د. عكاشة: عصمة الأئمة لا ترتقي إلى النص القرآني
امرأة خليلية طردت مفاوضا فلسطينيا.. فاوض على الخليل قبل أن يزورها
شبكة وهج نيوز – عمان : كشفت مشاركون في ندوة المنتدى العالمي للوسطية السبت 1/8/2015، بعض اسرار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي أوصلت الجانبين إلى اتفاق اوسلو، وغيره من الإتفاقات.
الندوة عقدت بعنوان “ثقافة الحوار وأدب الإختلاف والتنوع”، وترأس جلستي العمل اللتان تشكلت منها الدكتور خالد جبر، والأستاذ ابراهيم العجلوني.. وقد تحدث في الجلسة الأولى الدكتور رائد عكاشة، والدكتور ابراهيم أبو عرقوب، فيما تحدث في الجلسة الثانية الدكتور محمد الرواشدة، والدكتورة نسيبة الصوا.
المهندس مروان الفاعوري، رحب في بداية الندوة بالحضور، حاثا الجميع على المساهمة في انتشال الأمة مما هي فيه، طارحا مثلا على ضرورة البذل، عصفور ساهم في اطفاء حريق اجتاح غابة، بقيامه بالتقاط قطرة ماء بمنقاره من مكان بعيد والقائها على سعير النار الملتهبة، ليسجل مشاركته في العمل العام.
وأشار الفاعوري إلى أن “الداء الأكبر الذي استشرى في زماننا، وأدى إلى ظهور كل هذه التناقضات من حروب عصبية وطائفية هو غيابسنة الحوار التي هي أولى الأولويات وأهم المهمات.
وقد تحدث المحاضرون عن ضوابط الحوار، وشروطه.. وفي خضم الحديث الأكاديمي أفلتت معلومات ووجهات نظر هامة.
الدكتور عكاشة، قال إن كل الفرق الإسلامية مارست التحوير في النصوص الدينية بهذا القدر أو ذاك، في معرض محاولة اثبات كل منها أنها هي الفرقة الناجية من النار. وأبدى أن الحديث عن “الأئمة المعصومين” في الفكر الشيعي، لا يرتقي إلى النص القرآني.
وأشار عكاشة إلأى أن الدولة التي اقامها الرسول (صلعم)، ليست الدولة النموذجية في الوقت الحاضر.. مشيرة إلى قول الرسول للمسلمين “أنتم أدرى بأمور دنياكم”.
وأكد عكاشة أن “الإمامة ليست جزءا من الدين.. هي أمر دنيوي بامتياز”.. مبديا أن “الإختلاف في تفسيرات الأئمة هي اختلف تنوع لا اختلاف تضاد”.. مبديا أن اختلاف التنوع محمود، فيما اختلاف التضاد مذموم.وأشار إلى أن “التيار الأخباري” عند الشيعة، “غلب أقول الأئمة على النص الديني”.
الدكتور أبو عرقوب، تحدث بدوره عن “دور وسائل الإعلام في تعزيز ثقافة الحوار”، وعرف الحوار وأنواعه”.. وتناول “فن الجدل والحوار”، و”أهداف الحوار”.. وأهميته.. وشروطه.. وصفات المحاور الناجح، وأهمية دماثة الحق في الحوار.. و”القواعد الذهبية في الحوار”.. و”معوقات الحوار والإقناع”.
ثم انتقل للتحدث عن الجدل.. تعريفه وأوجه الإتفاق والإختلاف بين الجدل والحوار.. وقارن بين الجدل والشجار.. ومتى يمكن للحوار أن يصل إلى نتائج ايجابية، ومتى يمكن أن يصل إلى نتائج سلبية.
ثم عرج على التفاوض.. وتحدث عن مهارة العدو الإسرائيلي في التفاوض.. طارحا نموذجا لهذه الشطارة متمثلا في رفض كتابة الأفكار التي تطرح في التفاوض قبل التوصل إلى اتفاق نهائي؟ وأشار بالخصوص إلى أن المفاوضين الفلسطينيين، كانوا يدونون افكارهم على ورق، من قبيل المسودات.. وحين انتهت إحدى جلسات التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، مزقوا اوراقهم وألقوها في سلة المهملات، فما كان من الجانب الإسرائيلي إلا أن التقط الأوراق المموقة، وقام بترميمها كي يقرأها ويعرف ما الذي يريده المفاوض الفلسطيني يشكل محدد من التفاوض، ليضع الإسرائيليون تكتيكا معاكسا له.
الزميل شاكر الجوهري رئيس جمعية الصحافة الإلكترونية قال في مداخلة قصيرة أنه لا يستسيغ الخلط بين الحوار والتفاوض.. مبديا أن بعض أدوات الحوار تستخدم في عملية التفاوض، لكن التفاوض في حد ذاته يقوم على المساومة المؤسسة على موازين القوى، على القدرات الحوارية لهذا الطرف أو ذاك.
وأشار إلى واقعتين في عملية التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي:
الأولى: جين غفل ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الراحل عن ذكر مدينة البيرة، فنبهه شيمون بيريس رئيس الوفد المفاوض الإسرائيلي إلى ذلك.. مؤكدا أن بيرس اراد بهذا التذكير أن يكسب ثقة عرفات ليستغل هذه الثقة في موقع آخر.. خصوصا وأنه لم تكن هنالك مصلحة للجانب الإسرائيلي في البقاء محاصرين في مدينة البيرة وسط زخم فلسطيني.
الثانية: حين هبت امرأة في مدينة الخليل لتطرد مفاوضا فلسطينيا (ح.ع)، كان فاوض في موضوع مدينة الخليل وتفاصيل الوضع الداخلي في المدينة، وتحديد الشوارع التي يحظر على أهل المدينة استخدامها، ما عقد حياة ومعيشة أهل المدينة.
بدأ المفاوض حديثه مخاطبا أهل الخليل في مقر بلدية المدينة مبديا سعادته لأن يزور الخليل لأول مرة في حياته، فنهضت المرأة وقامت بطرده مانعة اياه من إكمال حديثه قائلة “فاوضت على الخليل وأنت لا تعرف الخليل..؟!!! المستقبل العربي
![]()