الطاقة المتجددة بالدول العربية
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله, ثم اما بعد, يتجه عالمنا العربي نحو عصر مليء بالتحديات فكل يوم نرى احداث تهزه من مشرقه الى مغربه الا ان هذه الأحداث لم تمنع بعض من اعضاء جسدنا العربي الواحد من المضي قدما سعيا لمستقبل مشرق و غدا أفضل بأذن الله تعالى.
التعداد السكاني المتزايد و الطاقات الشبابية الجديدة من ابرز هذه التحديات فهذه الاجيال القادمة تحتاج الرعاية و أستثمارات ضخمة بالبنى التحتية لنضمن لها الحياة الكريمة و مستدامة, و لعل أبرز احتياجات الدول اليوم هو الطاقة كونها مفتاح التنمية و الرمز السري لأنطلاق الأزدهار فلا يمكن لعالمنا الحديث ان يعمل يوما واحدا بدون استهلاك كميات كبيرة من الطاقة مع انتشار التكنولوجيا و اعتمادنا الكلي على الاجهزة في كل أمورنا الحياتية.
الطاقة المتجددة هي الحل الأنسب لتنمية مستدامة و نرى لها مبادرات طيبة في بعض دولنا العربية كمشروع معهد الأبحاث الكويتي الذي أنشاء أول محطة طاقة شمسية في المنطقة في عام 1984 بالتعاون مع ألمانيا و مشروع الشقايا الكبير في الكويت, و في دولة الأمارات العربية نرى مشروع مصدر للطاقة البديلة والذي يحتوى على أول جامعة متخصصة في هذا المجال تخرج للوطن العربي خبراء يطورون هذه التكنولوجيا.
عندما نتجه شمالا الى الأردن نجد مشروع (معان) لطاقة الرياح الذي يتكون من أكثر من 40 مروحة عملاقة تنتج 117 MW (ميغا وات) من الطاقة المتجددة في يومنا هذا, و في مغربنا العربي نشهد بناء أكبر حقل للطاقة الشمسية بالعالم يشيد بمدينة ورزازات المغربية والتي شيدته شركة اكوا باور العربية السعودية على مساحة هائلة تقدر 3000 هكتار.
ختاما, نأمل أن نرى المزيد من هذه المشاريع الحيوية و هنيئا لأجيالنا العربية القادمة هذه المشاريع الطموحة فهم مستقبل أمتنا و أملنا في أرجاعها لسابق عهدها فهو من واجبنا اعدادهم بأفضل ما لدينا لمواجهة التحديات المستقبلية.
