الكاتبة العراقية وفاء عبدالرزاق: الرواية العراقية بعد سنة 2003 صارت لها هوية جديدة من واقع المعاناة والقهر وشرور داعش

حاورها من باريس ــ حميد عقبي:
سبق لنا في مناسبات كثيرة توقفنا مع المشهد الأدبي والمسرحي العراقي ولكننا اليوم مع شخصية أدبية رائعة، لها 48 كتابا منشورا وترجمت بعض أعمالها الروائية والقصصية والشعرية لعدة لغات، تقيم في لندن مع ذلك تحمل هموم شعبها والناس البسطاء كون والقاسم المشترك في كل منجز لها هو الإنسان.
في ضيافتنا الكاتبة والشاعرة العراقية وفاء عبدالرزاق التي أعلنت مشروع ( بالإبداع نتحدى الإرهاب) وتدعو الجميع لمساندة الفكرة وليس شخصها وهي تؤكد أن يجب على المثقف والمبدع الاّ يسكت وأن يعرّي القتلة والمتآمرين معهم ، خاصة أن مرض الإرهاب استشرى في جسد الأمة وأصبح عالميا، فعلى المثقف أن يأخذ دوره في التغيير لضمان العدالة والحرية، والعيش بكرامة ولا ينقاد للتجاذبات السياسية والأيديلوجية المرعبة…ستتحدث ضيفتنا أيضا عن رؤيتها للمشهد الروائي العراقي وعن أعمالها وقضايا مهمة وحساسة ستجدونه في هذا الحوار.
لديكم مشروع ( بالإبداع نتحدى الإرهاب)..نريد فهم الأليات والوسائل وأين والمشروع؟
ج – المشروع جاء نتيجة روايتي ( رقصة الجديلة والنهر) الصادرة سنة 2015 وهي أول رواية عربية عن سلوك داعش في العراق من الشمال وانتهاء بمجزرة (سبايكر).
بالحقيقة سبب كتابتي لهذه الرواية، استفزتني صورة المقاتلة الكردية “ريحانة”وهي مذبوحة وقد رفع رأسها القاتل الداعشي بيده، وكانت الإبتسامة مرسومة على محياها وضفيرتها الطويلة الممتلئة دما تتدلى أرضا… وكانت البطلة في الرواية ” ريحانة ذاتها” بنفس الإسم أيضا. كتبتها لأنني أريد رد الإعتبار لهذه المقاتلة ومثيلاتها اللواتي فضلن التفجير بأنفسهن على أن يكونن أسيرات بيد الدواعش.
بحيث كانت بين يدي رواية أخرى، كنت أتممتها وأدقق فيها لكني تركتها إلى حين أفرغ بشكل نهائي من تخليد “ريحانة”.
من هذ الرواية الجريئة اتخذت فكرة( بالإبداع نتحدى الإرهاب) لأنه يجب على المثقف والمبدع الاّ يسكت ويعرّي أمثال هؤلاء القتلة والمتآمرين معهم، خاصة أن مرض الإرهاب استشرى في جسد الأمة وأصبح عالميا.
لذا ،، لابد أن يعلو صوت المبدع والمثقف، وأن يكون له الدور الفاعل والمؤثر بنشر
رسالة السلام والتعايش السلمي إلى العالم أجمع.. المبدع والمثقف يكفيه صمتا، نعم يكفينا صمتا ولا بد أن نأخذ القرار الصح.
* 2- هل تأخر المثقف العربي في المعركة ضد الظلم والإستبداد والفساد الذي هو أحد أسباب التطرف والإرهاب؟
ج- نعم تأخر، لا بل تخاذل ولم يعد كما السابق،عليه أن يضع بصمته في اختيار الأنسب والأصلح في تولي الحكم ، فعلى المثقف دور كبير في التغيير لضمان العدالة والحرية، والعيش بكرامة ولا ينقاد للتجاذبات السياسية والأيديلوجية التي لا تصب إلا في مصلحة الفئة، وليس الكل.
*3- تحاول الأحزاب الدينية جذب أدباء وكتاب وشعراء وفعلا نجحت أن يكون لها صوت في الشارع الثقافي العربي .كيف تنظرين لهذه الحالة؟
ج- هذا ضد تأسيس منظومة حضارية متمدنة، لها تأثيرها الإيجابي في المجتمع،والأدباء، أو الشعراء الذين يجندون كتاباتهم من أجل صراعات عقائدية أومذهبية، أو قومية، هؤلاء ليسوا حقيقيين، بل أصحاب مصالح خاصة ويتصيدون في الماء العكر، فالمبدع الحقيقي لا يتأثر بهكذا تيارات تأخذه حيث تريد، وتجذبه السلطة والجاه أو الثروة. هؤلاء يمارسون الزيف عمدا. بينما المثقف الحقيقي تقع على عاتقه الوقاية من هكذا مبدعين وما يمررونه من خطاب سلبي،من خلال كتاباتهم الموجهة، سواء الخطاب الديني أو الأيديلوجي. وعليه محاربة وفضح الأفكار الطارئة ونشر الوعي وكشف من يتستر على هؤلاء.
4-حدثينا عن تجربتكِ الأدبية وما المقلق في كتاباتكِ؟
ج- أخي الكريم،، من الصعب التحدث عن 45 عملا مطبوعا، وأية تجربة أختار من تجاربي الإبداعية، فأنا أكتب الشعر بشقيه الفصيح والشعبي، والقصة القصيرة، والقصيرة جدا، والرواية.
لكن ما يقلقني جدا، هو الهم الإنساني الكوني، فأغلب أعمالي تصب في حالات الظلم والقهر والاستبداد والتشرد إلى آخره، بمعني أدق أنا الإنسان همي الأول والأخير منه أستمر في الكتابة، ولا أستطيع أن أكون أنا إن لم أتواصل مع الشارع والناس، بكل مستوياتهم الإجتماعية وخاصة الطبقة المسحوقة.
* 5- حدثنا عنكِ قليلاً؟ ما المنابع الفكرية والفلسفية لكتاباتك؟ وما الذي يجب أن نعرفه عنكِ حتى نفهمكِ؟
ج-أول شيء، الشارع، فهو الملهم الأول لأي مبدع، فيه الحياة كلها، ومن يبدأ منه يدرك سر الحياة الحقيقية..ألشيء الثاني، التأريخ، يعلمنا كيف نصدِّق واقعنا ونصادقه، لا أقصد هنا كتابة التاريخ وكتابه،لأن أغلبهم كاذبون، ومصلحيون ومزيفون.علينا خلق واقعا صادقا وحقيقيا كي نقدم للجيل القادم رسالة عبر تاريخهم الذي سنتركه إليهم..الشيء الثالث،الصدق والتسامح والتواضع، بهم نهاجم الشر، ونبدأ في البحث عن حياة آمنة سعيدة لا يسودها ظلم أو اضطهاد.
ما تريد معرفته عني يمكنك أن تجده في أعمالي ومتابعة ما أنشره، لأن كل كلمة أكتبها هي أنا،وهي بكل وضوح عالمي كإنسانة عادية وربة بيت، وعالمي كمبدعة..أنا لست ممن يكتب ما لا يفعل ، أو يفعل ما لايكتب. نقرا لكثير عن المبدعين ونحب آراءهم وأفكارهم النيرة لكن حين نلتقي بهم نكره اليوم الذي عرفناهم به،، أنا لست هكذا، كما تراني في البيت وفي الأسواق والشارع تراني على الورق.أنا أنتمي لما أكتبه وهو ينتمي إليّ.
أحد الطلبة الذين يقدمون الدكتوراه في الهند عني كروائية قال لي مرة مستغربا: أنت تختلفين كليا عن الروائية التي أكملت عنها الماجستير، بحيث حاولت في كل الطرق أن ترد على أسئلتي، بلا جدوى.
هذا غرور لم أجده عندك.. أنا أصيرأما لكل الطلبة والباحثين، وينادوني ب- أمّي- وأسهّل عليهم الحصول على الدراسات والنقود التي كُتبت عن أعمالي، والكتب أيضا وأشاركهم في اختيار عناوين أطاريحهم ، والرد على أسئلتهم حول أي عمل يتناولونه.
وأنا كما قلت سابقا أحمل هما كونيا، ولو حضرتك قرات روايتي الصادرة سنة 2014( حاموت) لأدركت ذلك جيدا، فهي عن فلسفة الحياة والموت، ليس القصد كتابة فلسفية جامدة، إنما الدخول في حوار فلسفي عن الحياة والمعادلة الصعبة لها، الموت، والموت الكوني كليَّا.
6- هل تتابعين المنتج الروائي العراقي كيف تصفينه؟
ج-أتابع نعم، علما أننا في لندن نجد القليل من الروايات العراقية لكن نتواصل مع الأصدقاء ونقرأ لبعضنا من خلال إرسال أعمالنا لبعص كفايل – بي دي أف-.
الرواية في العراق تعيش لحظة انتعاشها، فهناك أصوات لها حضورها ورواياتها دُرست من قبل باحثين عراقيين لأهميتها ومستواها، الروايات النسوية أخذت مساحة واسعة من الانتشار، مثل الروائية ” لطفية الدليمي،انعام كجهجي، ميسلون هادي،عالية ممدوح،بتول الخضري وغيرهن. بالمقابل هناك روائيون أيضا فازوا بجوائز عربية.. الرواية العراقية في أوج عافيتها.الروائي العراقي له حضوره العربي والعالمي مثل عبد الرحمن مجيد الربيعي، محمد خضير من كتاب القصة العالميين،فؤاد التكرلي، جمعة اللامي، حسن مطلق،برهان شاوي، عبد الزهرة زكي، أحمد خلف، حميد العقابي والقائمة تطول..
الرواية العراقية نشطت وظهرت بشكل مكثف بعد سنة 2003 صارت لها هوية جديدة من واقع المعاناة والقهر وما حصل من شرور داعش وأثره على الواقع العراقي الراهن والتي صورت المعاناة أو كانت بحجم ما عاناه الشعب العراقي ومايزال.
بصراحة الكتابة ليست كما الواقع،لكن على الأقل استطاعت الرواية العراقية الراهنة في الوصول إلى قلب الواقع المرير والنطق به ومن خلاله، خصوصا التطورات السريعة التي مر بها العراق من سنة 2003 إلى الآن ،وهي تطورات إلى الأسفل وليس الأعلى وأقصد واقعنا هنا وليس الرواية، فهي نتاج هذا الرحم الذي استوعب الكارثة وصورها أدبا.
7-ماذا أردتِ القول في روايتكِ “رقصة الجديلة والنهر”؟
ج- هي صرخة ضد الظلم وضد الضمير الإنساني الصامت، وضد الجهلة والقتلة الذين اتخذوا الدين وسيلة للقتل والترهيب والتخويف للوصول إلى تحطيم الفرد العراقي،والسيطرة على ثروات العراق، لكن هيهات لهم ذلك، فهذا العراق الذي ينهض أسدا كلما عثر.
*8- أنتِ شاعرة وقاصة وروائية، صدر لكِ 45 كتابا في الشعر، والقصة، والرواية والكتب المترجمة…كيف تحسين ردة الفعل من القراء تجاه هذه المنجزات وما القاسم المشترك فيها؟
ج- الأعمال الإبداعية تمر بمراحل تطور ، سواء السردية أم الشعرية، بالنسبة لي،،بالتجريب بدأت حتى وصلت وبكل قناعة لأسلوبي الحالي وهو الأسلوب الغرائبي، الذي تدخل به الشاعرة لتشذب لغة الروائية، على ألاّ تسحب منها بساط السرد، وهذا التبادل اللغوي أصبح ميزة لي وسأبقى عليها لأني أحببتها ولا أحبذ الخروج منها إلى الرواية الواقعية المباشرة، بل بالعكس أنا أعالج الواقعي بالفنطازيا لأجعله سردا أدبيا، وهناك فرق بين الرواية العادية والرواية الأدبية وهذا النهج ينطبق على قصصي أيضا.
القارئ إستوعب ذلك أي نعم، لكن ليس كل القراء، بعضهم يقول أنني أكتب للنخبة، وبعضهم قال تكتبين الرواية المدور ة خاصة في( رقصة الجديلة والنهر) فمن يقرا فصلين أوأربعة عليه الرجوع ثانية من الأول كي يستطيع الإستمرار في الرواية ومتابعة الأحداث، أخرون قالوا استهواهم أسلوبي الشعري المكثف لغويا ورمزيا، فهناك رموز ودلالات أمررها فعلا من خلال اللغة كي أجعل القارئ يبحث عما وراء الكلمة، كما أن في أغلبها أكتب النص المفتوح وبلا نهايات ،أترك القارئ يضع النهاية التي يختار.لذا يجد نفسه شاء أم أباء ضمن النص.
أحب كثيرون السرديات، ومن أجمل اللحظات ذكرها لي الصديقي الشاعر( عبد المنعم الملطاشي) في العراق، كان ذاهبا الى الصيدلية لشرار دواء له فجاء رجل لا يعرفه يطلب دواء أيضا ، فسأله الصيدلاني ممَّ تشكو؟ قال له:- يبدو أن ( حاموت) اقترب مني. سأله (عبد المنعم الملطاشي)بابتسامة : مَن حاموت؟ قال لا أعرف، وسأله الصيدلاني:- كيف تكرر ذلك ولا تعرف مصدرإ، رد عليه إنه يسمع الناس يكررون كلمة( حاموت) ويقولون إنه الموت.
فرحت كثيرا فروايتي صارت على كل لسان، وصارت رمزا لحالة ما.هذا يعني أن أدبي وصل الأمثال والخيالات في الشارع والتخيّيل.
ومثلها عالمي القصصي الغرائبي، ربما هي بعيدة عن القارء البسيط العادي لكنها الأقرب لمحبي الادب الحقيقي.
والقاسم المشترك في كل منجزي هو الإنسان..
8- برأيك إلى أين يتجه مسار الرواية العربية اليوم؟ ولماذا ظل تأثيرها العالمي ضعيفا؟
ج- الرواية العربية مازلت لم تمتلك حريتها المطلقة، مازلت مقيدة بمحضورات كثيرة، اجتماعية ودينية وسياسية لا تستطيع الخوض في أمور كثيرة تخدم فكرة الكاتب وعمله، وبهذا لا يمكن أن تأخذ مسار الرواية العالمية، أنا لو كنت أعيش في العراق أو أي بلد عربي لما كتبت روايتي (حاموت، ورقصة الجديلة والنهر ) ورواية (دولة شين) التي سترى النور قريبا، وثلاثتهن مترجمات إلى اللغة الإنكليزية. هذا بالإضافة إلى قلة الترجمة من العربية إلى لغات أخرى ليصل المنتج العربي إلى الآخرين. وهذا قصور في المؤسسات الثقافية الرسمية، لأن المبدع وحده لا يستطيع، ومكلف المر بالنسبة إليه. أنا أمر بهذا الوضع، أطبع كتبي على نفقتي، وأدفع للمترجم وأعاني من الحصول على دار جيدة في بريطانيا لطبع أعمالي السردية، لدي الآن ثلاث روايات مترجمة ومجموعة قصصية، وأنهكني الأمر ماديا ،لذا ، فوجئت بهيمنة المادي على الأدبي في بعض الدور هنا في بريطانيا حين قدمت روايتي المترجمة إلى الانكليزية( حاموت) بأن الدار تطلب 2200 باوند ولي من كل ذلك 16 نسخة فقط وإذا رغبت بأكثر علي شراء نسخي، ولا حق لي بأي ربح إلا بعد أن تبيع الدار ألف نسخة.فكيف تصل أعمالنا إذا لا تتبنانا الجهات الرسمية أو أية جهة ثقافية معنية بالإبداع؟ هذا سبب مهم في تأخر وتراجع الرواية العربية عالميا.
*9-هناك من يرى أن بعض الكُتاب العرب في المهجر يميلون لرواية السيرة الذاتية لهم، بعضهم يصنع لنفسه هالة مقدسة وتضخيما كبيرا للذات كيف تنظرين لهذه الحالة.. كيف تفسرها.. وما دلالاتها؟
ج – أنا ضد ذلك، ولا أحب السيرة الذاتية ، وطلبها مني كثيرون،لكني مع تضمين بعض سيرة المبدع كجزء من الأحداث التي تخدم العمل ولا تجعله سيرة ذاتية، مثلا حين كتبت بعضها ورغبت التحدّث عن طفولة الكاتبة لجأت إلى طفولتي لأصور واقعا يمر أمامي مثل شريط الفلم. وليست كل سيرة ذاتية تستحق أن تكون عملا إبداعيا..هذا يعتمد على صلة المبدع بتاريخه وواقعه وما كسبه من قول ومعرفة وتأثيره وما تأثر به لتصبح سيرته فنَا أدبيا.
10-كيف هو حال المشهد الأدبي العربي في لندن؟
ج- هناك مراكز ثقافية لها حضورها الدائم وتستقطب عددا كبيرا من محبي الإبداع، مثل المنتدى العراقي، الملتقى المصري، المقهى الثقافي،المركز الثقافي العراقي سابقا،مؤسسة الحوار الانساني، ملتقى الاكاديميين، الكثر من هذه الدور الثقافية التي نلتقي فيها على الأقل لتبادل الافكار والنقاشات الثقافية بعيدا عن النقاشت الساسية فقد أرهقتنا دون فائدة.
*11-في الغرب وأمريكا وبلدان كثيرة تعد الرواية مصدرا خصبا للسينما، في عالمنا العربي تركن في رفوف بإردة لماذا هذه الحالة؟ هل العيب في أسلوب الرواية، أم بسبب تخلف السينما العربية؟
ج- لا ليس العيب في الأسلوب الروائي، بل في السينما والمنتجين، في أمريكا والغرب كليا يحولون القصص القصيرة إلى أفلام، ومن الرواية يثرى الكاتب ويصبح له مدير أعمال، بنما الكالتب العربي تركن كتبه على الرفوف كما تفضلت، ولي تجربة في ذلك، رواياتي كل من قرأها تخيلها فلما سينمائيا، سواء القارئ العادي أم الأصدقاء، الكتاب والنقاد،،.روايتي السماء تعود إلى أهلها أوصلتها للمخرج خالد يوسف،أنا متاكدة أنه لم يفتحها ولم يقرأ سطرا فيها، بينما حين قرأها الممثل (عبد العزيز مخيون )جن فيها وتخيل نفسه بطلها، وأينما جلس حدث الناس عنها ويتمنى أن تأخذ دورها سينمائيا، حاولنا معا لكن تبقى جهة الإنتاج هي الفيصل وليس الإبداع.
12-هل فكرين في القارئ وأنت تكتبين ؟ ما هي تقنياتكِ لجذب القراء؟
ج- ساعة الكتابة لا أفكر إلا بأبطالي والعمل ، بحيث أني أنعزل مع نفسي والكومبيوتر وأبطالي، أما تقنية الكتابة فاستخدم المزج بين المبدعتين، القاصة، والشاعرة، لأجعلهما تكملان بعضهما.
13- أصبحت النساء في عالمنا العربي تباع كجوار وتكثر طرق الاستعباد للمرأة العربية. ككاتبة وشاعرة كيف تشخصين ما يحدث؟ وكيف ينعكس هذا في كتابتكِ وقصائدكِ؟
سأبدا من آخر السؤال. كتبت عن ذلك في رواياتي كلها، وبالأخص رواية( رقصة الجديلة والنهر) التي تحدثت فيها عن السبيات الأيزديات، وسلوك داعش مع الحرائر والمصونات. لابد للمبدع من توثيق هذه الحالات لأنها تاريخ.
أما كيف أشخص ما يحدث، فهو عالمنا العربي المنهار،والمتحارب المتخاصم مع بعضه، ومع دول الجوار، وفي نفس البلد مع أهله وناسه.الحلم العربي صار الغمّ العربي، والتغيير صار التهجير، هذا هو الأساس فيما يجري.
14- الكثير من الشاعرات والكاتبات العربيات يصرحن بوجود معاناة وتهميش وسيطرة الأدب الذكوري..كيف تنظرين لهذه القضية؟
ج- لا أظن ذلك،فالأدب النسوي يملأ الساحة والصحف والمواقع الثقافية.انا أقول الجيد يفرض نفسه وليس جنس كاتبه.
كلمة أخيرة تودين توجيهها عبر هذا المنبر؟
ج- أشكرك وأشكر منبر( جريدة رأي اليوم الدولية ) على إتاحة هذه الفرصة لي، وأرجو من خلال هذا المنبر ومن سيقرأ الحوار وله إمكانية تبني أعمال الروائيين العرب لتتحول إلى سينما عربية كي نصل إلى العالمية أن لا يبخل على الفن والأدب ويتبناهما.

قد يعجبك ايضا