مسؤول كويتي: قد نعجز عن دفع الأجور إذا استمر تراجع سعر النفط

وهج 24 : قال حمد عبد المحسن المرزوق، رئيس مجلس إدارة» بيت التمويل الكويتي»، أن البلاد «قد تصل لمرحلة عجز عن دفع أجور ورواتب موظفي الدولة». ونقلت صحيفة «القبس» الكويتية سلسلة تغريدات كتبها المرزوق على «تويتر قال فيها «البلاد تواجه رزمة حقائق وأرقام صادمة ناتجة عن هبوط أسعار النفط الخام، مصدر الدخل الأبرز».

ووفق مراقبين، فإن غالبية الدول ومنها دول الخليج ستتعرض لتداعيات اقتصادية سلبية بسبب كورونا جراء الحظر والإغلاق الكلي أو الجزئي للنشاط الاقتصادي والمؤسساتي، يضاف إلى ذلك أزمة أسعار النفط الحالية. وتنتج الكويت، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، في المتوسط 2.7 مليون برميل يوميا، وسط مساع لزيادة الإنتاج إلى 3 ملايين برميل يوميا. وذكر المسؤول الكويتي أن توقعات إيرادات النفط تراجعت حاليا من متوسط 13 مليار دينار (43 مليار دولار) سنويا، إلى متوسط 3.8 مليارات دينار (12.54 مليار دولار)، مدفوعة بهبوط الأسعار. إلا أن توقعات المرزوق لا تشير إلى عجز الكويت عن دفع الأجور خلال 2020، بل تستند إلى افتراض استمرار هبوط أسعار النفط الخام خلال السنوات الست المقبلة، واستنفاد أصول الصندوق السيادي للبلاد.
وقال «إجمالي رواتب القطاع الحكومي تبلغ 12 مليار دينار (39.6 مليار دولار).. العجز السنوي المتوقع نتيجة لأسعار النفط الحالية سيكون في حدود 17 مليار دينار (55 مليار دولار)». وتراوح أسعار النفط الخام عند متوسط 33 دولارا بالنسبة لخام برنت، مرتفعة من متوسط 24 دولارا مُطَّلِع الشهر الجاري، لكنها منخفضة من متوسط 66 دولارا في 2019. وقال المرزوق «في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه، مع افتراض زيادة أعباء التوظيف خلال السنوات الخمس المقبلة، وتراجع الاستثمار وزيادة النفقات ونفقات التقاعد.. ففي السنة السادسة، تكون الدولة استنفدت احتياطياتها بالكامل». وأردف «الدولة في هذه الحالة ستعجز عن دفع الرواتب في السنة السابعة، نواجه خيارات أحلاها سيكون مراً جداً».
على صعيد آخر ثبتت وكالة «فيتش» للتصنيف الإئتماني تصنيفها السيادي لدولة الكويت عند المرتبة «إيه.إيه» مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت الوكالة في تقرير أمس الثلاثاء أن الأوضاع المالية والخارجية، القوية بشكل استثنائي للكويت، تمثل نقاط القوة لتثبيت تصنيفها الإئتماني السيادي. ومع ذلك أوضحت أن هناك مخاطر على التصنيف، تتمثل في ارتفاع عجز الميزانية وبطء معالجة تحديات تمويل الميزانية العامة، في ظل الاعتماد الكبير على النفط. وتوقعت أن تسجل الميزانية العامة عجزا ماليا بنحو 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بقيمة 7.3 مليار دينار (نحو 21.9 مليار دولار) في السنة المالية 2020/2021.
وأضافت أن تقديرات عجز الميزانية المتوقع يعكس الافتراضات الأساسية بأن سعر خام برنت سيصل لنحو 35 و45 دولارا للبرميل في عامي 2020 و2021 على التوالي. وقدرت «فيتش» أن صافي الأصول السيادية الخارجية التي تديرها «الهيئة العامة للاستثمار» (الصندوق السيادي للبلاد)، يبلغ 529 مليار دولار أو ما نسبته 472 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وهو الأعلى بين الدول المُصنفة من قِبل الوكالة. وتتضمن أصول الصندوق السيادي صافي أصول «صندوق احتياطي الأجيال القادمة» والمقدر بنحو 489 مليار دولار. وترتفع هذه القيمة مع استمرار تحويل نحو 10 في المئة سنويا من إجمالي الإيرادات العامة للدولة، حسب التقرير.
وتوقع التقرير انخفاض قيمة «صندوق الاحتياطي» العام للسنة السادسة على التوالي، بسبب لجوء الحكومة إلى الصندوق لتمويل عجز الميزانية العامة وسداد الديون المحلية المستحقة. وتابع «من غير المتوقع أن تكون هناك استجابة كبيرة للسيـاسة المالية مقابل صدمة أسعار النفط، واستمرار جائحة فيروس كورونا، وانتخابات مجلس الأمة في أكتـوبر/تشرين الأول 2020.» ويعتمد اقتصاد الكويت على الصناعة النفطية، ويشكل أكثر من 90 في المـئة من الإيرادات الـحكومية.

المصدر : الأناضول

قد يعجبك ايضا