التهدئة وحل الدولتين مصطلحات لها أهداف خفية لذلك خلي السلاح صاحي

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

نتابع ما يحدث في فلسطين الحبيبة بشكل لحظي ويومي مبتهلين إلى الله سبحانه وتعالى بأن ينصر المقاومة والمقاومين المقدسيين وفي غزة فلسطين العزة على أعدائه وأعداء الرسل والأنبياء والأمة بل والإنسانية جمعاء اليهود الصهاينة المحتلين وداعميهم في أمريكا وأوروبا…

فالصهيوأمريكيين والأوروبيين يعطون الحق لدولة الكيان الصهيوني بأن تدافع عن نفسها، ذلك الكيان الذي إحتل الأرض والإنسان وإرتكب عبر تاريخ إحتلاله وما زال آلاف المجازر بحق الفلسطينين كافة والغزاويين بالذات والدول المحيطة بفلسطين، وأيضا يصفون المقاوميين في غزة بأنهم إرهابيبن والآن وعبر الوسطاء يطالبون المقاومة الفلسطينية بوقف إطلاق الصواريخ على مستوطنات الكيان الصهيوني والمدن المحتلة في الداخل، ويروجون بحل الدولتين الفاشل والميت قبل أن يتم تنفيذه على الأرض لأن ذلك الكيان المحتل وقادة عصاباته تم تأسيسهم والتسهيل لهم لإحتلال تلك الأرض المباركة ليبقوا ويتم بعدها التوسع في المنطقة والعالم حسب معتقداتهم التلمودية وأحلامهم الهستيرية بالسيطرة على كل فلسطين والمسجد الأقصى بالذات لبناء هيكلهم المزعوم وتثبيت أمر واقع على الفلسطينين والسيطرة على المنطقة والعالم فيما بعد…

وهذه الدولة التي يريدونها ليست الدولة التي يريدها الفلسطينين وبعض العرب، هي دولة ناقصة فقط على 15 بالمئة من فلسطين التاريخية دون سيادة أو سلاح يحميها ويحمي مواطنيها من قطعان المستوطنين وعصاباتهم ودون قرار لها أو أية سلطة حقيقة مجرد حكم ذاتي تابع لدولة الكيان الصهيوني المحتل ومقاطعة شرطية بوليسية للقضاء على المقاومة والمقاوميين أو أي صوت يرتفع ويطالب بحقه بتحرير أرضه وكرامته وعرضه من المحتلين وتابعيهم في تلك الدولة المتوقعة والسلطوية على رقاب الشعب الفلسطيني…

لكن المتابع لذلك الكيان الصهيوني ولداعميه يؤكد فشلهم التام بكل مشاريعهم في الداخل الفلسطيني المحتل وفي غزة أما في الضفة فقد نجحوا بتعيين تلك السلطة الوهمية والتي يعتبرونها وحسب تصريحات قادة عصاباتهم بأن تلك السلطة أو المقاطعة كما يطلقون عليها تحفظ الأمن وأن التنسيق الأمني على أعلى مستوى بينهم وهذه الأيام يقولون بأن لولا وجود تلك السلطة هناك في المقاطعة لكان وضع دولتهم في إنهيار تام فمن ثورة الشباب الفلسطيني في الداخل ومن صواريخ غزة إرتبكت الدولة وتخبطت وإنهار وضعها السياسي والأمني والإقتصادي وهي تقف عاجزة أمام ما حدث ويحدث من الداخل وغزة…

والبعض منهم قال بأن لو كانت غزة تحت حكم سلطة المقاطعة في رام الله لما تعرضت دولتهم لكل ذلك الإنهيار والتخبط والكم الهائل من الصواريخ على مواطنيهم أي مستوطنيهم ولتم ضبط ثورة المقدسيين والمدن المحتلة في الداخل خلال بضعة دقائق…

وهذا هو مخطط حل الدولتين الذي تسعى له أمريكا وأوروبا سلطة مقاطعة تابعة لهم لتنقذ كل ما يطلب منها على أرض فلسطين كاملة وليس فقط التي تكون تحت حكم المقاطعة، تماما كبعض الأنظمة العربية التي سلمتها بريطانيا العظمى في الماضي رقاب الشعوب حتى لا يرفع أحد رأسه ويطالب بتحرير فلسطين او يدعم ابنائها في الداخل لتحرير وطنهم من تلك العصابات الصهيونية القاتلة للبشرية جمعاء، وقد نجحت بريطانيا بذلك لكن كيانها الصهيوني فشل مرات عدة وسيفشل في الأيام والسنوات القادمة لأن صمود المقاومين وشرفاء وأحرار الأمة والدول الداعمة لهم أي رجال الله على الأرض لهم بالمرصاد ليلا ونهارا ولأن محورنا المقاوم بشكل عام على وعي تام لما يحاك لهم في الغرف المغلقة واللقاءات المختلفة في دول الصهيوغربيين وهم قادرين على إفشال كل تلك الآلاعيب الشيطانية والمصطلحات المخدرة ورميها في مزابل التاريخ كما رمي غيرها وهي ثورة إلى أن يتحقق التحرير والنصر النهائي بإذن الله تعالى…

لذلك حل الدولتين مصطلح صهيوغربي عريض فيه من الخفايا والنيات الشيطانية ما فيه، لأن عصابات الصهاينة يسيرون بتعاملهم مع هذه الثورة الفلسطينية المباركة تماما بخطوات سارت فيها بريطانيا في الماضي والمتابع للداخل الفلسطيني والإعتداءات التي جرت من قطعان المستوطنين اليهود الصهاينة على السكان الأصليين الفلسطينين قبل عدة أيام وما زالت وبدعم عصابات شرطة الإحتلال وفرض التجول الذي فرضته دولة الكيان على المناطق العربية وبعدها أطلقت أيادي قطعان المستوطنين المدججين بالسلاح للإعتداء على الفلسطينين العرب في بيوتهم وقاموا قبل ذلك بتكسير محلاتهم التجارية وسرقتها وحرقها حتى لا تكشف حقيقتهم بأنهم عصابات من اللصوص وقطاع الطرق. ..

بعد ذلك خرج الفلسطينين للدفاع عن أنفسهم وبيوتهم ومحلاتهم ومناطقهم وقد لقنوا شرطة الكيان وقطعان مستوطنيهم دروسا في الدفاع، وهذه الخطط إستخدمها الإحتلال البريطاني في الماضي على الشعب الفلسطيني حينما كان يفرض حظر التجول عليهم ويسهل لعصابات الهاجانا وغيرها المدججين بالسلاح من إرتكاب المجازر الكثيرة بالشعب الفلسطيني وهم في بيوتهم بحجة حظر التجول كمجزرة دير ياسين وكفر قاسم…وغيرها من المجازر التي يندى لها جبين الأمة والإنسانية…

لذلك نرجو من سلطة رام أن توقف فورا التنسيق الأمني وكل إتفاقيات الإستسلام وكل المفاوضات العبثية مع ذلك الكيان الصهيوني الهش والذي أصابه الوهن والضعف والهزيمة من عدة أيام للثورة الفلسطينية وأن تطلق آيادي الشعب الفلسطيني والمقاوميين من كل الفصائل الفلسطينية في مناطق 67 لإدارة المعركة بشكل أفضل وأوسع ليتم تحرير كل المناطق التي سيطر عليها الكيان الصهيوني ومنحها لقطعان المستوطنيين من أماكن دينية وأراضي ومستوطنات وساحات وشوارع…وغيرها لإرباك ذلك الكيان حتى يتم شل حركته وينهار بشكل كامل…

وعلى محورنا المقاوم والمقاوميين الفلسطينين أن يبقوا السلاح صاحي وفي كل المناطق المحتلة في الداخل وغزة وفي مناطق 67 وأنا لا يقبلوا بأية تسويات مذلة مع أي طرف كان أو أية تهدئة وأن يضعوا شروط المنتصر على أي وقف لإطلاق النار وهو نزع كل الحقوق الفلسطينية المغتصبة من ذلك الكيان الصهيوني وداعميه في أمريكا وأوروبا لأن التحرير للأرض والإنسان الفلسطيني والعربي المسلم والمسيحي لا يعاد ولا يعطى من الإحتلال وداعميه وإنما ينتزع بقوة السلاح والمقاومة رغما عن أنوفهم، وكل الدلائل المحلية والإقليمية والدولية تثبت بأن النصر والتحرير لكل فلسطين من النهر إلى البحر ومن البحر إلى النهر قادم لا محالة، يرونه بعيدا ونراه قريبا والله على نصرنا لقدير إنه نعم المولى ونعم النصير…

الكاتب والباحث…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا