النائبان يطالبان بالتحقيق مع وزير الداخلية ومحافظ العاصمة.. و”الأمن العام” تنفي التعرض لهما
شبكة وهج نيوز – عمان : دعا رئيسا الوزراء عبد الله النسور ومجلس النواب عاطف الطراونة النائبين هند الفايز ورلى الحروب للتقدم بـ”شكوى رسمية”، بعد أن اتهمت النائبان أفرادا من قوات الدرك بـ”الاعتداء” عليهما في اعتصام أمام المجلس صباح أمس، في وقت سارعت فيه مديرية الأمن العام إلى نفي التعرض بالاعتداء للنائبين.
وأعرب رئيس الوزراء، خلال جلسة مجلس النواب صباح أمس، عن رفضه “لأي شكل من الاعتداء” على أي نائب، وذلك في تعليقه على اتهامات النائبين الفايز والحروب خلال الجلسة، لأفراد من الدرك بـ”الاعتداء” عليهما خلال اعتصام نظمه حزبيون ونشطاء، بمشاركة نواب، أمام مبنى المجلس، احتجاجا على مضامين مشروع قانون الانتخاب، وللمطالبة بتعديله.
وطالب النسور بتقديم شكوى للنظر بها “والتعامل معها بكل مسؤولية”. كما طلب رئيس المجلس الطراونة بالتقدم بشكوى له، ووضعه بصورة ما جرى، مؤكدا حرصه على متابعة الموضوع والوقوف على تفاصيله.
وكانت النائبان الحروب والفايز طالبتا مجلس النواب خلال الجلسة، بـ”التحقيق” مع وزير الداخلية ومحافظ العاصمة، بتهمة “الاعتداء” عليهما أثناء الاعتصام.
فيما نفى مصدر أمني مسؤول لـ”الغد” حدوث أي اعتداء على النائبين.
لكن المصدر اوضح ان “الأمن طلب بشكل قانوني من مجموعة معتصمين أمام مجلس النواب فض اعتصامهم، ومغادرة المكان، كون الاعتصام غير مصرح به من قبل الجهات المعنية”. وزاد “أن 3 أشخاص رفضوا أوامر الأمن بفض الاعتصام، الأمر الذي استدعى ضبطهم، لكن وخلال ذلك قامت النائبان بالصراخ، كما لاحقت الفايز مركبة الأمن لإخراج الأشخاص الذين تم ضبطهم منها”. في السياق، أظهر مقطع فيديو صور لجانب من الاعتصام المذكور أمس، النائب الفايز، وهي تحاول منع رجال الأمن من ضبط الأشخاص الثلاثة، الذين تم توقيفهم من قبل الأمن خلال الاعتصام.
وبحسب الفيديو، الذي وصل إلى “الغد” من أحد شهود العيان، رددت النائب الفايز عبارة إلى رجال الأمن “إذا أذيتوني تعتبر مخالفة دستورية”.
الى ذلك، دان تيار التجديد الحزبي “فض ومنع” الاعتصام الذي نفذه حزبيون ونشطاء امام مجلس النواب، للاحتجاج على مضامين في مشروع قانون الانتخاب.
وقال أمين عام حزب الإصلاح والتجديد الأردني “حصاد”، نائب المنسق العام لتيار التجديد مازن ريال ان التيار كان خاطب محافظ العاصمة “مسبقا بنيته تنفيذ الاعتصام”، وأعرب عن “إدانته لفض الوقفة بالقوة من قبل قوات الدرك التي أحاطت بالموقع ومنعته”.
ووقع احتكاك بين قوات من الأمن ونشطاء خلال الاعتصام، تخللتها بعض المشادات الكلامية قبل إنهاء الاعتصام، وفق شهود عيان.
واوقفت قوات الشرطة ريال بعد بدء تنفيذ الاعتصام بوقت قصير، مع القيادي في حزب الحياة الدكتور عبد الفتاح الكيلاني، الذي كان شارك في الوقفة واقتادته إلى محافظ العاصمة.
وبين ريال أن محافظ العاصمة “أبدى اعتذاره للاعتقال، لكنه لم يبد الأسباب الحقيقية لمنع الوقفة”.
وحمل نشطاء خلال الوقفة يافطات كتب على بعضها: “قانون أعوج أهوج تم تفصيله على مقاس الفاسدين”، و”القائمة الوطنية رافعة حزبية”، و”القائمة الوطنية بداية التحول الديمقراطي”.
وشارك في الاعتصام ممثلون عن الأحزاب التي تنضوي تحت التيار، وهي: أردن أقوى، التيار الوطني للإصلاح والتجديد (حصاد)، التجمع الوطني الديموقراطي (تواد)، الحياة، العون الأردني.
من جهته، دان حزب الوحدة الشعبية، في بيان أمس، “الاعتداء الذي تعرض له المعتصمون، نوابا ومنتسبي أحزاب” في الاعتصام امام النواب امس، معتبرا ذلك “مؤشرا خطيرا على حجم التراجع في مستوى الحريات العامة”.
كما اعتبر فض الوقفة الاحتجاجية “مؤشرا على ضيق صدر الحكومة في التعاطي مع المطالب الشعبية والنيابية”. الغد