قرارات وإجراءات مستحقة
علي البغلي
طالبنا وطالب آخرون من المؤمنين قلبا وقالبا بإعمال ما ورد بالنصوص الدستورية المشرقة من أمثال المادة 36 التي تنص على: «حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة.. ولكل انسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول او الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي بينها القانون».. والمادة 37 التي تنص على أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي بينها القانون».. واعمال هذه المواد يكون بإلغاء القوانين التي ما انزل الله بها من سلطان قدمتها الحكومات أو مجلس الأمة، وهي قوانين تحجر على حرية الرأي والتعبير وتعاقب عليها بالسجن لمدد مطولة، وأغلب ضحاياها من شباب وسائل التواصل الاجتماعي التي ابتلينا والعالم أجمع بها مؤخراً.. هذه القوانين الجائرة ترتب على تطبيقها تطبيقا حرفيا للأسف صدور أحكام بالسجن لما يجاوز الـ 800 عام بحق أولئك الناشطين، حيث أودع كثير منهم السجون مع القتلة والسراق، وكان من المفترض في حال الإدانة صدور احكام عليهم بغرامات مالية مشددة، وهو الأمر المعروف والسائد في معظم دول العالم المتحضرة وغيرها، وترتب على تطبيق تلك القوانين صدور احكام غيابية بحق من تطبق عليهم وتشريد أولئك الشباب في أصقاع الأرض الأربعة، وطلباتهم لحكومات دول أجنبية اللجوء السياسي، وهذا أمر يحصل للكويتيين ولأول مرة في التاريخ! لذا نطالب وبمناسبة حلول كارثة كورونا أن تعمل الحكومة والمجلس على اصدار قانون أو استصدار عفو خاص عن هذه الفئة المظلومة دستوريا من شبابنا ومواطنينا.. وهذا امر إن حصل فهو ليس غير مسبوق.. فالسلطات الإيرانية أصدرت مؤخراً قراراً بالإفراج عن 8500 سجين، والسلطات الأردنية أصدرت قرارا بالإفراج عن 1500 سجين.. وكذلك في الكويت، حيث أعلمنا مشكوراً وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون مؤسسات الإصلاح والسجون اللواء فراج الزعبي.. أنه قد صدرت قرارات بالإفراج عن المحجوزين على ذمة قضايا مالية.. فلماذا لا يشمل ذلك ضحايا قوانين «الدوس على حرية الرأي» التي تكلمنا عن منافاتها وتعارضها الصارخ مع الدستور؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هامش: ازعجتنا وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها «الواتس اب» بعشرات الآراء العلمية والطبية والفقهية والاجتماعية بشأن انتشار والوقاية وعلاج فيروس «كوفيد 19» أو الكورونا.. ونحن نقول لكل أولئك المتفيقهين رجاء أكرمونا بسكوتكم.. فآراؤكم أربكتنا «ودودهتنا» ونحن نكتفي بآراء مسؤولينا – بيض الله وجوههم – في وزارات الصحة والداخلية والحرس الوطني، ومجهودات متطوعينا من الهلال الحمر مئات الشباب الكويتي.. اللهم فاشهد.. اللهم بلغت..
علي أحمد البغلي