دولة الكويت هنيئا لكم بعيدكم الوطني المبارك…

أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي

 

نحن نعلم جيدا بأن دولة الكويت منذ إنشائها وهي داعمة للعرب والمسلمين بل وتتدخل بالخير والتوفيق لحل أي خلاف عربي عربي او عربي إسلامي وهذا يدل على تمسك قيادتها المخضرمة بعروبتها وإسلامها دون أن تفرق بين الأديان والطوائف والمذاهب والقوميات لذلك كانت الدولة الأولى في الخليج لحكمة وحنكة أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه التي لم تقع في مخططات ومشاريع الفتنة داخل الكويت…

ولم تتدخل بشؤون الدول العربية والإسلامية خارج الكويت لأنها تؤمن بأن أي خلاف عربي عربي او عربي إسلامي ستؤثر نتائجه على باقي الدول وتعلم جيدا بأن كل ما جرى ويجري في منطقتنا هو مخططات ومشاريع أمريكية صهيونية للسيطرة على المنطقة برمتها ولتبقى دولة الصهاينة المحتلة لفلسطين هي الدولة الأولى والمسيطرة بقوتها على العالم العربي والإسلامي في منطقتنا برمتها…
ولا ننسى المواقف المشرفة لسمو الأمير صباح حينما حصل تفجير في أحد المساجد في الكويت ونزل بنفسه على موقع الإنفجار ليطمئن على المصابين والجرحى ويؤكد وقوفه مع الشعب بكل طوائفه ومذاهبه دون تفرقة بين أحد منهم وليثبت وحدة الشعب الكويتي ويحصنها من أي إختراق خارجي أو مخططات فتنوية بين أبناء شعبه…
وبخطوته المباركة هذه يكون قد أفشل وأنهى فتنة كان مخطط لها من قبل الصهيونية العالمية وعملائها في الداخل من شيوخ الضلالة والفتن والقتل والمجازر وتحريض الأخ على أخاه لتشتعل في الكويت لا سمح الله ولا قدر… وليتم بعدها السيطرة على خيرات الكويت وثرواته وأمواله ونفطه كما جرى في دول خليجية وعربية أخرى…

ولا ننسى أيضا بأن حركة التحرير الوطني الفلسطيني بقيادة الشهيد عرفات قديما قد أسست في الكويت وتم دعمها بكل ما يلزمها من أموال وغيرها…
وما زالت الكويت معروفة بمواقفها المشرفة والتي رفعت رؤوس العرب والمسلمين جميعا اتجاه فلسطين وقضيتها وهي الدولة الخليجية الوحيدة التي لغاية الآن لم تطبع ولن تطبع بإذن الله تعالى مع الكيان الصهيوني ومواقف القيادة والحكومة والشعب يرفضون ذلك رغم الضغوطات الكثيرة عليهم من قبل بعض دول الخليج التي طبعت ومنذ زمن بعيد مع ذلك الكيان وبشكل علني وأمام العالم العربي والإسلامي…
ومواقف رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم إتجاه الكيان الصهيوني معروفة ومشرفة حينما طرد مندوب الصهاينة من الأمم المتحدة وأخرجه من القاعة وبصوت عالي قائلا له أخرج من القاعة يا من تمثل قتلة الشعب الفلسطيني وبقي مصرا على قوله حتى خرج مندوب الصهاينة مهزوما أمام صوت عربي حر وشريف…

وأيضا رده على ترامب ونتنياهو وسرقة القرن التي قام برميها في سلة المهملات وأمام المجتمعين والعالم أجمع في إجتماع البرلمانات العربية الذي عقد في عمان…وهذا إن دل على شيئ فإنما يدل على مدى إرتباط هذا الشعب العربي المسلم بقضيته المركزية فلسطين لأن فلسطين ليست للفلسطينين فقط وإنما لكل العرب والمسلمين ولكل صوت مناضل ومقاوم وحر وشريف…

وأيضا كان وما زال الدور الكويتي كبير جدا هذا الدور المشرف الذي قام به سمو الشيخ صباح بنفسه لحل الخلافات بين الدول الخليجية بعد أن تم حصار قطر برا وبحرا وجوا من قبل السعودية والإمارات والبحرين وما زال سموه يحاول حل تلك الخلافات الفتنوية وفك الحصار عن قطر – والتي مصدرها أمريكا الصهيونية ووكلائها في المنطقة للسيطرة على خيرات وثروات وأموال ونفط قطر بشكل كامل- وقد فشل مخططهم قبل أن يبدأ لدعم الكويت وإيران وغيرهما من الدول العربية والإسلامية المجاوره لقطر ولشعبها…

والحمد لله أن العلاقات الأردنية الكويتية علاقات بنيت على الإخوة والمحبة والتعاون والإحترام والتقدير وهي علاقات قوية راسخة منذ القدم وزادت وتيرتها في عهد سمو الأمير صباح وجلالة الملك عبدالله الثاني حفظهما الله ورعاهما…وستبقى كذلك بإذن الله تعالى وحفظه ورعايته للقيادتين الحكيمتين وللشعبين الشقيقين…

وبهذه المناسبة الوطنية العطرة نهنئ سمو الأمير صباح الأحمد الصباح والحكومة والجيش الكويتي والشعب الكويتي وممثليه في مجلس الأمة الكويتي داعين الله سبحانه وتعالى أن يحفظهم جميعا ويحفظ الكويت ويجعلها سندا وذخرا للأمة العربية والإسلامية بعربها وعجمها…اللهم آمين يا رب العالمين….

الكاتب والباحث….
أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا