بورصة شراء أصوات الناخبين والضوء الأخضر !!!
محيي الدين غنيم …
بعد صدور الإرادة الملكية السامية بإجراء الإنتخابات البرلمانية للمجلس النيابي التاسع عشر ، وبعد تحديد موعد الإنتخابات بتاريخ 10/11/2020 من قبل الهيئة المستقلة للإنتخابات ، بدأت وتيرة شراء أصوات الناخبين من قبل البعض من المرشحين حيث تراوح سعر الصوت الواحد من 30 -50 دينار لغاية يومنا هذا ، وأكاد أجزم بأن سعر الصوت وقبل موعد الإقتراع بأسبوع سيصل من 150- 200 دينار ، حيث سيزيد التنافس بين مرشحي المال الأسود بشراء أكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين للوصول لقبة البرلمان ، وأعتقد بأن الفرصة للمتعلمين والمثقفين وأصحاب الكفاءات باتت ضعيفة وهذا شئ محزن ومخزي في ذات الوقت وإن لم يتم إيقاف تلك المهزلة من قبل جهات الإختصاص ، فإني أبشركم بمجلس نيابي ضعيف جداً وبالتأكيد سينعكس ذلك سلبا على الدور التشريعي والرقابي مما سيؤثر ذلك على الوطن والمواطن .. لذلك علينا جميعا أن نعمل على محاربة مرشحي المال الأسود وليتأكد كل من يفكر ببيع صوته بأن المرشح الذي يشتري الأصوات هدفه مصالحه الشخصية وليس كما يدعي بعض المرشحين بشعاراتهم الوهمية الكاذبة بأنه سيكون خادم للوطن والمواطن .
وأما فيما يتعلق ” بالضوء الأخضر ”
للأسف نسمع الكلام الفارغ من بعض المرشحين بأن لديه ضوء أخضر للترشح للإنتخابات من قبل الحكومة أو من إحدى الجهات الأمنية العليا أو من عراب السياسة الأردنية فلان الفلاني أو من الوزير الفلاني وأن نجاحه مضمون .. يا جماعة الخير بكفي هبل وإستهبال وبكفي غباء وإستغباء المواطن الأردني ، فكل ذلك الكلام لا ينطلي على كل واعي ومدرك لحقائق الأمور .. لذلك توقفوا عن أكاذيبكم وكما أطالب الحكومة والهيئة المستقلة للإنتخابات بوضع حد لكل يطلق تلك الخرافات والأكاذيب وحتى نثبت لكل من تسول له نفسه بإطلاق تلك الإشاعات والأكاذيب بأن الإنتخابات البرلمانية المقبلة ستكون نزيهه وشفافة .. وللعلم ما زلت لغاية يومنا هذا أومن بأنني لن أترحم على نزيهه .. وأقول رحمها الله نزيهه … والله من وراء القصد