فاضل باشا الحمود … حين يكون الأمن رسالة والوطن أولوية
محي الدين غنيم ……
هناك أشخاص يبحثون عن المناصب، وهناك رجال صنعتهم المواقف قبل أن تصنعهم الكراسي، رجال حملوا الوطن في ضمائرهم قبل أن يحملوا ألقابهم على أكتافهم، ومن هؤلاء يبرز اسم اللواء المتقاعد فاضل باشا الحمود، مدير الأمن العام الأسبق، وعضو مجلس الأعيان، كواحدٍ من الشخصيات الوطنية التي تركت بصمة واضحة في مسيرة الدولة الأردنية.
فاضل باشا الحمود ليس مجرد مسؤول تقلّد مناصب رفيعة، بل هو مدرسة في الانضباط، ونموذج في الإخلاص، ورجل دولة عرف كيف تكون المسؤولية تكليفا لا تشريفا. فقد تنقل بين عدة إدارات في مديرية الأمن العام، وقدم خلالها صورة مشرّفة لرجل الأمن الذي يجمع بين الحزم والإنسانية، وبين القوة والحكمة، وبين هيبة الدولة واحترام المواطن.
حين تولى إدارة الأمن العام، لم يكن حضوره عابرا، بل كان امتدادا لمسيرة طويلة من العمل الميداني والخبرة العميقة، فكان قريبا من الناس، حريصا على استقرار الوطن، مؤمنا بأن الأمن الحقيقي لا يُبنى فقط بالقانون، بل بالعدالة والثقة والشراكة مع المجتمع.
تميّز الباشا بشخصية قيادية متزنة، تعرف متى تتخذ القرار، ومتى تُنصت، ومتى يكون الصمت أبلغ من الكلام. ولهذا بقي محل احترام واسع بين أبناء الوطن، ليس فقط داخل المؤسسة الأمنية، بل في مختلف الأوساط السياسية والاجتماعية.
واليوم، ومن موقعه في مجلس الأعيان، يواصل فاضل باشا الحمود أداء رسالته الوطنية بذات الروح، واضعًا خبرته الطويلة في خدمة الأردن وقيادته الهاشمية، مؤمنًا بأن خدمة الوطن لا تتوقف عند منصب، بل تستمر ما دام القلب نابضا بالوفاء والانتماء.
إن الحديث عن فاضل باشا الحمود هو حديث عن رجلٍ آمن بالأردن قضية ورسالة، وعن شخصية وطنية أثبتت أن الكبار لا يُقاسون بعدد المناصب، بل بحجم الأثر الذي يتركونه في ذاكرة الوطن.
هؤلاء هم الرجال الذين لا تصنعهم الصدفة، بل تصنعهم المبادئ… وفاضل باشا الحمود واحدٌ من أولئك الذين كتبوا أسماءهم باحترام في سجل الوطن.
الكاتب من الأردن
