العلاقة بين السلطة والمواطن !!!

المهندس هاشم نايل المجالي …..

 

في كثير من الدول تمر العلاقة بين الحكومات والمواطنين بحالات من المد والجزر بشكل دائم ، فهما يتنازعان على مساحة الحرية والسلطة ، فكل حكومة تسعى الى التركيز على الحصول على اكبر قدر من السلطة والصلاحيات ، والتحكم بها حتى على المجالس المنتخبةبالاضافة للنقابات والمواطنين ، لتسهيل اداء مهامها وزيادة في تحركها داخلياً عبر اروقة ومكاتب تلك الجهات وتحقيق مصالحها والمواطنين ، وتلك الجهات النقابية والمجالس المنتخبة تطالب بان لا تتغول الحكومات على كامل مساحة حريتها وان تكون صلاحياتها شاملة .
ونحن نعلم ان التكنولوجيا الحديثة اعطت متنفساً للمواطنين للتعبير على معاناتهم وطرح مشاكلهم وازماتهم ، بينما الدول المتقدمة والمتحضرة قلصت مسافة الخلاف واعطت حرية تعبيرية منضبطة واحترام لحقوق الانسان ، وخلقت حالة من التوازن دون اي اساليب للعنف باشكاله وانواعه او اجبار تلك الجهات على تنفيذ ما تريد بالاكراه .
بل يجب ان تكون هناك وسائل ناعمة في تحقيق مآربها دون مخادعة او اساليب التخويف او ان تفصل تلك الجهات على مقاسها ، وحتى لا يتولد الاحتقان الاقتصادي والاجتماعي والشعبي .
فالنفخ في البالون يوشك على الانفجار ، ويكون الامر فوق طاقة المسؤولين ويعرضوا اوطانهم للخطر ، فالازمات في اي دولة متعددة ومتنوعة معيشية وبطالة وفقر وفي التعليم والصحة والخدمات وغيرها ، وكلها تمس حياة المواطن من قريب او بعيد .
والرؤية السليمة لنوعية هذه العلاقة والتوازن بينهما هي التي تجعل المواطن يدرك ما له وما عليه ، وما يمكنه الحصول عليه حالياً وما يجب ان يؤجل لبعض الوقت لحين ان تتحسن الظروف .
وهذه العلاقة المتوازنة لها من القيادات الفكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية من يتقنها لخلق اجواء من التسامح والتصالح العملي والاجتماعي .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا