التنمر الوظيفي !!!
المهندس هاشم نايل المجالي ……
التنمر في مواقع العمل او المجالس هو ميل احد افراد العمل او المجلس او جماعات لاستخدام سلوك عدواني ضد زميل او مسؤولين اتجاه حدث ما ، وهذا التنمر يمكن ان يأخذ اشكالاً عديدة منها اللفظي او التهجم والاعتداء وهكذا ، وذلك من اجل الهيمنة والتسلط على مرؤوسيهم وبقية الافراد ، مما يؤثر على هيبة بيئة العمل او المجلس وقال الاسلام في مواجهة التنمر ان يكون أثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة هو حسن خلقه .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة حسن الخلق وإن الله ليبغض الفاحش البذيء ) ، اي ان التنمر من السلوكيات المرفوضة التي تتنافى وقيم السلام وحسن الخلق والعقلانية والاتزان ، ومنهم من يسعى الى استخدام القوة الجسدية او الصدامية او الجماعية لفرض هيبته واثبات سطوته للوصول الى مبتغاهم ، خاصة اذا وجد من يؤازر ذلك على خلفية احقاد دفينة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل لمسلم ان يروع مسلماً ) وقال ايضاً ( من اشار الى أخيه بحديدة اي وجَّه سلاحاً مازحاً او جاداً فان الملائكة تلعنه حتى يدعه وان كان أخاه لابيه وامه ) اخرجه مسلم ، لقد اصبح التنمر من منظومة المجتمع ويشكل خطراً عليه وعلى بيئة العمل اينما كانت .
وينصح علماء النفس ان يتناسب العقاب مع حجم الخطأ المرتكب فأغلب المتنمرين كان سبب ميولهم العدواني والصدامي هو تعرضهم للعنف والاضطهاد في صغرهم وتعرضهم لمشاكل نفسية ، وهذا يظهر في سجله الحياتي في مراحل عمره ومراحل عمله ، حيث نجد ان هذا الطابع قد رافقه في تلك المراحل وكأنه يعاني من الصرع الذي يستوجب التشخيص ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) اخرجه بخاري .
لقد شاهدنا حالات كثيرة لكبار المسؤولين كانت لديهم حالة التنمر سواء رؤساء حكومات او وزراء او نواب ، حيث تم رفع السلاح داخل المجلس لاكثر من مرة ، وتم التهجم من قبل كثير من النواب باسلوب صدامي عنفي على زملائهم او على رئيس المجلس والتشابك بالايدي .
وكان هناك كثير من التصرفات والسلوكيات التي تظهر حالة الشخص المرضية والغير عقلانية ، ومن الاجدر في مثل هذه الحالات اتخاذ قرار بتحويله الى التشخيص النفسي ودراسة حالته من خلال المسيرة العمرية لسلوكياته منذ الطفولة ، حتى لا تتفاقم الامور لجرائم عنفية لا يحمد عقباها وتسيء لسمعة المجالس داخل وخارج الوطن ، مهما كانت نوعية الازمة التي تستوجب التصرف الغير عقلاني في دول القانون ، خاصة اذا كانت هناك اسباب لا يستدعي ذكرها لاسباب امنية او تضر بمصلحة الوطن وسمعته لحدث او ازمة ما ، الاهم دراسة الازمة واسبابها وطرق حلها وآلية أخذ التدابير .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]