إفتتاح فعاليات اليوم العلمي في جامعة جدارا

شبكة وهج نيوز – عمان : افتتح عطوفة رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور صالح العقيلي فعاليات اليوم العلمي بحضور معالي الدكتور قاسم ابو عين رئيس مجلس امناء الجامعة والدكتور شكري المراشدة رئيس هيئة مديري الجامعة .
بدأت فعاليات اليوم العلمي بالسلام الملكي وآيات من الذكر الحكيم قدمها الطالب المؤمن بالله ، ومن ثم تحدث رئيس الجامعة بكلمة رحب فيها بالحضور وقال أن جامعة جدارا تحرص على الارتقاء بكافة الجوانب العلمية والتعليمية نظرياً وعلمياً من خلال مختلف الانشطة المنهجية والموازية لتوفر بيئة مناسبة لطلبتها لنيل العلم والمعرفة.
وقال الاستاذ الدكتور العقيلي جامعة جدارا تقيم سنوياً يوماً علمياً لفعاليات وأنشطة في مجالات متعددة مثل المحاضرات والمعارض للكتب واللوحات الجرافيكية والفنية ومشاريع التخرج والأجهزة العلمية والوسائل التعليمية والتراث الشعبي والمسرحيات والمحكمة الصورية والأمسيات الشعرية، وقد كشفت فعاليات هذا اليوم الجهود التي نهضت بها الأقسام والكليات والعمادات والمراكز العلمية في الجامعة بأساتذتها وطلبتها وإدارتها، وما أسفرت عنه من ثمراث يانعة تبشر بمستقبل واعد من شأنه أن يشهد تقدماً ملموساً في مجال البحث العلمي في إطار استراتيجية محددة المعالم تتبناها الجامعة وتعمل على تنفيذها وفق برنامج زمني مدروس.
وقام العقيلي بتسليم الشهادات التقديرية للطلبة الأوائل في الأقسام حسب معدلاتهم التراكمية وذلك دعماً وتشجيعاً لهم لمواصلة تميزهم العلمي، كما تم منح الشهادات التقديرية للطلبة المتميزين في الأنشطة الموازية، كما وحفزت الجامعة في هذا اليوم الأكاديميين والإداريين الذين أجادوا في عطائهم.
ومن جانبه قال الدكتور فيصل البوريني أننا في هذا اليوم نحتفل بعيد عزيز على قلوبنا الا وهو يوم العلم، يوم لتكريم العلماء والباحثين الذين تميزوا بعطائهم وانجازاتهم العلمية والأدبية، يوم يشهد على فضل العطاء العلمي على واقع الاقتصاد ورفاهية الأمم ورقيها يوم لمراجعة العمل العلمي وهل ادينا ما علينا، يوم للقائمين على اولي الأمر هل ساندوا الباحثين والعلماء معنوياً ومادياً.
إن المتأمل لواقع البحث العلمي العربي والمؤسسات البحثية من المحيط إلى الخليج ، يتبين له مدى الفجوة الواسعة بينه وبين المستوى البحثي والأكاديمي العالمي .
ومهما كانت أسباب التخلف العربي والنشأة الاجتماعية التي جعلت من الشعوب العربية غير مدركة لخطورة تدهور البحث العلمي العربي ، وتأخرنا عن ركب الحضارة. فإن البقاء خارج دائرة التطور العلمي هو أمر غير مقبول، وخاصةً أن الدول العربية تصرف المليارات على الفضائيات الهابطة والحفلات والمؤتمرات التي هدفها الدعاية الإعلامية لا غير.
إن أبجدية البحث العلمي تبدأ من المدارس الابتدائية ، وإن إصلاح التعليم العام ، وتدريب التلاميذ منذ نعومة أظفارهم على رؤية ما حولهم بعيون وعقول واعية قادرة على التقاط الأشياء والحكم عليها ، أو التعامل معها بفهم ، يقتضي إعداداً سليماً لجيش من المدرسين المؤهلين الذين سيوكل إليهم أمر إعداد علماء المستقبل.
والناظر إلى واقع التمويل العربي للبحث العلمي ، يجد أنه يختلف كثيرًا عن المعدل العالمي للإنفاق على البحث العلمي ، اذ يعد القطاع الحكومي الممول الرئيس لنظم البحث.
إن البحث العلمي من أرقى و أشق النشاطات التي يمارسها العقل البشري على الإطلاق ، وهو نوع من الجهاد المقدس، من أجل صناعة الحياة وتحقيق التطور والنهوض، وهذا الجهد المنظم لا يمكن أن يجري في فراغ، حيث ينبغي توفير الحرية والدعم و الأموال وبناء المنشآت والمعامل والأدوات، وتأهيل الكوادر البشرية، وخلق الحوافز المادية والمعنوية، التي تجعل من الإنتاج الفكري عملاً يستحق المعاناة والجهد المتواصل.. ونامل ونتطلع ان يقوم صندوق دعم البحث العلمي بما لديه من امكانات ماليه هائلة بإنشاء مركز بحثي علمي وتزويده بالمختبرات والمعامل والادوات وتأهيل الكوادر المؤهلة للارتقاء بالبحث العلمي لخدمة لمجتمع العربي إذ بالإنتاج الفكري والعلمي نكون أولا نكون.
وقدمت الطالبة منار الزعبي كلمة طلبة الدراسات العليا تحدثت فيها عن أهمية البحث العلمي وقالت أنه يعزى التقدم والتطور الذي وصلت إليه الدول المتقدمة اقتصاديا للبحث العلمي ليس لمجرد توفير السيولة المالية والمتطلبات المادية فقط، بل كان نتيجة لاهتمام الجامعات بتوفير القوى العاملة الكفوءة والمؤهلة التي تحتاجها المؤسسات التنموية.
وتضطلع في عصرنا الحالي الجامعات بدور مهم في حياة الأمم على اختلاف مراحل تطوّرها الاقتصادي والاجتماعي، فهي لم تعد مقصورة على الأهـداف التقليدية من خلال البحث عن المعرفـة وتدريس الأجيال، بل تمتد رسالتها لتشمل مختلف مناحي الحياة العلمية والتقنية والتكنولوجية والاقتصادية و الطبية، الأمر الذي جعل من أهم واجبات الجامعات المعاصرة هو أن تتفاعل مع المجتمع لبحث حاجاته وتوفير متطلباته.
من أهم متطلبات المجتمع الوصول لمراتب عاليـة في الابتكار التقني والتقدم التكنولوجي، وهذا الأمر مرده تفعيل وتنشيط حركة البحث العلمي في المؤسسات الجامعية، مع ربط البحث العلمي في الدراسات العليا بقضايا تنموية وفتح قنوات التنسيق والتعاون والاتصال بين الجامعات ومختلف قطاعـات التنمية.
والمراكز البحثية والجامعات هي المكان الأفضل للأبحاث الأكاديمية والتطبيقية الجادة التي يقوم بها المتخصصون وطلاب الدراسات العليا، فليس هناك مكان آخر أنسب وأمثل من الجامعات يمكن أن تتوافـق فيه جهود البحث الأساسي والتطبيقي التي يقوم بها المتخصصون في المجالات العلمية المختلفة، من خلال التوظيف الجاد لرسالة الجامعة البحثية توظيفاً فاعلاً إيجابياً من منطلق أن المعلومات العلمية التي تقوم عليها مختبرات البحوث التطبيقية من الممكن أن تقدم خدمات اقتصادية شاملة للمجتمع.

قد يعجبك ايضا