لمصلحة من التشكيك بالموقف الأردني الثابت من قضية فلسطين وضم الأراضي…والإحتمالات مفتوحة
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
يبدوا أن الكيان الصهيوني وأبواقه الإعلامية سواء من بعض سياسيه وإعلامية أو من بعض المطبعين له من دول الخليج يحاولون عبر قنوات إعلامية مختلفة من تشويه الموقف الأردني من قرار الضم الصهيوني للأغوار وغيرها من الأراضي الفلسطينية وبالذات بعد زيارة رئيس الموساد الصهيوني للأردن لنقل رسالة من النتنياهو إلى الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه والتي وحسب معلومات موثوقة أكدت بأن الملك عبدالله رفض مقابلته نهائيا، ولكن هذه القنوات الصهيونية والمطبعين معها يشددون في لقائاتهم على جر الأردن معهم في الخيانة والعمالة والتطبيع والموافقة على قرار الضم، بالرغم من أن موقف القيادة الأردنية والحكومة والشعب الأردني من كل الأصول والمنابت يرفضون ذلك القرار وقبله رفضوا صفقة القرن وبشكل علني وتصريحات وإتصالات الملك الهاشمية مع بعض القادة العرب والمسلمين و النواب الأمريكيين والأوروبيين وغيرهم وتحركات وزير الخارجية الصفدي والرفض الرسمي والشعبي تؤكد ثبات الموقف الأردني الرسمي والشعبي لتلك الصفقة وذلك القرار الصهيوأمريكي…
لذلك نتمنى من إعلامنا الرسمي والخاص أن يوضح ذلك الرفض عبر برامج متعددة ومنوعة وعلى كافة الصعد وبكل الأوجه التي تشرح للعالم أجمع بأننا لا نتعامل بعدة أوجه وإنما بوجه واحد وموقف ثابت لا تنازل عنه فلا لصفقة القرن ولا للضم ولا للتنازل عن الوصاية الهاشمية للمقدسات، وأيضا يجب أن يكون الموقف الرسمي الرافض مدعوما بمسيرات شعبية يومية للتعبير عن هذا الرفض بالرغم من إجراءات الكورونا، وهنا نتمنى من حكومة الرزاز أن تسمح بتلك المسيرات وبالتنسيق والتعاون مع المنظمين لها لأخذ الإحتياطات الصحية اللازمة بالتباعد بين الناس والكمامات والكفات وغيرها من الإحتياطات الصحية اللازمة لمنع إنتشار ذلك الفيروس اللعين…
وأيضا يجب أن يكون هناك تصريحات إعلامية رسمية يومية عن ما يقوم به الملك عبدالله الثاني من إتصالات مع قادة المنطقة والعالم لرفض ذلك القرار وتخريب خطط الصهاينة والمطبعين معهم بما يحلمون به من تصفية كاملة للقضية الفلسطينية، وأيضا العمل على ظهور الرزاز ووزير الخارجية وقيادة الجيش العربي المصطفوي على قنوات عربية موثوقة مثل قناة الميادين اللبنانية وقنوات المقاومة والقناة العربية الروسية وغيرها لشرح وتوضيح الموقف الأردني والخطوات التي سيتم إتخاذها بشكل رسمي في حال غامر النتنياهو ونفذ قرار الضم…
وأيضا نتمنى من قيادتنا الهاشمية ومن حكومة الرزاز ومن وزير الخارجية الصفدي بإتخاذ خطوات إستباقية والذهاب إلى دول محور المقاومة العربية والإسلامية والعالمية ونقل رسائل لتوضيح الموقف الأردني الثابت والمستمر لدعم القضية الفلسطينية لحين حصول الفلسطينين على حقوقهم المشروعة حسب قرارات الشرعية الدولية والرفض التام لكل القرارات الصهيوأمريكية السابقة والحالية مع عودة السفير الأردني من تل الربيع المحتل وطرد السفير الصهيوني، ونتمنى إعادة فتح مكاتب فصائل المقاومة الفلسطينية في وطن الكرامة والمقاومة وأرض الحشد والرباط وبذلك يتم لجم كل تلك الأبواق الصهيونية والمستعربة المطبعة تطبيع كلي مع ذلك الكيان الغاصب والتي تعمل ليلا ونهارا للتشكيك بالموقف الأردني ولتشويه صورته وبأنه يسير معهم في التطبيع والموافقة على صفقة القرن وقرار الضم الصهيوني…
لذلك يجب وفي الأيام القادمة أن يكون هناك تغيير بالسياسة الخارجية الأردنية وتوثيق العلاقات أكثر مما عليه مع دول محور المقاومة العربي والإسلامي والعالمي وبشكل علني وداعم لتلك الدول المقاومة والمناهضة لخطط ومشاريع الصهيوأمريكا داخل فلسطين المحتلة وخارجها…
فلمصلحة من التشكيك بمواقفنا الثابته والراسخة تجاه فلسطين المحتلة وقياداتها وشعبها ومقاومتها والكل يعلم بأنه لمصلحة تنفيذ مشاريع ومخططات الفكر التلمودي للصهيونية العالمية والتي جندت قادة أمريكا السابقين والحالي ترامب وبعض دول اوروبا ومعظم دول الخليج لخدمة فكرها الضال والمضل والمبني على الأفكار الشيطانية والأكاذيب والدبلجة والفتن والحروب والقتل وسفك الدماء وإنتهاك الأعراض ونشر الرذيلة والفساد والمعتقدات المزورة والأحلام الهستيرية المدمرة والقاتلة ليس للفلسطينين وللأمة العربية والإسلامية ولكن لدول وشعوب العالم أجمع لأنهم حسب تلك الأوهام الصهيونية هم شعب الله المختار ويجب أن يحكموا الأرض وما عليها وشعوب العالم بمسلميه ومسيحييه لأنهم خدما لهم مباحة لهم أوطانهم بكل خيراتها من نفط وغاز ومياه وذهب وغيرها وأموالهم وأعراضهم وكل ما أعطاهم الله إياه لعمارة الأرض ونشر رسالته سبحانه وتعالى ورسالة الأنبياء والمرسلين وهي رسالة الإسلام السمح والمحبة والتسامح والتعاون والخير بين عباده جميعا على وجه هذه الأرض المباركة….
ومثل هذا الفكر يجب كشفه أمام شعوب الأرض قاطبة والعمل ليلا ونهارا للقضاء عليه نهائيا لأنه فكر شيطاني متقلب وله عدة أوجه ويتلاعب بأوراق عدة داخلية وخارجية ويسيطر على دول وقادة وحكومات وجيوش في منطقتنا والعالم للأسف الشديد، لذلك هم يقومون عبر حملة فكرهم وأدواتهم وقنواتهم المتعددة السياسية والدينية والإعلامية والثقافية والإجتماعية والحزبية وغيرها من تشويه صورة من يقف ضد مشاريعهم ومخططاتهم التلمودية ويقومون بالتحريض والتشكيك بالمواقف الثابتة والراسخة والشامخة لهم كمواقف محور المواقفة العربي والإسلامي والعالمي ومعه موقف الأردن وقيادته والعائلة الهاشمية الأردنية بكل أصولها ومنابتها لخلط الصالح الذي يحارب فكرهم ويرفضه ويعمل على رميه في مزابل التاريخ كغيره من الأفكار الشيطانية النتنة التي عبرت التاريخ وبين الطالح الذي حمل فكرهم الضال والمضل وتأثر به ويعمل ليلا ونهارا لنشره بين عباد الله بتسميات وأوجه مختلفة لتنفيذ فكرهم البغيض الذي رفضته الإنسانية جمعاء على وجه هذه الأرض المباركة التي جعلنا الله فيها خلفاء لنشر رسالته الإنسانية بين الناس أجمعين…
حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية وشعبه وحكومته وجيشه، وحمى كل بلاد الشام الثابتون بمواقفهم المرابطون ليوم الدين والذين يقولون دائما وليس اليوم فقط بأن الإحتمالات مفتوحة مع هذا العدو الصهيوني، وحمى شرفاء الأمة العربية والإسلامية وشعوبها وأحرار الإنسانية جمعاء من فكر الصهيونية العالمية وحملته، وبإذن الله تعالى أن نهاية ذلك الفكر قد إقتربت على أيدي رجال الله في الأرض ذوي البأس الشديد الذين أعدهم الله للقضاء على الصهاينة وفكرهم الشيطاني وكل من حمله أو تأثر به إن لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب أنه نعم المولى ونعم النصير….
الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…