من يوقف العدوان على الشعب اليمني…ومن أين يبدأ السلام ؟!!
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي….
كل ما ظهر بريق أمل لإيقاف الحروب ونشر السلام كلما بدأ شياطين الإنس بأعمالهم الإجرامية في كل مكان من منطقتنا العربية والإسلامية ومن المستفيد من كل ما جرى وما زال يجري في دولنا العربية المستفيد الصهيوغربيين حملة الفكر التلمودي الصهيوني وتبعهم في المنطقة بعض حكام الخليج والذين يديرون حروب بالوكالة عن الغرب الصهيوني ويبعثرون أموال الأمة لشراء السلاح الأمريكي والاوروبي ليقتلوا به إخوانهم في العروبة والإسلام تنفيذا لمخططات أسيادهم الأمريكان في منطقتنا والعالم للأسف الشديد…
فما جرى وما زال يجري في اليمن من الحرب الظالمة التي فرضت على اليمنيين بحجج واهية وتبريرات كاذبة هو كارثة إنسانية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ودلالات، فالطيران السعودي لم يقف لحظة واحدة منذ ستة سنوات وهو يقصف المدنيين اليمنين في بيوتهم والمطارات وحتى المستشفيات وبيوت الأعراس والأسواق…وغيرها الامر الذي أدى إلى مقتل 50 ألف يمني ومنهم أطفال ونساء وشيوخ وجرح مئات الألوف منهم الأمر الذي أدى إلى عدم إستيعاب للجرحى والمصابين المدنيين بالمستشفيات اليمنية في صنعاء وغيرها من المدن التابعة لها وللجيش اليمني وحركة أنصار الله وغيرها من الأحزاب اليمنية الحرة والأبية وذلك حسب تقارير منظمات دولية وأمريكية وأوروبية بالذات….
فعدد السكان في اليمن 30 مليون نسمة 6 مليون في عدن تحت حكم هادي وحكومة هشة لا تمثل كل أبناء الشعب اليمني في عدن وصنعاء فرضت على العدنيين من الخارج والمجلس الإنتقالي وهم مقسمون بين السعودية وهادي وحاشيته وآخر تابع للإمارات والمجلس الإنتقالي وقد حدثت بينهم مئات المعارك اليومية للتنازع على السلطة الوهمية والمكاسب والتي ذهب ضحيتها المئات من الشعب اليمني أبناء ونساء وأطفال وشيوخ عدن للأسف الشديد، الأمر الذي جعل أبناء اليمن في عدن يقومون بعدة مسيرات ترفض التواجد السعودي والإماراتي في عدن وطالبت بخروجهم من اليمن ليعود اليمنيين إلى وحدتهم في عدن وصنعاء ولكن لا إستجابة لهذه المسيرات والمطالب والتي قمعت عدة مرات من سلطات هادي والمجلس الإنتقالي فهم مختلفون ويتوحدون فقط عندما يثور عليهم ثوار وأبطال عدن شبابا وشيوخا عشائر وقبائل لأنهم لا يقبلون الذل والعار والإستكانة لمن يقتل إخوانهم في صنعاء بحجج كاذبة وأكاذيب وإدعاءات مدبلجة وقد طالب المتظاهرون بوحدة اليمن ومنهم من هرب إلى صنعاء سواء مدنيين أو أحزاب أو من الجيش أفرادا وضباط كبار والكل شاهد ذلك على شاشات القنوات الفضائية العربية والعالمية…
وفي صنعاء 24 مليون نسمة تحت حكم المجلس الرئاسي اليمني وحكومة موحدة من كل أطياف اليمن حتى من عدن والجيش اليمني واللجان والأحزاب الشعبية ومنهم أنصار الله، وجميعهم موحدين يقفون بوجه أقوى عدوان مر على الشعب اليمني يتصدون لدول الإستكبار العالمي الصهيوغربي ولتبعهم الذي قاموا بتلك الحرب بالوكالة عنهم السعودية والإمارات ورغم كل ما يمتلكونه من قوة وسلاح حديث وطيران ودبابات وصواريخ…وغيرها
إلا أنهم لم ولن يستطيعوا أن يخضعوا أبناء الشعب اليمني الصامد في صنعاء العزة والفخر والمجد والإباء والمقاومة ولا أن يهزموهم رغم الإمكانات البسيطة والبدائية والتصنيع العسكري البسيط من الصواريخ والطائرات المسيرة…وغيرها من الأسلحة المختلفة التي كانوا يحصلون عليها من القوات السعودية والإماراتية ومرتزقتهم التابعين لهم في الجبهات المختلفة وعلى رؤوس الجبال وفي السهول والصحاري الشاسعة والمدن وكل ذلك شاهده كل العالم المنافق في القنوات الفضائية العربية والعالمية….
وبالرغم من أن بايدن لم يفي بوعوده لإنهاء الحرب الظالمة على اليمنيين ولصمته المخزي زادت الضربات الجوية السعودية والإماراتية أكثر من السابق وحرق أطفال ونساء وشيوخ وبنات ورجال اليمن بكل أنواع الأسلحة وحتى المحرمة دوليا وعلى مرأى من العالم الحر المنافق والسفيه والساذج والكاذب، وبالرغم من أن بايدن تراجع وألغى قرار ترامب عن وصف الحوثيبن بمنظمة إرهابية، ولكن بعد إطلاق الصاروخ من الجيش اليمني بصنعاء زادت الضربات أكثر من الماضي بحجة قصف طائرة مدنية بالرغم من أن الجيش اليمني وعبر الناطق الرسمي أكد بأن الصاروخ وجه للعسكريين في المطار السعودي ولكن قد تكون شظايا منه أصابت الطائرة المدنية، وقد لا تخلو آيادي الخبث والشيطنة صهاينة نتنياهو ومرتزقة السعودية والإمارات هم من ضرب الطائرة المدنية والله أعلم لتبرير ضرباتهم الجوية بمئات الأطنان من القنابل على المدنيين في صنعاء لإتهام الحوثيبن بها وهي نفس الشماعات المتكررة التي يتم إتهامها للتغطية على جرائمهم التي يندى لها جبين الإنسانية بحق الشعب اليمني وكأن صنعاء وغيرها من المدن لا يوجد فيها إلا الحوثيبن فقط وأين الجيش اليمني والشعب اليمني في صنعاء والذي يبلغ تعداده سكانه 24 مليون نسمة، ولإقناع بايدن وإدارته بالتراجع عن قراره الذي لم يعتبر الحوثيين من ضمن المنظمات الإرهابية، وحتى يتم إعادة قرار بيع السلاح للسعودية والإمارات…
فهل يرضخ بايدن وإدارته وحزبه الديمقراطي الذي طالبه بمنع بيع السلاح للسعودية والإمارات وأتخذ القرار مباشرة لتلك الأحداث العشوائية هنا وهناك والتي قد تكون مفتعلة ويتناسى آلاف القتلى والجرحى من ضربات الطائرات السعودية والإماراتية بحق المدنيين في صنعاء….
أما اليمنيون فينتظرون ويتابعون الأحداث والأفعال والتصريحات والتهديدات والأيام والأسابيع والأشهر والسنوات القادمة من ولاية بايدن وأحداثها ستجيب على تلك الأسئلة، مع العلم أن اليمنيين في صنعاء ومحورهم المقاوم مستعد لأي سيناريو قادم وآياديهم على الزناد للرد المدوي والموجع والمدمر إذا لم تنتهي هذه الحرب الظالمة والمؤلمة والقاتلة للشعب اليمني وأطفاله ونسائه، ومستعدين أيضا لأية حماقة متهورة وحرب قادمة قد تفتعل أو ترتكب على شعب صنعاء أو بمنطقتنا وعلى مستوى أي فصيل من فصائل محور المقاومة أو الدول الداعمة له كإيران والتي هي قوة إقليمية ومعها محور عالمي قوي جدا كروسيا والصين….وغيرها من الدول الحليفة والمقاومة في منطقتنا والعالم…
فمن يوقف العدوان ومن أين يبدأ السلام في اليمن الشقيق….؟!! ومن يقول كلمة حق ويعيد وحدة الشعب اليمني ووحدة أراضيه برئاسة واحدة وحكومة واحدة وجيش موحد ومشترك مع فصائل المقاومة من اللجان الشعبية تشمل كل المذاهب اليمنية والعشائر والقبائل والأحزاب، وكما يعلم الجميع بأن الأردن وجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال كان له الدور الأكبر بوحدة عدن سالم البيض وصنعاء علي عبدالله صالح في الماضي ووقعت إتفاقية الوحدة في عمان وبعض العالم العربي والعالمي بارك هذه الوحدة وأيدها والبعض الآخر كان رافضا لتلك الوحدة ولكن المغفور له الحسين أبى إلا أن تتم تلك الوحدة بين الأشقاء اليمنيين فأصبحت موحدة وبقيت موحدة إلى أن قامت الأحداث والثورات المفتعلة، وما يجري الآن من حرب بالوكالة من قبل السعودية والإمارات وغيرها هو لتقسيم اليمن ثانية وهي نفس الدول التي كانت تعارض وحدة اليمن سابقا، لذلك أرجو من الأردن وقيادته الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه بأن ينهي هذه المآساة اليمنية وأن يتم عمل لقاء مباشر بين اليمنين من عدن وصنعاء في عمان وبحضور الأمم المتحدة وأمريكا وأوروبا وروسيا والصين ليوقف العدوان ويبدأ السلام بإذن الله تعالى….
الكاتب والباحث….
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي….