قضية رأي عام تطرح أمام من يهمه الأمر في الحكومة الرشيدة
أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي…
حقيقة لا أعلم من أين أبدا هذا الموضوع والذي يعتبر قضية رأي عام لأن المواطن الأردني يعتبر ضحية فيها بين شركة مياه الأردن (مياهنا) وبين بعض المقاولين الإنتهازيين والذي يقومون بتسمية شركات قد تكون مصنفة أو وهمية لكسب الأموال من المواطن الأردني الذي طفح الكيل عنده من هؤلاء المستغلين والمتسلقين والذين لا يحللون ولا يحرمون ولا يخافون الله ويتقونه في أبناء هذا الوطن وبالذات الكادحين منهم والذين يعملون ليلا ونهارا لسد حاجات عائلاتهم…
في منطقة عمان الشرقية تم البدء بالعمل من قبل الشركات الخاصة الكبرى وبتنسيق مع الوزارة المختصة بتمديد الخطوط الرئيسية للصرف الصحي (المجاري) وكان ذلك عام 2016 وإنتهت الشركات من الخط الرئيسي عام 2019 وبدأ المواطنين بتقديم طلبات في مياهنا لتصل المجاري لمنازلهم قبل 3 سنوات تقريبا وهنا تنفس المواطن الصعداء حتى يرتاح من أجور النضح المرتفعة التي كانت تأخذها الصهاريج من المواطن الأردني لأن بعض المواطنين كان يدفع في الشهر مرتين أو ثلاثة مرات أجور نضح حتى لا تبقى الرائحة في بيته إذا كانت الحفرة الإمتصاصية قد إمتلأت،
وبدأت الشركات الخاصة الكبرى بعمل شبكة الصرف الصحي وكل بيت – في مناطق الجويدة والطيبة وخريبة السوق وجاوا واليادودة …وغيرها من مناطق لواء القويسمة أو الألوية الأخرى — تم إيصال الخط الرئيسي ليقوم المواطن الأردني فيما بعد بمتابعة الإجراءات اللازمة ليصل ذلك الخط إلى بيته…
وبالطبع يبدأ المواطنين بعمل اللازم ويراجعون شركة مياهنا في رأس العين للحصول على إذن بإيصال خط الصرف الصحي إلى بيته، وتبدأ المعاناة يتم تسليم المعاملة وكل الأوراق اللازمة ثم يعطى المواطن موعد للإتصال به للتخمين وبعد عدة أسابيع او أشهر يتم التخمين ويطلب عمل إتفاقية مع مقاول مصنف وتحدد الرسوم كاملة بعض المواطنين يدفعها مباشرة وقد تكون دين في ذمته وبعضهم يدفع دفعة ويقسط الباقي على عدة أشهر ومنهم من يؤجلها لأنه لا يمتلكها أصلا، ولعدم دراية المواطنين بإجراءات شركة مياهنا بعد تقريرالمخمن وتحديد الرسوم يقول له المقاول المصنف بأن يقوم بالتنفيذ مباشرة لإيصال خط الصرف الصحي لبيته، والمواطن الكادح الصادق يعتبر كل ما يسمعه من موظفين مياهنا أو المقاول بأنه موثوق به وبالذات بعد تحديد الرسوم سواء دفعت أو قسطت أو لم تدفع بأن المعاملة إنتهت وقول المقاول المصنف بعد دفع مبلغ لتوقيع إتفاقية هو إذن لكي يبدأ بعمله لإيصال الخط لبيته…
وتكون هذه الإتفاقية موقعة مع مقاولين متواجدين دائما وبإستمرار في شركة مياهنا وحينما تسأل المقاول كم تريد على إيصال الخط فيبدأ بسرد متطلباته من المواد والمناهل وأجوره فيكون المبلغ كاملا من 500 دينار إلى 1000 ويزيد ويقولون حسب المسافة وكم منهل تحتاج وكم عامل لديه والمدة التي يحتاجها لإتمام العمل…وغيرها من الأمور التي يطيل الشرح عنها حتى يصطاد المواطن فيطلب 1000 دينار ويزيد ليصل إلى المبلغ الذي رسخه بدراسة ممهنجة في عقله…
وهنا يبدأ المواطن الأردني الغلبان والذي لا حول ولا قوة بيده يبحث عن بديل أقل لإيصال الخط لبيته ليرحم نفسه من أجور النضح المرتفعة، ومن المبلغ العالي الذي طلبه المقاول المصنف في مياهنا فيسأل هنا وهناك فيجد بأن جاره أو أخاه أو عمه وخاله قد وجدو مقاول ذو خبرة عالية موسرجي من المنطقة ولكن غير مسجل بشركة مصنفة أو وهمية وأقل أجور بكثير –وبعضها يصل 150 أو 200 أو 250 إلى 300 دينار أردني فقط — من المقاولين المتواجدين أمام شركة مياهنا للصيد وبنفس المتطلبات التي طلبها ذلك المقاول المصنف من مواد… وغيره، وأيضا يسمع المواطن من الأقارب بأن المقاولين المتواجدون دائما أمام شركة مياهنا أخذوا ويأخذون مبلغ من المال يصل من 50 دينار إلى 100 دينار وأكثر لعمل الإتفاقية التي تطلبها شركة مياهنا لتوضع بالملف من المواطن الأردني للسماح له بمباشرة العمل وإيصال الخط لبيته او يكون المواطن بعد دفع الرسوم او تأجيلها قام بمباشرة العمل مع الموسرجي الخاص بالمنطقة والمعروف بخبرته الطويلة في إيصال تلك الخطوط الصحية وبكل المواصفات الهندسية المطلوبة بل بعضهم يعمل أفضل من المقاولين المتواجدين بشركة مياهنا ولهم شركات بعضها وهمية وبعضها مصنف…
وهنا وبعد كل هذه المراحل الطويلة والتي يعيش فيها المواطن الأردني بدوامة وحلقات مفرغة لوقوعه بين شركة مياهنا ومتطلباتها
والمقاول الذي وقع الإتفاقية بمبلغ من المال مستغلين المواطن الأردني بأنه قام بإيصال خط الصرف الصحي لبيته ليرتاح من دفع أجور صهاريج النضح المرتفعة…
وبعد عدة أشهر وسنوات وبسبب ظروف الكورونا التي إستغلها الكثير من أمثال هؤلاء المستغلين والمتسلقين من المقاولين يتفأجأ المواطن الأردني بأن قسم الهندسة في شركة مياهنا يبحث عن البيوت لإعطاء الإذن لهم بمباشرة العمل بإيصال الخطوط وكأنهم لا يعلمون بأن معاملة المواطن وصلت لدفع الرسوم فقط وأن المعاملة لديهم وفيها إتفاقية من مقاول متواجد أمام شركة مياهنا والقسم الهندسي بإستمرار، وكأنهم لا يعلمون بأن ذلك المقاول أخذ أمام أعينهم مبالغ من المواطنبن لعمل إتفاقية ووضعها بالملف لتحديد الرسوم والمباشرة بالعمل، وكأنهم لا يعلمون بمعاناة المواطن الذي حمد الله ملايين المرات لأن الصرف الصحي وصل لمناطقهم لكي يرتاحوا من دفع مبالغ باهظة كأجور صهاريج، ولا يعلمون بأن المواطن الأردني لعدم علمه بالإجراءات ولثقته بقول المقاول المصنف بالمباشرة إعتبر وصول المعاملة للرسوم سواء دفعت أم لا بالإذن بإيصال الخطوط وبعضهم قال له نفس مقاولي الصيد إبدأ بالعمل مباشرة بعد أخذ المبلغ منه وتوقيع الإتفاقية وإرفاقها بالملف…
وبعد كل هذه السنوات يظهر مهندسي القسم الهندسي إستغرابهم بأن المواطن الأردني قد أوصل خطه منذ تحديد الرسوم، فيعطون المواطن إنذار لمدة ثلاثة أيام لمراجعة شركة مياهنا بالرغم من أن الإتفاقية الموقعة مع المقاول لديهم بالملف ومنتهية كل الأمور بحجة أن المواطن لم يأخذ إذن بالمباشرة وحينما يقول له المواطن بعد 2 أو 3 سنوات تأتي لإعطاء الإذن بالمباشرة أين كنتم ألم تقولوا بأن نباشر بالعمل بعد توقيع الإتفاقية وتحديد الرسوم فيخرجون بحجة أخرى لم تدفع الرسوم، بالرغم من أنهم يعلمون جيدا بأن ظروف المواطن الأردني تعيسة قبل الكورونا بسنوات وبعدها زادت الطين بلة، فلا يدري المواطن أيدفع فواتير المياه المرتفعة أم رسوم معاملة الصرف الصحي والتي تتعدى المئات…
وبعد ذلك الإنذار يقوم المواطن الأردني بالإتصال بالمقاول الساكن منذ بداية الدوام حتى نهايته في شركة مياهنا لصيد الزبائن والذي وقع معه المواطن الإتفاقية قبل عدة سنوات وأخذ منه مبلغ من 50 إلى 100 دينار والبعض دفع أكثر من ذلك ليعلم منه ما الذي يجري فيقول له لقائنا في شركة مياهنا وبعد اللقاء ينكر ذلك المقاول توقيع الإتفاقية وأخذ مبلغ من المواطن الأردني بحجة أنه لا يتذكر ولكن المواطن الأردني أذكى من ذلك المقاول النصاب فيقول له الإتفاقية أليست في الملف وبالطبع يجدها بالملف وعلى شاشة الكمبيوتر في القسم الهندسي فيتفاجأ المقاول ويتحجج بحجة أخرى بأنه لم يأخذ مبلغ ال 50 دينار إلى 100من ذلك المواطن يتذكر الإتفاقية بعد أن وجدت بالملف على شاشة الكمبيوتر ولا يتذكر المبلغ وينكره لأنه بالطبع لم يعطي المواطن الأردني الغلبان أي وصل بإستلام المبلغ ولم يأخذ المواطن الأردني مقابل المبلغ إلا التوقيع على الإتفاقية وتعبئة بيناتها فقط وإرفاقها بالملف حتى أنهم في بداية المعاملة هم من يسير بإجراءات المعاملة حتى تصل لدفع الرسوم، فأي عمليات نصب علنية ووقحة على المواطن الأردني وأمام عينيه يتم نكران ما دفعه مستغلين أنه قام بإيصال خط الصرف الصحي إلى بيته عن طريق موسرجي لديه خبره عشرات السنوات في العمل بمثل تلك الخطوط الصحية ومنهم من عمل في دول خارجية وهم أكثر خبرة وإتقان بالعمل من مقاولي الصيد المنتشرين دائما لإصطياد فرائسهم أمام شركة مياهنا، وحسبي الله ونعم الوكيل…
وبعد حديث طويل من النكران والتذمر والتذكر تسال القسم الهندسي فيقول لك بأنك ستهدم المناهل والخط الذي قمت بتوصيله، والذي كلف المواطن الأردني مبالغ باهظة سواء المبلغ الذي دفعه للمقاول المصنف الصياد ليحصل على الإتفاقية ومن مبالغ ردم للحفرة الإمتصاصية إلى مواد إيصال الخطوط من الرئيسي للبيت ومناهل متعددة صغيرة وكبيرة إلى أجرة الموسرجي الذي قام بإيصالها…وغيرها من أجور القصارة والتبليط والإسمنت والحصمة والناعمة والذين يأخذون أجرة تعبهم من عرق جبينهم ويستحقون ما أخذوه لأنهم أكفاء بعملهم الواحد منهم لديه خبره عن بعض المقاولين الذين يأخذون الأموال وينكرونها للأسف الشديد…
وبعد ذلك يشعر المواطن أنه غريب في وطنه يعيش بين تجار ومافيات مصنفة أو وهمية ولكن لها دعم من داخل مياهنا وإلا لماذا بعد كل تلك السنوات يتم إعادة دراسة الملفات وهم يعلمون جيدا بأن تلك المناطق وصلت لها خطوط المجاري الرئيسية منذ 3 سنوات وجميع من يسكنها دفع لمثل هؤلاء المقاولين الصيادين مبلغ من المال ومن نفذ التوصيل موسرجي كفؤ من تلك المناطق بشعوره وبمراعاته للناس ولأهل منطقته وكفؤ بعمله وإتقانه بالعمل بما يرضي الله تعالى…
وأحد هؤلاء المقاولين الصيادين يذهب لأخيه ويقول له ثبتناها عليه دون أن ينتبه إلى أن المواطن الأردني يقف ورائه ولماذا ثبتها ذلك المقاول النصاب لانه أنكر قبض مبلغ 50 إلى 100 دينار من المواطن وحاول التهرب رغم وجود الإتفاقية في الملف وفي القسم الهندسي، ولأنه سمع من المهندس بأنه قد يتم هدم وردم المناهل وإعادة عملها من جديد وبإتفاق مع مقاول مصنف ويعطيك القسم الهندسي لأئحة بأسمائهم وأسماء شركاتهم ويتساءل المواطن الأردني الذي لم يعد يحتمل مثل تلك الإستفزازت لأنه بلغ السيل الزبى من أمثال هؤلاء المقاولين الصيادين والمتواجدين في معظم المؤسسات الحكومية، هل هناك تنسيق بين موظفين في شركة مياهنا وهؤلاء المقاولين الجالسين بالخارج دائما ليصطادوا فرائسهم؟!!!
البعض من المواطنين قال بأن ذلك قرار من الوزير إرضاء للمقاولين الذين قدموا شكوى بأنهم لا يعملون أبدا لا في الماضي ولا هذه الأيام، ولم يقولوا لمعالي الوزير بأنهم قبضوا من المواطنين مبالغ تتراوح من 50 إلى 100 وأكثر من ذلك لمئات الآلاف من المعاملات حسب نظرتهم للمواطن الفريسة الذي يصطادونه مقابل فقط تعبئة نموذج إتفاقية ليرفق في الملف ويصل لدفع الرسوم وبعدها يقولون هم والموظفين باشر العمل والمواطن لا يعلم بأنها أفخاخ مستقبلية ليدفع أكثر وأكثر من ذلك…
أما إدارة مياهنا فحملتها التي قامت بها الإسبوع الماضي من قطع لعدادت المياه عن المواطنيين كافة في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها المواطن الأردني وبالذات في شرق عمان فهي حملة قطع وفصل مدروسة وممنهجة بالرغم من أنها تعلم ظروف المواطن الذي يعمل المستحيل وقد يستدين لدفع الفواتير المتراكمة عليه وبالرغم من ذلك يبقى المواطن فترة إسبوع بدون مياه لأنهم فصلوا العدادات عن المواطنين وهم يعلمون بأنها تأتي للمنطقة يوم واحد فقط وفصلت رغم تسديد المواطنين المبالغ أو جزء منها ومن ثم بدأت المرحلة الثانية لدفع رسوم الصرف الصحي وهدم ما تم توصيله وبنائه منذ 2 أو 3 سنوات بحجج واهية ومخادعة وبالتنسيق مع بعض المقاولين الصيادون لفرائسهم ليأخذوا من المواطن الأردني مبالغ أخرى لتوقيع إتفاقيات جديدة ومن ثم بعد الهدم يقوم المقاولين المصنفين من شركة مياهنا بعملها بمبالغ عالية والضحية الكبرى المواطن الأردني في كل تنسيق وتلاعب ودراسة وخطة تتم بين أصحاب المصالح والذين لا يتقون الله في هذا الوطن والمواطن الذي وصل للرمق الأخير ولا يتقون الله في قيادة هذا الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين أطال الله عمره والذي يعمل ليلا ونهارا من أجل الوطن والمواطن وحفظ كرامتهما والتخفيف من أعباء الحياة على مواطنيه….
وهذا بحث قمت بعمله بنفسي لأنني أحد أبناء تلك المناطق ووقعت بفخ هؤلاء الصيادون ولكن أردت وضع الموضوع أمام جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين وولي عهده الأمين الأمير حسين حفظهما الله ورعاهما وأمام حكومة البشر والذي شعر الناس ببريق أمل لتسلمه الحكومة لأنه من أبناء الطبقة الوسطى والوزير المختص إذا هو من أعطى ذلك القرار ليرضي المقاولين الصيادين على حساب جيب المواطن وليعلم معالي الوزير المحترم بأنهم قبضوا مبالغ كبرى على توقيع مئات الألوف من الإتفاقيات فقط لترفق بمعاملات المواطنين…
وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين حفظه الله ورعاه للحكومة في كل لقائاته على حفظ كرامة المواطن وتحقيق العدل له وعدم الإقتراب من مصروف عياله، فهل تنتهي تلك الإجراءات بدفع الرسوم فقط وبالأقساط وإعتماد ما تم توصيله دون هدم أو ردم ما تم عمله منذ سنوات حتى لا تزيد معاناة المواطن ويدفع مبالغ ليست موجودة معه أصلا في هذه الظروف الصعبة وحتى لا يستدين ليعيد توصيل خط الصرف الصحي مرة أخرى وتغريم المقاولين المصنفين على المبالغ التي تقاضوها من المواطنين في السابق وحاليا وتحويلهم لدائرة ضريبة الدخل للتعامل معهم لأنهم يقبضون تلك المبالغ ولا يعطون المواطن أي سند يثبت قبضهم لتلك المبالغ وإن أصر المواطن على أخذ سند قبض يتم إعطائه سند ولا يوجد عليه إسم شركتهم المصنفة أو الوهمية ولأنهم يصيحون بدون ضرب بالعصي بينما المواطن الأردني الكادح ليأمن قوت عياله يصيح ويضرب بالعصي ويدفع ثمن أخطاء وطمع وجشع أمثال هؤلاء…
الكاتب والباحث….
أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي…