الاوفياء … والفاسدون !!!

 

هل الذاكرة تتقاعد وتصاب بترهل الزمن كنت دوماً اطرح هذا السؤال كلما اقتربنا من أزمة او مناسبة وطنية اثبت فيها الرجال الرجال الاوفياء المخلصين مكانتهم وولاءهم وانتماءهم وشهامتهم ورجولتهم ووفاءهم واخلاصهم للوطن ولقيادته فتنهال علينا القصص لبطولاتهم وتنهال علينا الصور من قلب المعارك لصمودهم وتضحياتهم وتنهال علينا صور الشهداء وصور الاوفياء مع قيادتهم الهاشمية حينها اعلن ان ذاكرتي ترفض التقاعد وعندما اشاهد رجالات الفساد يتباهون بما جنوا من اموال من هذا الوطن بغير حق وعلى حساب هذا الشعب الوفي المخلص واحتفظوا بها في بنوك ومصارف اوروبية كرصيد لهم وباسم شركات وحسابات خارجية لتكون رصيد لهم عندما يغادرون الوطن لأي سبب من الاسباب ليتمتعوا بها ويدخلون نادي المليونيرية حينها ادخل ذاكرتي الى مؤسسة الصمت والتجاهل رغم انها ترفض وتعلن العصيان وتقوم بالتحدي فتفتح خلايا الذاكرة ابوابها الموصدة لتبدأ بقذف الصور بعضها فوق بعض فما زالت جديدة وتفوح منها رائحة الشهادة والشهامة والرجولة فلم يأكلها العث ولا الاصفرار ولا التمزق ها هي الصور بحلتها في كل معركة ومناسبة وطنية تهديني نفساً وعمراً جديداً لأمل جديد نصبوا اليه كنا دوماً نسمع قصص مواقفهم ومعاركهم ورجولتهم في سبيل الذود عن الوطن كنا نسمع عن نظافة يدهم كعنوان للنزاهة وها نحن نشاهد الفاسدين يضعون على اعينهم جلدة سوداء ويغلقون آذانهم كلما ذكرت تلك المعارك والمواقف لانهم لا يستطيعون ان يقارنوا انفسهم بتلك الرجال ولأن همهم التنافس على رفع ارصدتهم وكيف يجنون المال بطرقهم وطروحاتهم واستراتيجياتهم الوهمية فعند الاحتفال بأي معركة خاضها الرجال الاوفياء تكون الساحات نظيفة والكراسي في حلتها البهية ويتزين الموقع بالاعلام وصورهم وهي في قلوبنا خالدة وفي عقولنا دوماً فلقد كان لهم ثغراً واحداً ولساناً واحداً يتبارز الشعراء والادباء بأغانيهم وبالكتابة عنهم وعن بطولاتهم في ميادين الشرف فلولا تضحياتهم لما كنا وما كانوا وما كانت هناك واحة الاستقرار ولو كانوا معنا لما كان هناك مكانة لأي فاسد تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا الوطن موهمين الشعب بشهاداتهم وعقولهم النابغة ونتائجهم على ارض الواقع فارغة وتبقى الازمة تلو الازمة عنوان استراتيجياتهم حتى انهم يسعون لنيل المناصب البرلمانية باموالهم وليس بأفعالهم او مواقفهم او انجازاتهم ولتبقى الايام تهل علينا عاماً بعد عام وتتدفق في الذاكرة قصص ومواقف ومعارك الرجال الاوفياء يتناقلها جيل بعد جيل لتُنحت على صخرة عقولنا لا يمحوها فساد الفاسدين وتملق المتملقين مهما كانت درجة مسؤوليتهم وليبقى هذا الشعب وفياً ومخلصاً ومنتمياً لوطنه ولقيادته الهاشمية الحكيمة .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا