ساسة اسرائيل يعبرون عن انزعاجهم من استقالة كاميرون

شبكة وهج نيوز – «القدس العربي»: تابعت إسرائيل تداعيات نتائج الاستفتاء الدرامي في بريطانيا باهتمام كبير لعدة أسباب منها التبعيات المحتملة لهذه النتائج على اقتصادها/ والأهم استقالة صديقها اللدود رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
وقبيل سفره لروما أمس قال رئيس الحكومة بنيأمين نتنياهو كما كان متوقعا إنه يقدر كاميرون جدا بصفته زعيما له مكانته وصديقا حقيقيا لإسرائيل وللشعب اليهودي»، لافتا إلى ما هو معروف بقوله إن التعاون بين بريطانيا وإسرائيل تعزز جدا خلال سنوات كاميرون في مجالات الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا. وأشار إلى وضع أسس راسخة لاستمرار التعاون بين الطرفين.
كما عبر الوزير يوفال شطاينتس عن حالة «الفقدان والانتحاب» في إسرائيل بعد استقالة كاميرون بالقول إنها قد أفقدتها أحد أفضل أصدقائها وداعميها في أوروبا والعالم كله. وعلل شطاينتس هذا الشعور بالفقدان بقوله إن كاميرون حرص على إعلان موقفه ضد توجهات المقاطعة التي تقودها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وسحب الاستثمارات BDS وحاربها، مذكّرا بأنه خلال فترته وصل التعاون الاستخباري بين بريطانيا وإسرائيل إلى إرقام قياسية. وتابع «شاركت خلال السنوات الأخيرة في لقاءات مع كاميرون في البلاد والخارج، ودائما ظهر كشخص حكيم مثقف وجذاب».
واعتبر الوزير غلعاد اردان استقالة كاميرون محزنة ومؤسفة، لكنها تثبت انه زعيم مسؤول ومستقيم وجنتلمان حقيقي. وقال إنه حظي بمعرفته كرئيس معارضة أظهر صداقته العميقة لإسرائيل وهكذا عمل طوال سنوات رئاسته للحكومة، ومؤخرا فقط قاد قرارا مهما في بريطانيا ضد BDS في بلاده.
من جهته اعتبر السفير البريطاني لدى اسرائيل ديفيد كفاري، أن الشعب البريطاني اتخذ قرارا مهما، وسيبدأ بتطبيقه لافتا إلى أن كاميرون كان واضحا بشأن فترة الاستقرار. وخلص السفير للتأكيد على ما قاله ساسة إسرائيليون» بريطانيا هي الاقتصاد الخامس في العالم من حيث حجمه وبناه الاقتصادية قوية جدا، وستواصل العمل والحفاظ على علاقات قوية مع اسرائيل».
بل قال إن بريطانيا هي «صديقة شجاعة» لإسرائيل، مؤكدا أن العلاقات الحميمة معها ستستمر بعد انفصالها عن الاتحاد الأوروبي كما كانت قبل ذلك.
في هذا المضمار تساءل معلقون في إسرائيل عن عدم اقتداء ساستها بكاميرون فيتشبثون بمقاعدهم الحكومية مهما تورطوا بإخفاقات. ويعكس هذا المزاج المعلق في «هآرتس» أمير اورن بالقول إن كاميرون أظهر لنتنياهو كيف يجب ان يتصرف رئيس الحكومة الذي يضع هيبته على المحك في القضية المركزية في برنامجه – أوروبا لكاميرون وإيران لنتنياهو ويتعرض للهزيمة.
وضمن نقده يستذكر أورن أن إسرائيل، التي تفاخر بكونها أمة «ستارت أب»، لكنها تتردد في الخروج من الأراضي الفلسطينية، متسائلا كم من الدماء سيتم سفكها حتى يتم تنفيذ الخروج الاسرائيلي؟.
ويعتبر أورن أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعني أيضا صد توجه الاندماج العالمي والإقليمي، وضعف الضمان المتبادل وتراجع السيادة فوق القومية. في المقابل يرجح أن تستفيد إسرائيل من انسحاب بريطانيا لأنه يضعف الاتحاد الأوروبي بقيادة ألمانيا وفرنسا. لكنه يتوقع تردي العلاقات بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة بسبب تغييرات عالمية أخرى ولأن الأولى تفضل المستوطنات وتريد إخضاع جدول الأولويات الأمريكي لمصالحها الذاتية، وهذا يثير الغضب في واشنطن.
ويتابع أورن تحذيراته «الاستفزاز الانتحاري ليس هدفا ملائما لشعب صغير وهش مثلنا لا يستطيع تحمل كامل نفقاته. المستوطنون فقط مستعدون لمواصلة الحرب الأبدية، سواء بدمائهم او بسخاء الإسرائيليين الذين يفضلون السلام على الأراضي». ويخلص إلى التحذير الذي يردده عدد متزايد من المراقبين في إسرائيل من أنها لا تستطيع ابتلاع الأراضي الفلسطينية لكنه يمكن لهذه الأراضي ابتلاعها. يجب الخروج من هناك في إطار أي صفقة يمكن تحقيقها، وعاجلا».26qpt954.5

قد يعجبك ايضا