خطط أمنية جديدة في العيد لمواجهة تهديدات تنظيم «الدولة»
وهج نيوز : أعلنت قيادة العمليات المشتركة، الجمعة، إعدادها خطة أمنية جديدة خاصة بعيد الفطر، فيما أشارت إلى تغيير خططها وأساليبها بما يتناسب وحجم «التهديد الإرهابي».
وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، للوكالة الرسمية، إن «عصابات داعش الإرهابية تحاول استغلال المناسبات الدينية والوطنية من أجل القيام ببعض الأعمال الإرهابية وخصوصاً في فترة العيد».
وأضاف أن «قيادة العمليات المشتركة، أعدت خطة خاصة تتضمن تغيير تكتيكاتها، وعقد اجتماعات متكررة، وتحديد الخروقات الأمنية، والعمل في مجالات مختلفة، إضافة إلى تغيير الخطط والقيام بإعدادات تتناسب وحجم التهديد، وحجم ما تقوم به القوات الأمنية من استطلاعات وأجهزة ومعدات وإدخال أساليب وأفكار وعمليات نوعية ضد عصابات داعش الإرهابية وضد كل من يحاول أن يعكر صفو الأمن في البلد».
وتابع أن «هذه الخطة ستطبق في كل المناسبات، فضلاً عن وجود إجراءات خاصة تتخذ خلال المناسبات سواء أكانت دينية أو وطنية» مؤكداً أن «قيادة العمليات المشتركة تقوم بتجديد وتفعيل إجراءاتها وإمكانياتها وخططها، وتعد الخطط اللازمة والإمكانات والقدرات للمحافظة على أبناء شعبنا».
كذلك، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، ضرب الوكر المركزي لما يُسمى «ولاية الجنوب» لتنظيم «الدولة الإسلامية» في منطقة الرضوانية غربي العاصمة بغداد.
وقال، في بيان صحافي إن «جهاز مُكافحة الإرهاب يواصل عملياته النوعية والمتميزة التي قصمت ظهر الإرهاب ودكت أوكارهم الخاوية، وكما شاهد ولمس أبناء شعبنا العراقي الكريم فعالية عمليات الجهاز التي استهدفت بقايا عناصر داعش في المناطق الوعرة والنائية والتي أسفرت عن قتل وإلقاء القبض على الكثير من الإرهابيين استناداً على الجُهد الإستخباري والتكتيكي».
وأضاف: «استكمالاً لهذا الجُهد نفذت قطعات جهاز مُكافحة الإرهاب واجبات مُختلفة في مناطق بغداد (الرضوانية – اليوسفية – الدورة) والتي تم من خلالها القبض على ما يسمى بأمير قاطع (الحمزة)/ قاطع الجنوب في تنظيم داعش الإرهابي المُكنى (أبو حنان)».
وتابع: «تمكن رجالنا الأشاوس من تدمير أحدى الأوكار في منطقة (الحركاوي) في اليوسفية (جنوب العاصمة) وعُثر أيضًا على كدس للأعتدة والأسلحة داخل تلك المنطقة، ليُباشر أبطال جهاز مُكافحة الإرهاب بعملية كانت الضربة النهائية لما يُسمى ولاية الجنوب من خلال ضرب الوكر المركزي لهذه للولاية والذي كان في منطقة الرضوانية – الزيدان والتي أسفرت عن مقتل كُل من الإرهابي المُكنى (أبو أسامة) ما يسمى إداري عام ولاية الجنوب، والإرهابي المُكنى (أبو ربيع) ما يسمى أمني عام ولاية الجنوب، والإرهابي المُكنى (أبو سارة) ما يسمى شرعي في ولاية الجنوب».
وأشار إلى «مساهمة هؤلاء المقتولين بمساعدة الإرهابيين الانتحاريين الذين قاموا بتفجير أنفُسهم على المواطنين الأبرياء في ساحة الطيران» لافتا إلى أن «جهاز مُكافحة الإرهاب لن يهدأ وداعش لن يهنأ والأيام المقبلة، ستكون ضرباتنا أشد وأقسى على عناصرهم الجبانة أين ما كانوا».
وحسب الخبير في الشأن الأمني، جاسم الموسوي، تنظيم «الدولة الإسلامية» مستمر لاثبات وجوده، مشيرا في الوقت عيّنه إلى أن التنظيم لن يتمكن من العودة إلى قوّته إبان سيطرته على مدينة الموصل عام 2014.
وقال إن «تنظيم داعش الإرهابي لم يعد يهدد الأمن العراقي بالبعد العسكري بل من الممكن أن يهدد في البعد الأمني» مبيناً أن «التنظيم لن يتمكن من إعادة نفسه بنفس القوة التي كان عليه ابان دخوله مدينة الموصل».
وأشار إلى، أن «تنظيم داعش الإرهابي سيستمر في محاولاته لاثبات وجوده على أرض الواقع» موضحاً أن التنظيم «لن يتمكن من مسك الارض، وان هنالك فرق كبير بين أن يقوم التنظيم بفعالية تعتبر نجاحا بالنسبة له، وبين مسكه للأرض».
وتابع أن «التنظيم اصبح مشتتا وغير قادر على لملمة نفسه، وأصبح خارج قيادة منظمة ويعمل بقيادات صغيرة» لافتا إلى أن «الاختيارات الخاطئة لقيادة الاجهزة الاستخباراتية مكنت التنظيم من اختراق الأجهزة الأمنية».
وحول هجمات التنظيم، على قوات البيشمركه الكردية، بيّن الموسوي، أن «تلك الهجمات تأتي نتيجة ضعف التنسيق بين القوات الامنية الاتحادية وقوات البيشمركه، والذي احدث فراغا أمنيا واضحا تستفيد منه تنظيمات داعش الاجرامية بشن الهجمات على الجيش العراقي وقوات البيشمركه».
وأعرب، عن أسفه، «لتمكن تنظيم داعش الإرهابي من قراءة الفكر الأمني للقوات الأمنية الاتحادية والتي جعلته يضرب ويهاجم تلك القوات، بخلاف المؤسسات الأمنية والجهد الاستخباري التي لم تتمكن من فهم وقراءة فلسفة وفكر هذا التنظيم الإجرامي، وأن تستبق الحدث والخروقات الأمنية».
المصدر : القدس العربي