في عيد النشميات

بقلم د.ردينة العطي 

 

ليس من خلال التمييز على النوع أو من خلال مفهوم الجندرية الدارج بالمناسبات والمواسم وليس لأني أمرأة ناشطة وأعرف تماما ما يميز نشميات الأردن عن كل نشميات الوطن العربي فالأردنيات ليس من منطلق عيدهن فقط إنما من منطلق رؤيتي الخاصة والمكتسبة يشكلن حجرا أساسا في كل التكوين البنيوي لمجتمعنا الأردني هذا التكوين الذي بنى وعيه من أدناه إلى أعلاه من خلال المستقرات القيمية والثوابت التي رسخها الهاشميون على مدار التاريخ وفي مسيرة هذا الوطن وذلك ليس نفاقا مقتضباً انما هو حقيقة واقعية فالذي ينظر إلى واقع المرأة الأردنية خلال مسيرة الاصلاح السياسي في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين يرى ذلك التطور الذي حصل على واقع المرأة الأردنية وجعلها رديفا وسندا حقيقيا ليس للرجل فقط وإنما للأسرة و المجتمع المدني و الحكومي فهي سند رديف وتسير كتفا الى كتف مع الرجل في انجازات و مهمات التحول الديموقراطي الذي انبثق من رؤى جلالة الملك حفظه الله ورعاه فالأردن على مستوى العالم يعتبر في مصاف الدول المتقدمة في وضع المرأة في مكانها الصحيح وهاذا كله جاء من خلال تدرج ممنهج و واضح من أجل تنمية قدراتها حتى أشبعت و الآن المطروح تماما هو إدارة تلك القدرات لأنها أثبتت وعلى مدار التاريخ قدرة خلاقة على الإبداع والعمل الجاد و المثابرة و المبادرة المنظمة .
هاذا كله جاء من خلال وعي المرأة ذاتها و المجتمع ككل في تقدير دورها و جعلها في كل المحافل تتقدم وتقود الصفوف. ومن هنا نترجم من خلال كل ذلك الإستراتيجية الملكية في تمكين المراة طامحين إلى إستغلال وتوظيف كل قدراتها من أجل المساهمة الفعالة في الحراك الإقتصادي و الأجتماعي و السياسي مستذكرين من خلال ذلك كل مرابطات المسجد الأقصى اللواتي يلعبن دورا حقيقيا ويصنَعنَ التاريخ و يَجّلن وجه المرأة العربية الحقيقية الصامدة الصابرة القادرة على قلب موازين التاريخ وصياغته
أيضا نستذكر هنا المرأة السورية و العراقية و اليمنية و السودانية و كل نسائنا اللواتي يصنعن رغم كل الظروف خطوط التوازن السياسي و التجييش اليومي من أجل نصرة قضيتنا المحورية و المركزية فلسطين الحبيبة فتأنيثها جاء من صلابة وجودها.

قد يعجبك ايضا