الحرية المقيدة !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

 

الحتمية تعني وجود الحدث ولا مفر من وقوعه او حدوثه ، فكل قرار وفعل بشري خاضع لقانون سببي وهو تسلسل لا مفر من وقوعه ، وبالتالي ليس هناك متسع للصدفة ولا للارادة الانسانية الحرة المتوهمة ، فهناك دوماً اسباب ومسلمات يبنى عليها وتسبق وتبرر حتمية حدوث الامر .
اذن معرفتنا لكافة المعطيات الموضوعية حول ما يدور من حولنا من احداث ومن حظر على دول في كثير من الامور ، يعطي لنا تصور وامكانية التنبؤ المستقبلي لما سيحدث لاحقاً .
ودوماً المسؤول يختار دوماً الافضل لكن هناك حتمية الامور التي تفرض الاحداث وتكون معاكسة لما يتأمله ، فكثير من مسؤولي الدول المجاورة وصلوا الى ان قراراتهم في اختيار ما هو افضل لشعوبهم ولدولهم ليست باختيارهم ، بل ان هناك ارادة اكبر واقوى من ارادتهم ، وهم لا يمتلكون ارادة الحرية باتخاذ القرار بل انهم ينفذون املاءات تفرض عليهم بصرامة ، وان افكارهم لمشاريعهم ليست سوى اجتهادات لعل وعسى ان يتم تطبيقها او تنفيذها في يوم ما .
كما وان احدهم يُصوب مسدساً على رأسه ليتخذ كثير من القرارات بالاكراه ، حتى ان هناك حتمية مرنة إلا أنها في كثير من الاحيان لا تمنح لمن عليهم سلطان آمر بما يجب عليه ان يفعل .
وهذا يحدث في كثير من الدول المجاورة لنجد ان دولاً اخرى تتحكم بالادارة المحلية حكومية وشعبية ، حتى اختيار الشخص المسؤول ليس بارادة الشعب بل بارادة خارجية ، حتى تقسيم المنافع والمصالح اصبح بين الدول الكبرى وفق تفاهمات بينها ليس لصاحب الارض اي خيار بذلك ، ولا يبقى للمسؤولين في تلك الدول سوى مرونة التعامل مع شعوبهم ، كصورة من صور حرية الارادة باتخاذ القرار حتى ، وان اختفت خلف نظرية تؤمن في جوهرها بالحتمية ، وهنا يأتي دور الحساب والعقاب او الثناء على ما يمكن او يقدر ان يفعله لشعبة ويرضيه .
فكل انسان يتحمل تبعات افعاله ، كذلك المسؤولين المحكومين بارادة خارجية وبالظروف المحيطة بهم ، انها الحرية المقيدة كما هو الحال في ليبيا والعراق ولبنان وغيرها .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا