قوة التحفيز … نهضة وطن !!!

لكل نهضة فكرة مركزية وفكرة محفزة اما الفكرة المركزية فقد لا يفهمها الكثير من الناس فهي استراتيجية عمل متشعبة الاهداف والغايات متعلقة بنهضة الوطن وبناء حضارته وهي فكرة جماعية تشاركية توافقية اما الفكرة المحفزة فهي فكرة بسيطة يفهمها العامة وتمثل في مضمونها تحفيزاً لهم لمزيد من العطاء والانتاجية لانها تمس عملهم واحتياجاتهم ومتطلباتهم والفكرة المحفزة تحقق تميزاً للفرد او للجماعة وتحقق مجد شخصي اذاً لا بد من رؤية واضحة وبصيرة واعية وتوجيه في المسار الاصلاحي الحضاري على مستويين التنظير والتطبيق وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً من اصحاب الفكر السياسي والاقتصادي لتشكيل بنية معرفية تحفيزية واضحة ومنهجية تفكير سديده تساهم في زيادة الفاعلية للموظفين والعاملين اينما كان موقع عملهم والتأثير بهم لتحسين الانتاجية وتقديم افضل خدمة للتعامل والاتصال الجماهيري وذلك لتنظيم شؤون الانسان واصلاح المعوج حتى نشمخ بالعطاء والبناء والامل الحقيقي في ذلك يتمثل في امكانية اعلاء نسبة الفعالية الشخصية على مستوى استغلال الطاقات الكامنة في الموظف لزيادة الانتاجية وهذا العلو والرقي سيتبعه علو مضاعف لنسبة تحسين بيئة العمل وبالتالي العطاء ورفع مستوى تقديم الخدمة المميزة وكلنا يعلم ان هناك ثقافة الوفرة (الفائض عن الحاجة) في الكوادر العاملة في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والتي أثرت على رؤية كل موظف لدوره الحقيقي بالعمل ولدور غيره وحتى لا يكون هناك تضارب في مسار الاصلاح وبالتالي في مسار النهضة كذلك تحويل دور الموظف من كائن غير منتج الى كائن منتج ولقد اصبحت رؤية كثير من المسؤولين للنهضة رؤية المستهلك وليست رؤية المنتج ولسان حاله يقول هناك من سيقوم بالعمل عني وبالتالي كأنه يقول ان هناك من سيقوم بالنهضة وكأن هناك من سيهبط لنا من الفضاء ليصنع نهضتنا الذاتية وبذلك فأننا عبر السنين بدأنا نفقد تدريجياً قابليتنا للانتاج الحضاري والفعلي والعملي لأنها ايضاً مقرونه بكوادر محبطة وليس لديها حوافز للانتاج فأصحبت الادوار الوظيفية غالبيتها المشاهدة والاستماع كذلك المواطن والعامل الصناعي والمنتج اصبح دوره متابعة ومشاهدة ما ينتجه الاخرون من الدول الكبرى دون اي تحفيز علمي او بحوث دراسية لتطوير اي منتج هذا ونجد ان غالبية الشباب يميلون الى العمل الوظيفي لما فيه من راحة في العمل وغالبيته روتيني ولكونه مريح اكثر من العمل الحر الانتاجي فيعتبرون العمل الوظيفي عمل فيه أمان واستقرار ولا يوجد فيه مخاطر او تحديات ولسان حاله يقول مثلي مثل غيري فاختفت لديهم الرغبة في التميز بالعمل والعطاء لأن التميز لا يأتي الا بالابداع والتحفيز على الانتاج لذلك فأن الطاقات اصبحت مكدسة بداخلهم لدى موظفي الوزارات والبلديات ولا يهتم بفهمها او استغلالها او تحفيزها او تطويرها اي ان هناك ضعف الفعالية لديهم والفعالية تعرف على انها تحويل طاقات الانسان المكدسة الى عمل نافع ومنتج وفق افضل وانسب الوسائل بل نجد ان العمل ايضاً معطل في مجتمعاتنا للمنظمات الغير حكومية فليس هناك من يحفزها ويساعدها على ان تطور نفسها ويدعمها سواء كانت تلك جمعيات خيرية او تعاونية او مراكز شبابية وغيرها فأذا كنا نعاني من الزيادة في السكان وما تشكله من عبيء على الدولة فإنه في نفس الوقت في دولة كدوله الصين تستفيد من تلك الزيادة في السكان وذلك بالعمل والعطاء والانتاج فبدل ان يعمل الموظف والعامل والفرد في المجتمع كأنه آله تعمل عملاً روتينياً يجب عليه ان يعمل كانسان له عقل مفكر ومبدع ومنتج وكروح تربطه بعالم العطاء والابداع من اجل بناء الحضارة لا ان يكون محبطا .
فثقافة الفائض والوفرة في الكوادر البشرية العامله في الوظائف الحكومية والبلديات يترتب عليها التمادي في تعطيل الابداع والانتاجية وانعدام الفعالية وهذه اللامبالاه اصبحت للاسف من مكونات قناعة الجميع اسرة ومسؤول والتي اصبحت طموحاً وسلوكاً تحدد افعالنا ومطالبنا لأبنائنا فعلى الحكومة وضع استراتيجية رفع مستوى وكفاءة الكوادر العاملة لديها بالتدريب والتأهيل لاعلاء نسبة الفعالية الانتاجية لزيادة استثمار الطاقات الكامنة الذاتية لدى الموظفين وهذا العلو سيتبعه علو مضاعف لزيادة الانتماء لعمله ولوطنه لشعوره بالثقة النفسية الذاتية والقدرة على التطور وتحقيق الابداع المنشود لتحقيق النهضة للوطن بعد ان ثبت للمراقبين والمقيمين فشل كافة السياسات التحفيزية المتبعة لتفعيل الانتاجية الذاتية للموظفين والاكتفاء بالجوائز كأفضل موظف وافضل دائرة انجاز معاملات وهناك الآلاف من الموظفين طاقتهم الانجازية والعملية ضعيفة ولا تؤدي الدور الحقيقي المطلوب منها .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا