العراق يوقف التبادل التجاري مع إيران والكويت حتى منتصف آذار للحدّ من انتشار «كورونا»

وهج 24 : دعت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية،  الخميس، وزارة المالية إلى توفير تخصيصات مالية لتأمين مستلزمات البيئة الصحية السليمة للعائلات النازحة في مخيمات النزوح للوقاية من فيروس «كورونا».

وقال المتحدث الرسمي للوزارة مدير عام شؤون الفروع، علي عباس، في بيان صحافي، إن «هناك حالة قلق ومخاوف جدية من احتمال وصول فيروس كورونا ـ إلى مخيمات النزوح، وبالتالي، نأمل أن تستجيب وزارة المالية بسرعة وتوفر تخصيصات مالية تكفي لتأمين كافة مستلزمات البيئة الصحية السليمة من مواد تعقيم عالية الجودة وكمامات ومواد التنظيف التي تحصن المخيمات ضد الفيروسات».
وأضاف: «كما نجدد دعوتنا لوزارة الصحة للتعاون معنا في تنظيم حملات توعية صحية في مخيمات النزوح بمخاطر كورونا وسبل الوقاية منه». في الأثناء، أعلنت هيئة المنافذ الحدودية (رسمية)، حزمة من القرارات لدخول الوافدين العراقيين والتبادل التجاري مع الجارتين إيران والكويت للوقاية من «كورونا».
وقال بيان للمنافذ، «شكل مجلس الوزراء اللجنة المرقمة (64) برئاسة الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، لاتخاذ القرارات الملائمة بشأن وضع آلية لإدخال العراقيين العائدين من الخارج بعد اخضاعهم للتدابير الوقائية وكذلك إيضاح آلية التبادل التجاري».
وأشار، إلى أن «اللجنة تضم في عضويتها ممثلا عن رئيس الوزراء، ورئيس هيئة المستشارين، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي، ومديرين عامين عن وزارات الصحة والتجارة والنقل والهجرة والمهجرين، إضافة إلى نائب قائد عمليات بغداد وقيادة العمليات المشتركة، ومدير عمليات شرطة الجمارك، وممثل عن مركز العمليات الوطني، ومدير النقل الجوي في سلطة الطيران المدني، ومدير قسم المحاجر البيطرية في وزارة الزراعة، ومسؤول قسم الحجر النباتي في دائرة وقاية المزروعات، ودائرة الصحة العامة بوزارة الصحة».
وأوضح، أن «الاجتماع خلص إلى مجمل من القرارات والتي تضمنت، السماح للعراقيين المقيمين في إيران بالعودة إلى العراق لغاية 15 آذار/ مارس الجاري كموعد نهائي لعودتهم، وبعد هذا الموعد سوف يتم استقبالهم في منفذي مطاري بغداد والبصرة حيث سيسمح باستقبال الوافدين من العراقيين حصرا والقادمين من إيران».

إعادة تنظيم

وحسب البيان، «تم الاتفاق على إيقاف حركة التبادل التجاري بين العراق والجارتين إيران والكويت من تاريخ 8- 15 آذار/ مارس الجاري، يأتي هذا الغلق من أجل إعطاء فرصة لوزارة الصحة إعادة تنظيمها وتهيئة متطلباتها اللوجستية الوقائية، بالاضافة إلى أن كانت هنالك مطالبات شعبية جسدت بكتب رسمية من المحافظات، ميسان، البصرة، وديالى، وواسط، المطالبة بغلق المنافذ للحد من انتشار هذا الوباء المستجد».
وأضاف «بتوجيه قيادة عمليات المحافظات بتقديم الدعم الامني والحماية للمنافذ الحدودية، والتأكيد على قرار لجنة الأمر الديواني المرقم (55) والذي تضمن منع سفر العراقيين إلى الدول التي سجلت فيها إصابات بهذا الفايروس والتي من شأنها التأكيد على سلامة المواطن العراقي».
وأعلنت إدارة العتبة الحسينية في مدينة كربلاء العراقية (غير حكومية) الخميس، أنها لن تقيم صلاة الجمعة هذا الأسبوع بسبب مخاوف تتعلق بتفشي فيروس كورونا.
وقالت العتبة (تابعة لديوان الوقف الشيعي وتتولى تنظيم شؤون الزيارات الدينية) في بيان إنها قررت عدم إقامة صلاة الجمعة لهذا الأسبوع بسبب الظرف الصحي الراهن الذي يمر به العراق.
وتعد كربلاء وخاصة العتبة الحسينية مقدسة لدى الشيعة في العراق والعالم، ويلقي فيها ممثلو المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني خطب الجمعة.
وأعلنت وزارة الصحة العراقية، مساء أول أمس، إرتفاع الإصابات في البلاد إلى 35 حالة.

غلق جميع الحدود مع إيران

في السياق، طالبت النائبة يسرى رجب، عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية، السلطات العراقية، ومنها رئاسة مجلس النواب بتشكيل لجنة مشتركة للتحقق بغلق جميع المنافذ الحدودية مع إيران َوتطبيق إجراءات السلامة والفحص الطبي في المطارات كافة بعد معلومات وتصريحات صحافية.

لجنة برلمانية تكشف عن دخول أشخاص من طهران بشكل غير رسمي

وقالت في بيان : «في ظل هذه الظروف الخطيرة وارتفاع عدد الإصابات والوفيات في العالم وإيران خصوصا ومحدودية الإمكانيات الصحية والتمويل التي أعلنتها وزارة الصحة، فإني أطالب رئاسة مجلس النواب بتشكيل لجنة مشتركة مع الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية للتحقق في غلق جميع المنافذ الحدودية وتطبيق الإجراءات الصحية في هذه المنافذ والمطارات لمواجهة وباء كورونا».
ونبهت إلى أن «طلبها ومطالبتها لرئاسة مجلس النواب تأتي بعد تصريحات صحافية لمسؤولين إيرانيين عن أن المنافذ الحدودية مع العراق مفتوحة ويستمر فيها تدفق البضائع والمواد الغذائية وغيرها من إيران التي أعلن مسؤولوها عن تفشي فيروس كورونا في جميع أنحاء إيران».
وشددت على أن «عدم تطبيق الإجراءات اللازمة في المنافذ الحدودية وعدم إغلاقها بشكل كامل فإن هذا يعني خيانة عظمى تعرض حياة الشعب العراقي لخطر فادح، في ظل الإمكانيات البسيطة التي تمتلكها المؤسسات الحكومية الصحية والخدمية في المحافظات العراقية»، مطالبة «بإنزال أقصى العقوبات بحق كل شخص يقصر بواجبه في تطبيق هذه الإجراءات التي تبنتها خلية الأزمة ووزارة الصحة».
وكشفت عن «دخول أشخاص إلى العراق من إيران بشكل غير رسمي لأسباب مختلفة ودون إجراء فحوص طبية في المنافذ الحدودية، مما يشكل سببا كبيرا وخطيرا في نقل الوباء إلى العراق»، مطالبة «بمنع ذلك وعدم استثناء أي مسافر عراقي لإيران من إجراءات الفحص الطبي».
وأشارت «لقرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي في إقليم كردستان الذي أصدر قرارا بعدم تعديل الشهادة الدراسية التي يحصل عليها الطالب القادم من إيران بدون جلب الفحص الطبي وثبوت سلامته من الوباء»، داعية المسؤولين والوزراء العراقيين «الاعتماد نفس الأسلوب والقرار المذكور».
وأكدت أن «واجبنا الرقابي والمهني باعتبارنا أعضاء في لجنة حقوق الإنسان النيابية، يملي علينا أن نتحرك بأسرع وقت لمواجهة هذا الوباء الذي لا يزال علاجه ليس في متناول اليد حتى الآن، وانتقل إلى العديد من دول العالم وأصبح تهديدا خطيرا للأمن الوطني والمجتمعي».
وحذرت من أن «السكوت أو التغاضي عن تطبيق هذه الإجراءات اللازمة سيضع البلاد أمام كارثة إنسانية، لن يسلم منها أحد، وستهدد المجتمع بأسره ويعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان».
وتوفي اثنان من المصابين بفيروس «كورونا» في العاصمة بغداد، وذلك حسبما أفادت به وزارة الصحة.
وقال المتحدث الرسمي للوزارة سيف البدر في بيان إن «وزارة الصحة والبيئة تعلن عن وفاة إحدى المشخّصات بالإصابة ب‍فيروس كورونا المستجد في بغداد»، مشيراً إلى أنها «كانت تعاني من اعتلالات مناعية وفي مرحلة متأخرة وبعد تقديم كافة الخدمات الطبية الممكنة لها».
ومساء أول أمس، أعلنت وزارة الصحة تسجيل وفاة ثانية لأحد المُشخصين سابقاً بالإصابة بفيروس كورونا في بغداد.
وقال المتحدث في بيان آخر انه «تم تسجيل وفاة ثانية لأحد المُشخصين سابقاً بالإصابة ب‍فيروس كورونا المستجد في بغداد يبلغ من العمر 65 سنة ويعاني من أمراض مزمنة عديدة».
وأكد «على ضرورة الإلتزام بالتوصيات والمقررات التي تعمل على منع انتقال العدوى»، داعيا «جميع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي إلى نشر رسائل التوعية والتثقيف الصحي لأوسع مدى ممكن».
كذلك، أعلنت وزارة الصحة في إقليم كردستان، إصابة اثنين من أفراد عائلة الرجل الذي توفي أول أمس، بعدوى «كورونا» موضحة أن مجموع حاملي الفيروس حتى الآن بلغ ثمانية، توفي واحد منهم.
وقالت في بيان «في إطار الإجراءات الوقائية التي تتخذها وزارة الصحة لمنع انتشار فيروس كورونا، وحملة فحص المشتبه بحملهم الفيروس، وبعد إعلان عدد المصابين في إقليم كردستان، نعلن أن الحاملين للفيروس في إقليم كردستان في حالة صحية مستقرة، ويخضعون للرعاية الطبية». وأضاف البيان: «استمرارا لبرنامج العثور على المشتبه في إصابتهم، خلال الساعات الـ24 الأخيرة، تم اليوم إجراء فحوصات لـ45 منهم وتبين إصابة ثلاثة من هؤلاء بفيروس كورونا المستجد، ومن المؤسف أن نعلن أن مصابا يبلغ من العمر 63 سنة قد توفي».
وتابع: «بعد إجراء فحوصات لأفراد عائلته تبين أن اثنين من أفراد العائلة مصابان بالفيروس أحدهما في الحادية والثلاثين والثانية في السابعة والعشرين من العمر، وبهذا يبلغ مجموع حاملي الفيروس حتى الآن ثمانية توفي واحد منهم».
ووفق البيان: «عدد المحجور عليهم يبلغ 2586 مواطنا في 27 موقعا، 1214 في أربيل، و561 في السليمانية، و382 في دهوك، و103 في حلبجة، و176 في كرميان، و138 في رابرين، و12 في كويسنجق، وترعاهم الفرق الطبية لتقديم العلاج اللازم في حال ظهور أي من أعراض المرض على المشتبه بإصابتهم. وتؤكد وزارة الصحة على ضرورة إلتزام الجميع بقرارات حكومة إقليم كردستان».

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا