تأمين نظام الأمن الاجتماعي !!!

نايل هاشم المجالي

 

في أي أسرة فان الاب او الاخ الكبير يراقب كل شيء ، والعالم يعيش حالياً على نفس المبدأ دول تراقب دول ، كذلك فلقد اصبح هناك مبدأ استخباراتي عالمي بان وجود البشر لا يتحقق الا بالمراقبة ، اي ان مبدأ انتهاكات الحياة الخصوصية للافراد وغيرها اصبح من البديهي ومتطلب رئيسي تمارسه العديد من الدول والانظمة .
فوكالة الامن القومي الامريكي متخصصة بنشاط التجسس الاستخباراتي ومراقبة شبكات الانترنت ، اي ان ( الكل مراقب ) سواء على شبكات الانترنت او التصنت على الهواتف النقالة .
اي ان الرقابة اصبحت امراً مشروعاً ويمكن التوسع في تطبيقه بعد ان كان سرياً وخفياً ، اي ان المفاهيم والعقائد اصبحت في متناول ما يسمى تأمين نظام الامن الاجتماعي ضد اي مخاطر ارهابية او انحرافية او استغلالية ، خاصة مع تطور التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي وحماية تقنيات البنوك من التدخل والعبث والتلاعب ، اي الحماية الامنية من تجليات التكنولوجيا الشمولية ، التي اصبح لها بصمات الاصابع على المجتمعات كوسيلة حماية بهوية امنية .
حتى ان هناك دول اصبحت تضع ملفات فيها بيانات ومعلومات تفصيلية عن انشطة كثير من الشخصيات والافراد الشخصية الحياتية ، وفق مخطط شامل للمجتمع اي هيمنة تكنولوجية للرؤية الشاملة ، او مجتمعات السيطرة التي تخضع الى المراقبة الامنة لافرادها .
فهناك عناصر بلطجة وتجار مخدرات وارهابيين ومنحرفين وغيرهم ، يشكلون خطراً على المجتمعات وبينهم تنسيق حتى في ارتكاب الجرائم ، ولا ننسى ان صناعة الانظمة الامنية سواء كاميرات المراقبة والانذار وحساسات الحركة للمصانع والشركات حتى المنازل وربطها مع الاجهزة الامنية ، اصبح متطلباً اساسياً لضمان امن وسلامة المنشآت والعاملين فيها .
فهناك حلول امنية ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي حتى تتيح للمعنيين المراقبة عبر هواتفهم الخلوية اينما كانوا بالعالم ، حتى ان هناك كاميرات مراقبة خاصة تتعرف على الانماط السلوكية المتبعة داخل المكان المراقب حول اي سلوكيات مريبة وغير ملائمة للسلوك العملي ، وتراقب اي سلوك مخالف للامن والسلامة العامة او العبث المتعمد ومعايير التشغيل ، كذلك مراقبة الشاحنات والسيارات على الطرقات لالزامهم بمعايير القيادة الآمنة ، وبصمة الوجه للتعرف على المطلوبين امنياً ، تحقيق الامن السيبراني لحماية المعلومات من الاختراق القانوني ، فهل نحن مع استخدام هذه التقنيات أم لا !!! ، وبالطريقة التي تضمن حماية امن واستقرار المجتمعات وتصون الوطن من العابثين والمنحرفين والاعداد بشكل عام .

نايل هاشم المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا