حتى أنت يا “فيتوس”!!
كتبه/ محمد الزبن، الأردنّ….
طرأت أحداث مستجدةٌ عصيبةٌ، على أهلنا في المسجدالأقصى، وتعدّى الأمر إلى إخراج بعض سكان حيّ “الشيخ جرّاح” من منازلهم وانتزاعها عنوة تحت وطأة الاستيطان والاغتصاب في أبشع صوره، لإعطائها للمستوطنين ممن يرون الناسَ أمامهم بهائمَ. مع أنّ الحقيقة معكوسة.
ثمّ.. تطورت بشاعة الاعتداءات بقصف بطائراتٍ تنقل الصواريخ المدمّرة فتروع المدنيين وتهدم بيوتهم عليهم بقصفٍ يعكس الحضارة الغربية وعلاقتها الحميمة مع الشعوب الضعيفة بتخصيص تجارب تلك الطائرت لهم.. تماما كالذي يحص في غزة فتحلّق فوقهم صواريخ العنجهية وقنابل الموت، فما بين: شهيد وجريح تحت الركام وحريق بغازات حارقة، والناجون منهم في شدة وعناء. وطالت الاعتداءات العنصرية الصهيونية، فاستطالت العربَ في فلسطين المسلوبة من أهلها عام: 1948م.
وبات أحرار العالم ومنهم شرفاء الشعوب العربية في ضيق من أمرهم:
فتسارعوا إلى تطبيقات التواصل الاجتماعيّ للتعبير عن واقعهم الأليم، آملين أن يضمّدوا بكلماتهم، جراحات نازفة لأهل فلسطين.
فسارعت الشركة الفيسبوكية، بتطبيقها الأخرق، بإنذار البعض وشطب آخرين ومنع انتشار الأكثرين، بدعوى مخالفة شرط: “عدم الدعوة إلى الكراهية”.
حتى أنت يا فيتوس “فيس” تقف مع العدوان بأبشع صوره؟. لكننا لا نعتب عليك، فكم من صديق لنا عنده حسابات وقف مع الصهيونية.
هذا أنت يا فيس.. تتكشف على حقيقتك وتمنع التعبير بِحريّة، وتزود الصهيونية العالمية بالذي يسرها، وتأتي اليوم تمنع آلاف الأحرار من العالم أن يوصلوا أصواتهم دفاعا عن فلسطين.
وإذا كان أصحاب الحسابات في عالمك الأغرق وقَّعوا شروط “لم يقرؤوها!!”، منها: “عدم الدعوة إلى الكراهية”. وأنت تحرمهم حقهم بالتعبير، فلك سؤالات مهمة لعلها تصل إلى أُناسٍ يضعون حدًّا لعالمك الأزرق استخفافك الأمرق، فأقول:
ما هي حدود وتعريفات “الدعوة إلى الكراهية” لدى الشـركة الفيسبوكية؟. فهل تعتبر “المطالبة بالكلمة” لإرجاع الحقوق إلى أصحابها “دعوة إلى الكراهية”؟ وبما أن الشـركة الفيسبوكية العملاقة تنتمي لدولةعضو في هيئة الأمم المتحدة، وأنّ هناك قانونًا دوليًّا يعتبر المقاومة مشروعةً للمتدى عليه. وأنّ التعبير السلمي والمطالبة بالحقوق حقًّا مكتسبًا للشعوب ولا يحقّ منعهم منه، فالسؤال: هل يعتبر ما تقوم به الشركة الفيسبوكية من حجب للذين يعبرون بالكلمة اضطهادا للشعوب؟. وهل كَونُ الحسابات مجانية يَسمح لإدارة الشـركة الفيسبوكية الاستغلال الماديّ للحسابات بنشـر الدعاية التجارية عليها؟. ثمّ.. من أعطى الشركة الفيسبوكية حقّ التشهير بشخصيات مرموقة –أو عادية- بحجب حساباتهم واتهامهم بالدعوة إلى الكراهية وإدخالهم في حالات نفسية بمنعهم من أقلّ الحقوق المكتسبة؟.
وهنا.. هل هناك مَن سيبحث قانونيا مقاضاة الشركة الفيسبوكية بما تقوم به من أخطاء؟. أم أنّنا وافقنا على شروطٍ مُسبقا تحرمنا من مقاضاتهم مهما عملوا أو فعلوا؟. وحتى متى نُوقِّع ثمّ نرقّع ولا نقرأ فنقَع؟ وإلى متى ستبقى الأمة العربية رهن تطبيقاتٍ: ظاهرها الخيال وباطنها الاحتيال؟. وإلى متى نُحرم من الدعاء والبكاء على الأشلاء على صفحات عالم أزرق يغرق.. وكلُّ من فيه يغرق؟.
وأما السؤال المعهود: متى إلى القدس نعود؟.
فالجواب رعاكم الله، بكلمتين “شرط ومشـروط”:
((إذا عدنا)). وسلامتكم يا أهل فلسطين وشرفاء الأمة وأحرار العالم.