العاصمة تونس تشهد العرض الأول للفيلم الروائي ”ليليا بنت تونسية”
شبكة وهج نيوز – عمان – الأناضول: شهدت العاصمة تونس، الإثنين، العرض الأول لفيلم ”ليليا بنت تونسية”، وهو فيلم روائي طويل، يحاول من خلاله المخرج التونسي، “محمد الزرن”، طرح إشكالية الجسد ومعنى الحرية وسقوط القيود التي يضعها المجتمع.
العرض الذي احتضنه المعهد الفرنسي، التابع للسفارة الفرنسية في تونس، كان مخصصا للصحفيين، على أن يبدأ عرض الفيلم للجمهور بداية من مطلع الأسبوع المقبل (الإثنين 18 أبريل/نيسان).
وحسب مراسل “الأناضول”، الذي حضر العرض، فإن ”ليليا بنت تونسية” فيلم درامي تبلغ مدته 90 دقيقة، ويسرد قصة فتاة تونسية تدعى “ليليا”، وهي فتاة عصرية إلى أبعد الحدود تعمل على تحقيق ذاتها غير مبالية بقيود المجتمع ومكبلاته.
وبطلة الفيلم هي الفنانة التونسية الشابة، “سمر الماطوسي”، والتي نجحت في تقمص شخصية ” ليليا”، وهي فتاة تنحدر من عائلة بورجوازية، وتدرس في السنة الرابعة والأخيرة لمرحلة البكالوريا (المرحلة الثانوية).
وترغب ”ليليا” في دراسة فن النحت عندما تلتحق بالجامعة، وتتعرض لمشاكل نفسية واجتماعية داخل عائلتها بعد فقدان الأم لتتجاوزها لاحقا برفقة أستاذها في مادة الفلسفة، وصديق آخر يعاني إعاقة جسدية.
ويراوح الفيلم بين ثنائيات عدة منها الموت والحياة، والرغبة والحرمان، والفقر والغناء لينتهي في الأخير بالبطلة وسط طريق طويل دون نهاية؛ لعل المخرج أراد أن يبرز من خلالها رمزية أن البحث عن الحقيقة يبقى مشوارا لا ينتهي.
وعن فيلمه، قال المخرج “محمد الزرن” إنه ”تجربة جديدة خارج المعتاد، وتجديد للغة السينمائية؛ بحيث تحكي بأسلوب آخر، وتتناول مواضيع بحرية أكثر”.
وأضاف في تصريحات للإعلاميين، وبينهم مراسل “الأناضول”، عقب العرض الأول للفيلم بالعاصمة تونس: “الإشكال يبقى كيفية تقديم هذه الحرية، وكيفية التصوير، والتعامل مع الممثلين، وكيف نتناول هذا الموضوع الصعب، وهو الجسد، دون ابتذال، بل إبراز رمزيته، ومكانته في الحياة، والتأكيد على أنه ليس بضاعة، بل هو فكر وشعر وكلمة”.
وعن تعريفه للجسد، قال “الزرن”: “الجسد مثلما قال سبنوزا ( فيلسوف هولندي): (نحن نجهل قدراته)، وللأسف هناك قوى أخرى تريد إرجاع الجسد خرقة سوداء تتحرك في الفضاء”.
وكان فيلم ”ليليا بنت تونسية”، تُوج بجائزة أفضل ممثل في “المهرجان الدولي للمخرجين السينمائيين” الذي اعتقد في لندن خلال شهر فبراير/شباط الماضي، ونال هذه الجائزة عبد القادر بن سعيد عن دوره في الفيلم كأستاذ للفلسفة.
و”محمد الزرن” (57 عاما) هو ممثل ومخرج سينمائي تونسي، له العديد من الانتاجات السينمائية على غرار فيلم “السيدة” (1996) ، الذي حقق رقما قياسيا في عدد الجمهور الذي تابعه، وفيلم ”الأمير” (2004)، وفيلم ”العيش هنا” (2004) والفيلم الوثائقي ”ارحل” (2011) الذي يسرد تفاصيل مصرع المواطن “محمد البوعزيزي”، الذي فجرت مأساته شرارة الثورات الاجتماعية في العالم العربي.
