هل المنفعة هي التي تحدد القيم الاخلاقية … !!!

تعتبر القيم الاخلاقية من أهم الامور في حياة الفرد والمجتمع ونعني بالقيمة في مجال الاخلاق ذلك المعيار الذي نقوّم به السلوك فنستحسنه اذا كان يعبر عن مبادىء فاضلة ونستهجنه اذا كان يتنافى معها لذلك فإننا نميز القيم الى نوعين اخلاق فاضلة واخلاق رذيلة وحيث ان الضمير يشكل الاساس الخلقي لدى الافراد ويعبر عن الفضيلة وبما انه بحاجة الى معايير يستند ويعتمد عليها في احكامه فهناك من يجعل من المصلحة المادية والمنافع الفردية مبرراً كافياً ومقنعاً للسعي نحو تحقيق القيم الاخلاقية حيث ان هناك من الاشخاص من يعتبر المنفعة هي الاساس الحقيقي لبناء القيم الاخلاقية على اعتبار ان المنفعة تحمي من العوز والحاجة وتحمي من البؤس والشقاء وهذا ما يتبعه كثير من المرشحين من النواب على انه برنامجهم الوحيد للنجاح فهو لا يلم بمفهوم التنمية المجتمعية ولا الثقافية ولا الشبابية انما يعتمد على الدعم المالي للافراد والاسر وبتشغيلهم لصالحه في دعمه وحملاته الانتخابية اي استخدام المال السياسي او المال الفاسد ليستغل حاجتهم وعوزهم في تغطية احتياجاتهم معتبراً ان الانسان اناني في طبعه وان المصلحة الفردية هي اساس المصلحة العامة والاجتماعية ويقول الخبراء في هذا السياق ” لا نتصور ان الناس سيكلفون انفسهم مشقة تحريك خنصرهم في سبيل خدمتك ان لم تكن هناك مصلحة يحققونها من ذلك فالناس يرغبون في خدمتك ان وجدوا في ذلك مصلحة لهم وهنا الفرص كثيرة ومتعددة ومنها الانتخابات والتصويت لصالحه وجلب الاصوات له مقابل المال ويعتبرون ذلك مصلحة متبادلة فبدون المنفعه تصبح القيم الاخلاقية فيها نوع من انواع المرواغة والخداع والنفاق الذي يتنافى مع طبيعة الانسان ويعتبرون ان هذا موسم يجب ان يحصدون منافعهم المالية خلاله كذلك نجد ان هناك اخلاق الشهوة واللذة حيث قيل ( ان اصل كل خير هو لذة البطن ) وهو ما يقوم به كثير من المرشحين للنيابة بدفع مبالغ مسبقة لاشخاص لاقامة ولائم لهم ودعوة اكبر عدد ممكن من الناس وهذه مناسبات خاصة ذات ابعاد منفعية حتى لو تجاوزت القيم الاخلاقية والقيم المجتمعية ونجد اصحاب هذه الولائم والمناسبات ينشرون صور المناسبة على كافة المواقع الالكترونية في اشارة واضحة لما يقومون به دون خجل متجاهلين من يقيمهم ومن يقيم تناقض مواقعهم الظاهرية والباطنية .
رجال الدين والحكماء الصادقين اشترطوا في القيم الاخلاقية ان لا تتناقض مع المثل العليا واعتبروا ان المنفعة الذاتية الفردية الانانية هي مبدأ لسوء الاخلاق من ذلك كله نجد انه لا يمكن تحقيق القيمة الاخلاقية الا في اطار التعاليم الدينية التي تعتبر الاساس للفضائل والمعيار الثابت لها .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

قد يعجبك ايضا