إسرائيل تتراجع.. تطعيم الأسرى ضد “كورونا” ليس من الأولويات.. وهيئة الأسرى تطالب بإشراف لجنة دولية

وهج نيوز : أعلن نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، أن إدارة السجون الإسرائيلية، أغلقت سجن “ريمون” بالكامل، بعد الإعلان عن إصابة عدد من السجانين والسجناء، والأسرى الفلسطينيين بفيروس كورونا، فيما أعلن مسؤول إسرائيل أن تطعيم الأسرى الفلسطينيين ضد كورونا ليس أولوية.

وقال نادي الأسير في بيان، إن إغلاق سجن ريمون “يعد مؤشرا جديدا على تصاعد مخاطر احتمالية انتشار الوباء بشكل واسع بين صفوف الأسرى، مع استمرار الإعلان عن مزيد من الإصابات بين صفوف الموظفين بالسجن، الناقلين للعدوى”.

وأوضح أنه سيتم إجراء فحوصات يومية للسجناء، دون الإعلان عن إصابة أسرى فلسطينيين، لاحتواء السجن على أقسام تضم إسرائيليين وفلسطينيين بتهم جنائية، ومعتقلين أمنيين.

وحذر من خطورة ما يجري داخل السجون الإسرائيلية، لا سيما مع وجود عدد من الأسرى المرضى في “ريمون”، والذي يقبع فيه نحو 360 أسيرا، موزعين على 7 أقسام.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، أن عملية تطعيم الأسرى الفلسطينيين، لن تكون ضمن أولوياتهم، رغم تفشي الفيروس في صفوفهم، وسيكون مرهونا بتصريح من الحكومة الإسرائيلية، وذلك بعد أن كانت سلطت الاحتلال، قد أعلنت أن العملية ستبدأ خلال أيام، حيث تطلب الجهات المختصة الفلسطينية، بضرورة وجود طاقم طبي فلسطيني أو دولي، يتابع التطعيم، خشية من أن يكون الاحتلال قد يستخدمهم كحقل تجارب.

وحمّل رئيس نادي الأسير قدورة فارس، الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن حياة ومصير الأسرى، مشيرا إلى أن هذا القرار يعد “قرارا عنصريا وانتهاكا جديدا يُضاف إلى قائمة طويلة من الانتهاكات لحق الأسير بالعلاج، ودليل جديد على ما تمارسه سلطات الاحتلال بكافة أجهزتها، لجريمة الإهمال الطبي المتعمد بحقه”، وجدد مطالبته للمجتمع الدولي، بإلزام الاحتلال بتوفير العلاج اللازم للأسرى، ومحاسبته على جرائمه الممنهجة والمتواصلة، مؤكدا أنه في الوقت الذي تواجه فيه البشرية جائحة كورونا “تُمعن إسرائيل في سياستها العنصرية، حيث حوّلت الوباء إلى أداة قمع وتنكيل بحق الأسرى”.

وأضاف: “بدلاً من أن توفر الإجراءات الوقائية اللازمة لهم، واصلت عمليات الاعتقال الممنهجة، والتي طالت مئات المواطنين، منهم كبار السّن والجرحى، والأطفال والنساء”.

وفي السياق، أعلنت إدارة سجون الاحتلال، الأحد، عن إصابة الأسير أحمد مناصرة من القدس المحتلة بفيروس “كورونا”.

وكان نادي الأسير قد طالب في وقت سابق، بلجنة طبية محايدة، بمشاركة الصليب الأحمر الدولي، للإشراف والمراقبة على عملية تطعيم الأسرى باللقاح ضد فيروس “كورونا”.

وقد سبق ذلك، أن أعلن أن سلطات سجون الاحتلال، من المقرر أن تشرع خلال الأيام القادمة، بتطعيم الأسرى الفلسطينيين، ضد فيروس “كورونا”، حيث أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، أبلغت الأسرى، أنه سيتم تطعيمهم ضد فيروس “كورونا” خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويوضح أبو بكر، أن إعطاء اللقاح للأسرى سيكون اختياريا وليس إجباريا، مشيرا إلى أن بعض الأسرى سجلوا أسماءهم في القوائم التي أبدت رغبتها بأخذ اللقاح.

لكن المسؤول الفلسطيني، طالب بأن يشرف أطباء فلسطينيون أو دوليون على تطعيم الأسرى باللقاح، موضحاً أن الجهات المختصة ستراسل الجانب الإسرائيلي بخصوص ذلك، مشيرا إلى أن اللقاح الذي سيعطى للأسرى هو لقاح “فايزر” الأمريكي.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف سابقة، من قيام إدارة السجون بتحويل الأسرى إلى حقل تجارب لبعض اللقاحات الخاصة بفيروس “كورونا”.

وتثير عملية تطعيم الأسرى دون إطلاع الجهات المعنية على نوعية ومصدر اللقاح، مخاوف الأسرى والجهات المعنية، ويدفعهما للتشكيك والخشية من أن يكون الأسرى عرضة للتجارب الطبية.

وكان رئيس نادي الأسير قدورة فارس، قد عبّر عن القلق الفلسطيني من سلوك الطاقم الطبي داخل السجون والتزامه بالمعايير الصحية العالمية خلال عملية التطعيم، وأشار إلى “التجربة المريرة” مع سياسية الإهمال الطبي داخل السجون، وقال بسبب ذلك “نريد أن نتأكد من الطعومات التي سيأخذها الأسرى”.

يذكر أن العشرات من الأسرى الفلسطينيين، أصيبوا خلال الأشهر الماضية، بفيروس “كورونا”. وأحصت هيئة الأسرى تسجيل 140 إصابة منذ بداية الجائحة.

ولا يزال الخوف قائما من تفشي الفيروس على نطاق أوسع بين الأسرى، في ظل عدم اتخاذ سلطات الاحتلال أي إجراءات وقائية، مثل الحد من الازدحام داخل غرف الاعتقال، وإدخال مواد التعقيم للسجون، وتوفير الأطعمة اللازمة لرفع المناعة، وهي أطعمة حجبتها مؤخرا عن الأسرى، في إطار السياسات العقابية.

وهناك خشية من إصابة أسرى يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة بالفيروس، خاصة وأن سلطات الاحتلال رفضت إطلاق سراحهم مؤخرا، بناء على دعوات العديد من المؤسسات الطبية والحقوقية، وهو ما يعرض حياة هؤلاء الأسرى للخطر.

ويواصل الاحتلال اعتقال نحو 4300 أسير فلسطيني، منهم 700 مريض، 40 منهم يعانون أمراضا مستعصية. ومن بين العدد الإجمالي هناك نساء وأطفال وكبار في السن، ويشتكي جميعهم من سوء المعاملة، ومن تعرضهم للإهانة والتعذيب، فيما هناك العديد منهم محرومون من زيارة الأهل، ويقبع آخرون في زنازين عزل انفرادي.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا