الموت يقترب من الأسير المضرب الفسفوس مع دخوله الشهر الخامس.. وسلطات الاحتلال تتجاهل

وهج 24 : يستمر الأسرى الإداريين الخمسة في معركتهم المفتوحة ضد السجان الإسرائيلي، طلبا للحرية وكسر قيد السجن، رغم تدهور أوضاعهم الصحية بشكل خطير جدا، وتحذير الأطباء من تعرضهم للموت المفاجئ.

والأسرى الإداريون المضربون عن الطعام، رفضا لاعتقالهم الإداري، هم الأسير كايد الفسفوس المضرب منذ 123 يوما، والأسير علاء الأعرج منذ 99 يوما، وهشام أبو هواش منذ 90 يوما، ولؤي الأشقر المضرب منذ 35 يوما، وعياد الهريمي المضرب عن الطعام منذ 53 يوما.

وتقول هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسرى الخمسة يعانون أوضاعا صحية صعبة للغاية، خاصة الأسير الفسفوس الذي ما يزال يحتجز في مستشفى “برزلاي”، ويعيش حالة من فقدان الوعي المتقطع، وعدم انتظام في دقات القلب، ووخزات في الصدر، وانخفاض في ضغط الدم وفي نسبة السوائل بجسمه، إضافة للأوجاع والآلام المختلفة، الأمر الذي يجعله عرضه لانتكاسة صحية مفاجئة.

وأكدت أنه إذا بقي الحال على ما هو عليه، فإن ذلك سيؤدي إلى ضرر كبير على حالة الأسير الفسفوس الصحية، ويسبب له مشاكل في الكلى والقلب، والرئتين، والجهاز العصبي.

وأشارت إلى أن التماسا تم تقديمه الخميس الماضي لمحكمة الاحتلال “العليا” عبر الدائرة القانونية، من أجل المطالبة بالإفراج عنه، وإبطال أمر اعتقاله الإداري، بعد أن اتخذت قرارا بتجميد أمر الاعتقال الإداري بحقه مرتين.

وكان أطباء في مستشفى “برزلاي” الإسرائيلي، أبلغوا ذوي الأسير الفسفوس بأنه يقترب من الموت المفاجئ بأي لحظة.

وقال حسن الفسفوس شقيق كايد “الأطباء أخبروه بذلك نظرا لظهور علامات تشير لوجود تجلط في الدم”، مشيرا إلى أن شقيقه يعيش مشاكل صحية خطيرة.

ولفت الفسفوس إلى أن إضراب كايد المستمر تسبب له بمشاكل في الكلى والقلب، والرئتين، والجهاز العصبي.

ومن جانبها، ذكرت هيئة الأسرى أن الأسير الأعرج تعرض لخديعة من محكمة الاحتلال الجمعة عبر تمديد اعتقاله لمدة ثمانية أيام، وتقديم لائحة “اتهام” بحقه، وقالت إن هذا يعد مماطلة من الاحتلال بهدف عدم الاستجابة لمطالب الأسرى وكسر إضرابهم عن الطعام.

وذكرت الهيئة أن محكمة الاحتلال خفضت مدة الأمر الإداري الصادر بحق الأسير أبو هواش من 6 أشهر إلى 4، الأمر الذي يعطي احتمالية إعطائه قرارا إداريا جديدا بعد انتهاء اعتقاله الحالي، وهو أيضا خديعة ومماطلة من الاحتلال.

وفيما يتعلق بالأسيرين الهريمي والأشقر، أكدت الهيئة أنهما يعانيان نقصانا في الوزن، وآلام في المفاصل وصداع، وأوضحت أن التحركات مستمرة والجهود تبذل على كافة المستويات من أجل إنقاذ حياة الأسرى الخمسة المضربين، واعتبرت أن إسرائيل تتهرب من اتخاذ قرار بحقهم وتلجأ للخداع، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته للجم إجراءات الاحتلال والضغط للإفراج عنهم.

لكن رغم حالة الإعياء الشديدة، التي تهدد حياة الأسرى، إلا أنهم مستمرون في معركتهم، حتى تحقيق مطالبهم والمتمثلة بإنهاء اعتقالهم الإداري، الذي يكون بلا تهم، حيث تتذرع سلطات الاحتلال أن ملف الأسير “سري”.

وكان الكثير من الأسرى الإداريين، تمكنوا من تحقيق انتصارات على السجان، وخصلوا على قرارات بإطلاق سراحهم، وآخرهم الأسير مقداد القواسمة الذي أنهى إضرابه الذي استمر 113 يوما، قبل أيام قليلة، بموجب اتفاق يتم فيه إطلاق سراحه في شهر شباط المقبل.

والاعتقال الإداري يتم من خلال إصدار قرار من قبل ضابط إسرائيلي كبير، ولا توجه خلاله أي تهمة للمعتقل، بزعم أنها “تهم سرية”، حيث لا يطلع محامي الأسير الإداري على التهم المزعومة، وفي أغلب الأحيان، يقوم الاحتلال بتمديد فترة الاعتقال الإداري، في اليوم المخصص لإطلاق سراح الأسير الفلسطيني.

وبالعادة يخشى الأسرى المضربين، قيام سلطات الاحتلال بتمديد اعتقالهم الإداري، قبل إنتهاء مدة محكوميتهم الحالية بوقف قصير، لذا يخوضون الإضرابات لنيل الحرية، حيث سجلت الكثير من حالات تمديد هذا النوع من الاعتقال الذي لا يخضع لأي محاكمات.

ويلجأ الأسرى لخوض “معارك الأمعاء الخاوية” بالإضراب المفتوح عن الطعام، رغم أنهم يتعرضون خلال فترة الإضراب التي امتد بعضها لأشهر طويلة، إلى عمليات قمع من الاحلال وعزل انفرادي، يطال أجسادهم المريضة.

وفي السياق اقتحمت قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، قسم (13) في سجن “نفحة” الصحراوي، واعتدت على الأسرى بالضرب.

توتر في سجن النقب بعد اعتداء قوات خاصة إسرائيلية على الأسرى

وقال الناطق باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، إن تلك القوات اقتحمت القسم فجر الأحد ونكّلت بالأسرى، وحطمت مقتنياتهم الشخصية، ما تسبب بحالة من السخط والتوتر في صفوفهم.

وأشار إلى أن الأسرى أغلقوا أقسام السجن بالكامل، احتجاجا على الاقتحام الوحشي الذي نفذته وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال لقسم (13).

والجدير ذكره أن إدارة سجون الاحتلال تنتهج عمليات القمع والتفتيش المتكرّرة، إضافة إلى جملة من الإجراءات التنكيلية الممنهجة بحق الأسرى، لفرض مزيد من السيطرة والرّقابة عليهم، وضرب أي حالة “استقرار” داخل الأقسام.

كذلك قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسير يعقوب قادري، أحد الأسرى الذين نفذوا عملية الفرار من سجن “جلبوع” تعرض إلى اعتداء همجي من قبل وحدة “نحشون”، بسبب مخاطبته لوسائل الإعلام، أثناء جلسة محاكمته الأخيرة، مع الأسرى الخمسة الآخرين الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم من سجن “جلبوع”، قبل أن يعاد اعتقالهم في شهر سبتمبر المنصرم، وخمسة معتقلين آخرين بذريعة مساعدتهم.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا