القوات اللبنانية تستحضر محاكمة قائدها: مخالفات فادحة وتحقيقات مركّبة
وهج 24 : يصادف يوم 21 نيسان/ أبريل ذكرى اعتقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وسجنه على مدى 11 عاماً في أحد الأقبية الانفرادية في وزارة الدفاع. وللمناسبة، رغبت النائبة ستريدا جعجع تحويل هذه الذكرى من ذكرى حزينة وأليمة لمجموعة كبيرة من القوات في لبنان إلى ذكرى جميلة لمحافظة الشمال وبالتحديد لقضاء بشري من خلال تحقيق حلم أهالي بشري منذ الثمانينات بمستشفى إذ “كان البعض منهم يموتون على الطرقات قبل أن يصلوا الى أقرب مستشفى، على بعد ساعات من مركز القضاء”، كما قالت جعجع في مؤتمر صحافي في معراب.
وجاء مؤتمر جعجع بعد عزل مدينة بشري التي سُجّلت فيها إصابات عديدة بفيروس كورونا وبعدما نجحت الجهود في تطويق هذا الوباء واحتوائه. وأكدت نائبة القضاء أن “أسمى ما في الدنيا، هو الإنسان وصحّته، والأجمل من ذلك، هو تضامن الإنسان مع أخيه الإنسان أثناء المحن والشدّة”، معلنة عن مبادرة قامت بها والنائب جوزيف اسحق “جمعا خلالها التبرعات اللازمة لإكمال بناء وتجهيز المستشفى الحكومي في بشري في مار ماما، وقدّرت قيمة المبادرة بـمليون و300 ألف دولار أمريكي تمكّنت حتى الساعة من جمع مليون دولار منها “.
ودعت جعجع المواطنين اللبنانيين في لبنان والمهجر للتبرّع لدى حساب “مؤسسة جبل الأرز”، للتمكّن من إنهاء هذا المشروع الإنساني الحيوي.
وفيما خصّ ذكرى اعتقال قائد القوات، أشارت مصلحة المهن القانونية في القوات اللبنانية إلى أنها “وفي ذكرى اعتقال قائدها، لـ4114 يوماً، في ظروف أقل ما يقال فيها، إنها جائرة وغير قانونية، هادفة لاعتقال وطن بأكمله في سجن الوصاية والاحتلال تحيّي، صلابة وثبات واستمرار قائدها، بمسيرة من سبق في المقاومة والمواجهة لإستعادة الوطن بجميع أركانه ومقوماته ومكوناته، من كل غاصب وخاطف وفاسد “.
وتزامناً مع اقتراحات تعديل النظام القضائي المطروحة اليوم في لبنان، لتحقيق مزيد من الاستقلالية والشفافية، اللتين كما رأت المصلحة “انتهكتا في مناسبات عدة، يهمّها أن تشير إلى فداحة المخالفات والأخطاء والارتكابات التي وقعت بحق القانون أولاً وبحق الدكتور جعجع تالياً في مرحلة الاعتقال تلك وما رافقها، وتذَكِرُ ببعض منها، كي نتحاشى تكرار مثيلاتها، وذلك كالآتي: إجراء التحقيقات المركّبة بجريمة تفجير سيدة النجاة، والتي ثبت انعدام صحتها بالحكم النهائي الصادر فيها. استغلال لا بل اعتماد جريمة التفجير المقيتة والمستهجنة، للقيام بحل حزب القوات اللبنانية، بالرغم من ثبوت براءته، وملاحقة أعضائه والمقاومين، بهدف إخضاع الوطن لسلطة الإحتلال والوصاية وعملائها. اعتقال الدكتور سمير جعجع، في مكان غير قانوني، شكّل موضوع اعتراض واعتكاف للمحامين، وبظروف مشدّدة في مكان لا يتعدى مساحةً الأمتار الستة، تحت الأرض وفي الانفرادي، لمدة تفوق بأضعاف مضاعفة ما هو مسموح به قانوناً، في جميع شرع العالم. تضمّن المحاكمات أخطاء جسيمة، بالشكل والمضمون، ليس أقلّها السير بمحاكمات سقطت بقانون العفو العام، دون إثبات ارتكاب المتهم لأي جرم، وبناء أحكام دون أسناد مثبة، الأمر الذي كان موضع تعليقات قانونية مطوّلة، تنتقد الأحكام الصادرة”.
المصدر : القدس العربي