صعود اليمين “الفاشي” في “الكنيست” لم يفاجئ الفلسطينيين.. واشتية: ليس هناك فرق بينهم
شبكة الشرق الأوسط نيوز : لم يبد الفلسطينيون، سواء على المستوى الرسمي أو الفصائلي، استغرابهم من نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية “الكنيست”، التي أظهرت تفوق معسكر اليمين واليمين المتطرف، باعتبار أن الأمر جاء في ظل تنامي صعود التطرف والعنصرية في إسرائيل.
اشتية: لا فرق بينهم
وقال الدكتور محمد اشتية في تصريح صحافي معلقا على النتائج التي ظهرت في إسرائيل “صعود الأحزاب اليمينية الدينية المتطرفة في الانتخابات الإسرائيلية وفق العينات التلفزيونية، نتيجة طبيعية لتنامي مظاهر التطرف والعنصرية في المجتمع الإسرائيلي، والتي يعاني منها شعبنا منذ سنوات؛ تقتيلا، واعتقالا، وتغولا استيطانيا، واستباحة للمدن والقرى والبلدات، واطلاق العنان للمستوطنين وجنود الاحتلال لارتكاب جرائمهم”.
وأكد أن هذا الصعود يقوض “حل الدولتين”، لاستفادة دولة الاحتلال من “سياسة المعايير المزدوجة”، التي تسمح للجناة بالإفلات من العقاب، وهي السياسة التي تبدت بوضوح مع نشوب الأزمة الأوكرانية.
الفصائل غير متفاجئة
وبدوره قال المتحدث باسم حركة فتح منذر الحايك، “إن توجُه المجتمع الإسرائيلي في الانتخابات القادمة باتجاه التطرف، واختيار الأحزاب اليمينية الإرهابية لن يحقق الأمن والاستقرار”.
وأكد أن جميع الحكومات اليمينية السابقة “فشلت في كي الوعي الفلسطيني ومحاولات تقديم الرشاوي الاقتصادية، الأمن والاستقرار يتحقق بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني والانسحاب من الأراضي المحتلة”.
أما حازم قاسم الناطق باسم حركة حماس، فعلق على النتائج بالقول “الانتخابات الصهيونية هي لإدارة كيان غير شرعي قائم بالعدوان وسرقة الأرض الفلسطينية”.
وأكد أن الانتخابات تجري بين أحزاب اليمين الصهيوني المتطرف والأكثر تطرفاً، التي قال إنها “تجمع على استمرار العدوان على شعبنا”، مؤكدا أن التعويل على نتائج الانتخابات “غباء سياسي”.
من جهته قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن صعود تيار اليمين المتطرف في انتخابات “الكنيست”، “عبر بوضوح عن انزياح المجتمع الصهيوني نحو التطرف والعنصرية، في رسالة واضحة لكل اللاهثين والواهمين خلف سراب التسوية”.
وأكد أن دولة الاحتلال لا تؤمن بالتسوية “إلا بمقدار ما تحققه من مصالح له ولمستوطنيها وللأمن القومي الصهيوني”، وشدد على أن ذلك يستوجب من القادة العرب دعم مقاومة الشعب الفلسطيني في الضفة والأرض المحتلة وقراءة ما يجري على أرض أوكرانيا من دعم أمريكي وأوروبي غير محدود للجيش الأوكراني، وقال إن ذلك يطرح سؤالاً على القمة العربية التي انعقدت في يوم الانتخابات “لماذا لا تقدموا الدعم للمقاومة للفلسطينيين أسوة بالدعم الأوربي للأوكرانيين”.
واعتبرت الجبهة الشعبيّة أن نتائج الانتخابات الأولية لـ “الكنيست” لا تحمل جديدًا، وفالت إنها “تعبير جلي عن الخارطة السياسيّة الحزبيّة فيه، وتعكس التوجهات اليمينيّة والفاشيّة للمجتمع الصهيوني العنصري”.
وقال مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، معلقا على نتائج انتخابات “الكنيست” إن صعود الفاشية هو أخطر نتائج الانتخابات الإسرائيلية والتي أظهرت أن المنظومة الحاكمة في إسرائيل “انتقلت من العنصرية المتطرفة إلى العنصرية الإجرامية”، وأشار إلى أن حصول “الأحزاب الفاشية” الذي يقودها بن غفير وسموتريش على المركز الثالث وزيادة أصواتهم بنسبة 150% “يعني أن المستعمرين المستوطنين في الضفة الغربية أصبحوا قوة حاسمة في الانتخابات الإسرائيلية، وهم يقررون السياسات الإسرائيلية، بما في ذلك طموحات بن غفير للتطهير العرقي ضد الفلسطينيين و ضم الضفة الغربية”.
المصدر : القدس العربي