منتدى البرلمانيات يختتم أعماله: مناقشة تمكين المرأة ووجودها في مراكز صنع القرار

شبكة وهج نيوز – عمان – بترا : أختتمت أمس فعاليات قمة المنتدى العالمي للنساء في البرلمانات لعام 2016 بعنوان « المرأة في السياسة: التقدم بخطى حثيثة» والتي عقدت تحت الرعاية الملكية بمشاركة 260 برلمانية وقيادات سياسية نسائية عالمية من 89 دولة.
وناقشت المشاركات في القمة التي تعقد لأول مرة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا مجموعة من القضاياأبرزها دور وأهمية وجود المرأة في مراكز صنع القرار والمرأة والقيادة السياسية وريادة الأعمال والمشاركة الاقتصادية وتمكين المرأة الاقتصادي والصحي والتعليمي والهجرة والسلام والأمن والتعاون بين السيدات البرلمانيات ومنظمات المجتمع المدني والعنف ضد المرأة.
وفي الجلسة الختامية التي ترأسها النائب الثاني لرئيس مجلس النواب رئيس اللجنة العليا للقمة النائب خميس عطية تقدمت رئيسات الوفود بالشكر الجزيل للاردن ومجلس النواب على حفاوة الاستقبال والضيافة ، وللتنظيم الذي ساهم في انجاح المؤتمر، الذي شكل فرصة كبيرة لتبادل افضل الممارسات والخبرات التي تعزز دور النساء في عملية صنع القرار ، ومنبرا للنقاش والتشبيك والالتقاء بالبرلمانيات حول العالم ، كما اعربن عن تقديرهن العالي للاردن ارض السلام والحوار في المنطقة ،ودورة الانساني الكبير في تعامله مع اللاجئين، فضلا عن التقدم الملموس الذي احرز في مجال تمكين المرأة.
واعرب عطية عن تقديره للحوارات التي دارت على مدار يومين حول سبل حصول المرأة على حقوقها في المشاركة السياسية ووصولها الى مواقع صنع القرار.
واعربت مساعدة رئيس مجلس النواب النائب فاتن خليفات عن أملها بان تتبنى القمة وتؤطر لدعم اللاجئين من النساء واطفالهن من خلال البرلمانات والبرامج الدولية والأممية للتخفيف من معاناتهن وتعاستهن ، لافتة الى ما تتمتع به المراه الاردنية من حقوق متساوية مع الرجل في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية ، ليصبح هذا البلد مثالا يحتذى ونموذجا متميزا نفتخر به.
من جهته اشار الرئيس المشارك لمبادرة الحوكمة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، خوزيه ايغناسيو ويرت الى جهود المنظمه لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في القطاعين العام والخاص ، حيث لا يمكن تحقيق الحكم الرشيد والاقتصاد التنافسي دون تحقيق المساواة في النوع الاجتماعي وتمكين المراة.
واوضح ان زيادة عدد النساء في سوق العمل يرفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 25 بالمائة على مدار 25 سنة ، لافتا الى تعزيز وجود المرأة في البرلمانات والقيادة يحسن الاداء ويجعل الثقة افضل بالحكومات.
وقالت رئيسة المجلس التنفيذي للمنتدى العالمي للنساء في البرلمانات هانا بيرنا كريستان جسدوتير انه بالرغم من الانجازات التي تحققت للمرأة حول العالم ، الا ان ارقام البرلمانيات ما زالت متدنية جدا ولا تتحرك بالسرعة الكافية ، وذلك يرجع اساسا الى رفض النساء الدخول في السياسة.
ويهدف المنتدى العالمي للنساء البرلمانيات الذي يتخذ من العاصمة السويسرية زيوريخ مقرا له الى المساهمة في تطوير المجتمعات من خلال خلق قنوات إتصال بين البرلمانيات لمناقشة العديد من القضايا الرئيسية من أهمها: المساواة بين الجنسين وتعزيز مشاركات المرأة في عمليات صنع القرار ونشر السلام.
الى ذلك أكدت مشاركات في مجموعات عمل أهمية تكوين شبكات تشبيك نسائية بما يضمن مشاركتها في دفة القيادة التي تؤدي إلى قرارات أكثر حكمة ورشداً.
وأشرن إلى أهمية تعزيز آليات التعاون والتشاور بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات النسائية في عملية صياغة القوانين التي تضمن مراعاة الجندر وعدم التمييز ضد النساء وتوفير فرص متكافئة لهن بالمجالات كافة لاسيما السياسية والتشريعية منها.
وناقشت أولى مجموعات عمل اليوم الثاني على التوالي «الحد من مخاطر الكوارث»، والتي تهدف لتشجيع البرلمانيات النساء على الدعوى بفاعلية لأهمية مجهودات مقاومة الكوارث الحساسة للجندر في البلدان المشاركة في أعمال القمة.
في حين شددن المشاركات في مجموعة عمل «تعزيز المشاركة السياسية للنساء من خلال التشبيك والتعاون الإقليمي»، على أهمية تكوين شبكات تشبيك نسائية بما يضمن مشاركتها في دفة القيادة التي تؤدي إلى قرارات أكثر حكمة ورشداً.
فيما أجمعت المشاركات في مجموعة العمل التي جاءت بعنوان «زيادة التشاور ما بين البرلمان ومنظمات المجتمع المدني النسائية»، أن احد سمات الديمقراطية الناجحة والمستقرة هو وجود مجتمع مدني قوي يعمل بحرية.
وأوضحت المشاركات ان تعزيز آليات التعاون والتشاور بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات النسائية بفعالية في عملية صياغة القوانين، يلعب دورا ايجابيا في ضمان ان تكون القوانين مراعية للجندر وعدم تمييزها ضد النساء وتوفيرها لفرص متكافئة بالمجالات كافة لاسيما السياسية والتشريعية منها.
بينما تناولت مجموعة عمل «العنف السياسي ضد النساء»، أبرز المحاور التي تهدف لتحقيق تمثيل أفضل للمرأة في السلطات التشريعية، وتعزيز سبل المساواة بين المرأة والرجل في شتى المجالات السياسية.
وناقشت المشاركات بحضور عدد من الخبراء في مجال حقوق الانسان، سلسلة من التوصيات تتعلق غالبيتها بكيفية قيام البرلمانيين بلعب أدوارهم في القضاء على العنف ضد النساء الناشطات سياسيا وازالة كل العوائق أمامهن.
واستعرضت المشاركات في مجموعة عمل «تدريب البرلمانيات على وسائل الإعلام الاجتماعي»، عددا من الطروحات حول استحداث آليات أفضل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بصورة تلبي تعزيز دور النساء البرلمانيات والنساء المتواجدات بمختلف الميادين الحياتية.
وتخلل أعمال المجموعة جلستين، تناولت الأولى مسألة الانضمام إلى الفيسبوك وكيفية التواصل مع الناخبين، بالإضافة إلى التفريق بين الصفحة الشخصية، والصفحة العامة، فضلاً عن كيفية إدارة التعليقات.
فيما تطرقت الجلسة الثانية من أعمال المجموعة، إلى كيفية ادارة الصفحة الخاصة على موقع «الفيسبوك» وكيفية تحديثها، وكيفية استخدام «فيسبوك لايف» البث المباشر من فيسبوك، بما يخدم الأهداف التي تسعى النساء لتحقيقها.
وتواصلت أمس الخميس أعمال قمة المنتدى.
وقالت رئيس جمهورية كوسوفو السابقة عاطفة يحيى آغا إن مستقبل المجتمعات كاملة مبني على مشاركة النساء والرجال على حد سواء بجميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والفكرية، وكذلك تلك التي تعمل على بناء مفاوضات السلام ومنع الحروب والنزاعات.
وقالت نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماري كيفينيمي إنه لا يمكن استدامة النمو الاقتصادي دون مشاركة النساء، إذ يجب أن تكون هناك قوانين فعالة ويمكن مراقبتها تضمن مشاركة المرأة بالحياة العامة.
وعقدت امس على هامش أعمال قمة المنتدى جلسة عامة بعنوان «الوعد بالسلام: أثر النساء في منع النزاعات وحفظ السلام وحل النزاعات»، أدارها كبير المسؤولين التنفيذيين بـ «يوراكتيف» المدير التنفيذي العام للمنتدى العالمي للنساء في البرلمانات ريك زيدنيك.
وقالت النائب ريم أبو دلبوح إن للمرأة دورا واضحا في حفظ السلام ومنع النزاع أينما وجد، مؤكدة أهمية المرأة، التي تعتبر جزءا من الحل، في المساهمة بمفاوضات السلام، وجزءا من العملية الانتقالية بعد النزاع.
و قال منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية بالأردن إدوارد كالون إن دور المرأة في عملية بناء السلام حول العالم لا يزال ضعيفاً، مشيراً إلى أن المرأة تتقلد مناصب أقل من تلك التي يتقلدها الرجال والمتعلقة بصنع السلام.
فيما أكد المبعوث الخاص للاتحاد الافريقي للمرأة والسلم والأمن بينيتا ديوب أن المرأة دوماً جزء من الحل السياسي للسلام، فالمرأة تستطيع أن تحرك الجبال، وبالتالي يجب دعم تسيير عملها وتعزيزه، قائلاً إن الوقت حان للعمل والمساءلة.
من جانبها، قالت الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» للنساء والسلام والأمن ماريت شورمان إن المرأة عامل في التغيير، فهي صانعة سلام، وتمتلك خبرة وقدرة وعلما يجعل لها قيمة مثل الرجال.
وقالت المستشارة الرئيسة بمكتب الشؤون الخارجية الأوروبية المعنية بالجندر مارا ماريناكي «يجب أن يكون هناك تنسيق أفضل ومتجانس في طريقة التعامل وقيادة أقوى للمرأة، وهذا دور السياسي والبرلمانيات للعب دور بشأن ذلك»، داعية إلى مشاركة أوسع بموضوع الأمن والسلام، ولدور أكبر للمرأة في الوقاية من النزاعات، مؤكدة ضرورة أن يكون للنساء دور أكبر وفعال بمفاوضات السلام.
الى ذلك ناقش المشاركون خلال جلسة عامة تحت قبة البرلمان، ، الهروب والهجرة والادماج وحلول السياسة من جانب القيادات النسائية لأزمة اللاجئين بمشاركة رئيسة جمهورية مالطا ماري لويز كوليرو بريكا، والمستشارة الرئيسة للاعلام الدولي في بنك الاستثمار الاوروبي شيرين ويلر، والنائب خلود الخطاطبة ونائب رئيس البرلمان الأوروبي ونائب رئيس برلمان الكاميرون ورئيسة وزراء سلوفاكيا سابقا ووزيرة شؤون الاطفال وكبار السن السويدية والسكرتير البرلماني لوزير الشؤون الخارجية الكندي.
وبحث المتحدثون التحديات التي واجهها اللاجئات الاناث في ظل اختلافها عن التحديات التي يواجهها اللاجئون الذكور، مشيرين الى الحاجة لوصول الى حلول مختلفة.
كما ركز المتحدثون على ادماج اللاجئين من رجال ونساء واهمية ذلك في الوصول الى حلول جذرية تخدم الطرفين وتحميهم من معاناة وويلات اللجوء، خاصة الدول التي تولي عناية اقل للمساواة الجندرية الى بلدان مستقبلة فيها مساواة جندرية.
الى ذلك قالت عضوات في مجلس النواب إن استضافة المنتدى العالمي للبرلمانيات في عمان يعزز مكانة الأردن الدولية في دعم ورعاية وتمكين المرأة، التي تصدرت أماكن مهمة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وقالت رئيسة الوفد الأردني بالمنتدى ومساعد رئيس مجلس النواب النائب فاتن خليفات إن انطلاق منتدى أممي في الأردن يعكس حالة الاستقرار الذي تعيشه المملكة في منطقة ملتهبة تعاني فيها المرأة من التهميش، موضحة أن المنتدى يتناول قضايا ملحة أبرزها دور النساء في منع النزاعات وحفظ السلام، فضلا عن مستقبل اللاجئات السوريات.
و قالت النائب فاطمة أبو عبطة إن انعقاد المنتدى العالمي للبرلمانيات في عمان تحت شعار «المراة في السياسة التقدم بخطى حثيثة» يعتبر حدثا تاريخيا كونه يقام ولاول مرة في الشرق الاوسط بمشاركة 260 من قيادات برلمانية وسياسية يمثلن 89 دولة عربية واجنبية.
و قالت النائب هند الفايز «إن تمكين المرأة يحتاج إلى وقت طويل، لأنها في بعض الأحيان تكون خصما للمرأة»، مشيرة إلى بعض الثغرات في اجراءات اللجنة التنسيقية للمنتدى، حيث أنه لم يتم إِشراك بعض عضوات المجلس في برنامجه وفعالياته.

قد يعجبك ايضا