الفلسطينيون يأملون بانتهاء أزمات “الأونروا” المالية بعد مؤتمر المانحين في بروكسل
وهج 24 : تأمل منظمة التحرير الفلسطينية، التي تكافح من أجل بقاء الشاهد الدولي على “نكبة اللاجئين” وهي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، بأن يكون المؤتمر الدولي المقرر عقده يوم 17 من الشهر الجاري في العاصمة البلجيكية بروكسل، فرصة للحصول على الدعم المالي الذي تحتاجه هذه المنظمة الأممية، لضمان استمرار عملها، وتجاوز محنتها المالية التي تهدد الخدمات التي تقدم لنحو ستة ملايين لاجئ.
ومع اقتراب عقد المؤتمر الذي رتبت له كل من الأردن والسويد، والذي تأمل “الأونروا” من خلاله الحصول على دعم دائم للسنوات الثلاث القادمة، يبعدها عن أي عجز مالي يهدد خدماتها كما الوضع الذي تمر به الآن، والذي بدأ منذ عدة سنوات، قال عضو اللجنة التنفيذية بأن يمثل “فرصة” لحشد الموارد المالية ولإعادة تأكيد المجتمع الدولي على مسؤولياته والتزاماته تجاه وكالة الغوث الدولية “الأونروا”.
وأكد هذا المسؤول الفلسطيني أن نجاح المؤتمر الدولي مرتهن بما ستقدمه الدول المانحة من التزامات مالية متعددة السنوات لتأمين تمويل دائم ومستدام قابل للتنبؤ.
وأشار أيضا إلى أن الدول المضيفة و”الاونروا” واللاجئين الفلسطينيين يعولون على نجاح المؤتمر في اعتماد آلية تمويل دائم ومستدام قابل للتنبؤ عبر توقيع الدول المانحة اتفاقيات تمويلية مع “الاونروا” متعددة السنوات يحقق لها استقرارها المالي وإدامة الخدمات الحيوية التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في المجالات الصحية والتعليمية والإغاثية، ويمكنها من تنفيذ استراتيجيات وخطط “الاونروا” للأعوام 2023–2028.
ومن المقرر أن تقدم “الأونروا” خطة مفصلة لعملها ستعرض على مندوبي عشرات الدول المانحة، ومنها دول عربية وأجنبية، وتشمل الخطة أن تقدم تلك الدول تعهدات رسمية، تقدم خلالها مساعدات مالية ثابتة طوال السنوات الثلاث.
وتهدف “الأونروا” من وراء ذلك معرفة ما سيدخل خزينتها، وبالتالي يمكنها هذا الأمر من التنبؤ لما سيكون عليه شكل الخدمات، من خلال الخطط التي ستنفذها لخدمة اللاجئين.
وتقول “الأونروا” أن ذلك جاء، كونها لم تكن تحصل على دغم مالي ثابت من الدول المانحة، وعلى سبيل المثال قلصت بريطانيا دعمها إلى النصف هذا العام، هي ودول أخرى، في حين عادت أمريكا لاستئناف الدعم الذي كان متوقف على مدار السنوات الثلاث الماضية، في حين أن هناك دول تقوم بتقديم دعم سنوي ينقص أحيانا ويزيد أحيانا، وهو أمر لا يعطي لإدارة “الأونروا” معرفة ما سيدخل خزينتها في كل عام.
وكان المفوض العام قال “إن اللاجئين يتجهون إلى الأونروا باعتبارها شريان الحياة الوحيد، لأن احتياجاتهم زادت بسبب الأزمات المتعددة في المنقطة، وأوضح أن “الأونروا” التي ضعفت بسبب الأزمة المالية، غير قادرة على تلبية توقعات اللاجئين وقال “بالتالي لدي اللاجئين المزيد من الكرب واليأس والغضب” واصفًا الأجواء في بعض مخيمات اللاجئين بأنها “تغلي”، وأضاف “هناك عدم توافق تام بين ما نقدمه المتوقع والطلب المقدم للوكالة، والموارد التي يتم توفيرها”.
يشار إلى أن أبو هولي الذي يدير ملف اللاجئين في منظمة التحرير، أجرى عدة لقاءات في إطار التحضيرات النهائية لعقد المؤتمر الدولي ، على المستوى الوزاري في بروكسل برئاسة مشتركة من الأردن والسويد بعنوان “الحفاظ على الحقوق والتنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين”.
وقد ثمن الجهود التي تبذلها السويد والاردن لإنجاح المؤتمر الدولي، داعيا السويد لحث الدول الأوروبية بحكم علاقاتها القوية معها، للمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي والاسهامات المالية القوية لدعم الاونروا، من خلال الاعلان عن تمويل طويل الامد متعدد السنوات، وكذلك تمويل قصير الامد (تمويل اضافي) لسد فجوة العجز المالي لهذا العام.
وكان أبو هولي وضع القنصل العام السويدي في صورة الاوضاع الحياتية والمعيشية للاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية في ظل جائحة كورونا والوضع المالي المتأزم لـ “لأونروا”، مشيرا إلى أن غالبية اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية خاصة في قطاع غزة وسوريا ولبنان يعانون من انعدام الأمن الغذائي وتفشي البطالة والفقر في أواسطهم، لافتا الى ان اللاجئين يعتمدون بشكل رئيسي على المساعدات التي تقدمها الأونروا سواء النقدية او الغذائية التي تمثل لهم شريان الحياة.
وحذر المسؤول الفلسطيني من عدم حصول “الأونروا” على الأموال المطلوبة لتغطية العجز المالي في ميزانيتها، حيث سيؤدي ذلك إل عدم تمكنها من صرف رواتب موظفيها الذي يقدر عددهم بـ28 ألف موظف، ما سيتسبب ذلك في شلل خدماتها في مناطق عملياتها، وأعرب عن أمله بأن تقدم السويد تمويلا اضافيا لجسر فجوة العجز المالي في ميزانية “الاونروا” في موازنة العام 2021 الذي يقدر بـ96 مليون دولار لتمكينها من صرف رواتب موظفيها.
وفي هذا السياق، أكد القنصل السويدي استمرار بلاده بدعم “الاونروا” ماليا للقيام بدورها الانساني تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وأوضح أن بلاده تجري اتصالات مكثفة خلال هذه الأيام لوضع اللمسات الاخيرة لعقد المؤتمر الدولي الذي تترأسه بالشراكة مع الأردن، كما أكد استمرار دعم بلاده لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ولمؤسسات دولة فلسطين ضمن خطة الدعم التنموي السويدي.
وتواجه “الأونروا” أزمة مالية بسبب قلة الدعم المقدم لها، وزيادة الطلب على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم.
والمعروف أنه يتم تمويل “الأونروا” بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية، فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات.
وكان المفوض العام قال خلال زيارته للدوحة، “إن اللاجئين يتجهون إلى الأونروا باعتبارها شريان الحياة الوحيد، لأن احتياجاتهم زادت بسبب الأزمات المتعددة في المنقطة، وأوضح أن “الأونروا” التي ضعفت بسبب الأزمة المالية، غير قادرة على تلبية توقعات اللاجئين وقال “بالتالي لدي اللاجئين المزيد من الكرب واليأس والغضب” واصفًا الأجواء في بعض مخيمات اللاجئين بأنها تغلي”، وأضاف “هناك عدم توافق تام بين ما نقدمه المتوقع والطلب المقدم للوكالة، والموارد التي يتم توفيرها”.
وكانت “الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين” أصدرت بياناً صحافياً، قالت فيه بأنها تتابع وباهتمام كبير التحضيرات لعقد المؤتمر الوزاري الدولي للدعم المالي والسياسي للأونروا والذي سينعقد في بروكسل في 16 و 17 نوفمبر الجاري والذي يشرف على تحضيره كل من الاردن والسويد وبمشاركة 70 شخصية من 30 دولة تحت عنوان “الحفاظ على الحقوق والتنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين”.
ودعت التحاد الأوروبي والدول المانحة والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم بالعمل على تثبيت موازنة “الأونروا” وألا تكون تلك الموازنات طوعية أو تخضع للتقلبات السياسية والاقتصادية للدول المانحة وابتزاز “الأونروا”، مما اضعف قدرة الوكالة على التخطيط وتلبية احتياجات اللاجئين المستمرة والمتزايدة، والتدخل الفوري والعاجل لتأمين ما تبقى من العجز المالي للأونروا لسنة 2021 والذي يقدر بحوالي 100 مليون دولار.
وحذرت “الهيئة 302” في بيانها من محاولات إفشال المؤتمر والتي يقودها جماعات الضغط الصهيونية في الأمم المتحدة وسفراء الاحتلال في الدول المانحة، وقالت “إن عدم تحقيق المؤتمر لأهدافه المرجوة سيؤدي إلى التراجع في تقديم الخدمات الصحية والتربوية والاغاثية والبنى التحتية لأكثر من 6 مليون لاجئ فلسطين”، وشددت بأن ذلك سيكون له ارتدادات محلية وإقليمية وصولا الى حد زعزعة الاستقرار في المنطقة.
المصدر : القدس العربي