قرار فوري بإغلاق “المستقبل العربي”

شبكة وهج نيوز : قرر الزميل شاكر الجوهري ناشر ورئيس تحرير “المستقبل العربي” إغلاق الموقع بدءا من هذه اللحظة..

وقال في نص قراره:

قرار أظنه تأخر كثيرا بفضل عنادي.. وقدرتي على تكبيد نفسي المزيد والمزيد من الخسائر المالية.. والأعباء والجهود الجسدية والنفسية.. وقلة النوم والراحة..

وفيما بلغ كل ذلك مداه، أصبحت أدق باب السبعين..

أتحدث هنا عن قرار أظن أنه لا تراجع عنه..

قرار يقضي بإغلاق موقع “المستقبل العربي”.. الصحيفة “الإلكترونية العربية المستقلة” كما شخصت حالها.. وكما كان واقعها.. معرفة نفسها بأنها “نحن أنتم”.. أي الشاعرون بأمتنا العربية.. المنافحون عن مستقبلها وقضاياها المصيرية..

أما القرار نفسه.. فقد إتخذ بعد أن بلغ اليأس والإحباط مداه من شباب الأمة العربية.

شيئ مؤلم ومحزن جدا ومقرف أكثر..

وأكثر ما يؤلم ويثير الحزن فيه وشعور القرف، هو لا مبالاة الأمة.. وتحول النخب المثقفة بفضل انتهازية وسفالة بعضها إلى عملاء يتسابقون في خدمة اسرائيل وإيران..

ولا ننسى الطغاة الغارقين في مشروع إذلال الأمة إلى ما فوق اذنيها، كي يظلوا قابعين فوق صدور ابنائها..

فيما يتصدر المشهد مرضى نفسيون يتاجرون بالدين، ويسعون لأن يفرضوا جهالتهم علينا وإن بحد الرصاص..

أغلبهم عن حسن نية وسذاجة.. جراء محدودية ثقافتهم وكبر طموحاتهم، دون أن يدروا عواقب ما يصنعون..

يتصورون أنفسهم بناؤون لأمجاد الأمة، فيما هم يهدمون ما تبقى من ذكريات الأمجاد الغابرة..

إعتبارا من الآن.. والتو واللحظة من يوم السابع والعشرين من أيلول/سبتمبر لسنة 2016.. يتم توقف “المستقبل العربي”.. عن ثمان سنوات وشهر.. بالتمام والكمال.. وأنعي لكم وليدي الذي إنطلق إلى الحياة بتاريخ السادس والعشرين من عام 2008.. ملتزما حتى النفس الأخير بالقيم والمبادئ والأخلاق.. ومصالح أمة العرب، ومناهضة أعدائها.

اعذروني لم أعد أستطيع تحمل الأكثر..

متمنيا لأمتنا العربية كل الخير في مستقبل قادم أغامر مضيفا “لا محالة”.. قادم في يوم ما.. من سنة ما.. في عصر ما.. لا أشاهد حاليا تباشيره وبريقه في نهاية أي نفق.

وداعا.. اقولها بعين دامعة..

ولا بد من كلمة شكر وتقدير لكل من شارك في تحرير “المستقبل العربي” طوال السنوات الثمان.. وأخص بالذكر الأصدقاء الأعزاء الذين رفدوه بنتاجاتهم ومقالاتهم دون أي مقابل.

شكرا كبيرة لكل واحد منهم.. وقبلة حارة على جبهته اعترافا بفضله وتقديرا له..

ولا بد بطبيعة الحال من إعتذار حميم من كل من اساء لهم “المستقبل العربي” دون قصد.. طوال هذه السنين.. وأعتقد أن الأمر يكاد يقتصر على شخضيتين عامتين.. معالي سامي جودة أطال الله عمره، وحفظ له صحته.. وتوفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، الذي سوي الأمر معه في حينه على قاعدة المحبة والصداقة.. ولا تزال الجهود الطيبة تبذل مع معالي سامي جودة، الذي نكن له كل التقدير والإحترام.

شاكر الجوهري

قد يعجبك ايضا