التضخم في اعلى مستوياته منذ عامين في منطقة اليورو والبطالة على حالها
شبكة وهج نيوز – (أ ف ب) : بلغ التضخم في منطقة اليورو اعلى مستوياته منذ حوالى عامين في ايلول/سبتمبر، وهو خبر سار للبنك المركزي الاوروبي الذي يحاول زيادة الاسعار، لكنه لم يفرح المحللين وسط استمرار نسب البطالة على حالها.
تعليقا على الارقام التي نشرها المكتب الاوروبي للاحصاء (يوروستات) الجمعة قال الخبير في اي اتش اس غلوبال هاورد ارتشر انه “سيترتب على البنك المركزي الاوروبي استيعاب مسارات متناقضة”.
واضاف “بالطبع سيسر البنك المركزي الاوروبي بزيادة التضخم الى الضعفين ليبلغ +0,4% في ايلول/سبتمبر مقابل +0,2% في اب/اغسطس، وهو اعلى مستوى له منذ 23 شهرا”.
ويتطابق هذه الرقم مع توقعات المحللين الذين سألهم مزود الخدمات المالية “فاكتسيت”، لكنه لا يزال بعيدا جدا عن الهدف الذي حدده البنك المركزي عن نسبة تضخم قريبة من 2% وتعتبر مفيدة للنشاط الاقتصادي.
ويسعى البنك المركزي الاوروبي منذ عامين لتنشيط حركة الاقراض لانعاش النمو والتضخم في دول منطقة اليورو الـ19. وفي الاشهر الاخيرة عزز الى درجة كبيرة اجراءاته لدعم الاقتصاد بتخفيض فوائده الى مستويات متدنية تاريخيا وتوفير قروض ضخمة باسعار متدنية للمصارف واعادة شراء شهرية بالجملة لاسهم الديون في الاسواق.
لكن ارقام التضخم الاساسي (غير الطاقة، المنتجات الغذائية، المشروبات الكحولية والتبغ) الاكثر افصاحا عن التوجه الفعلي لانها تستثني المنتجات الاكثر تقلبا، لا تدعو الى البهجة مع تسجيل نسبة +0,8% في ايلول/سبتمبر على غرار ما حصل في اب/اغسطس.
ولفت المحلل لدى كابيتال ايكونوميكس جاك الن الى ان “تسارع التضخم في ايلول/سبتمبر نتج بشكل شبه حصري عن تراجع اقل لاسعار الطاقة”. في الواقع سجلت اسعار الطاقة تراجعا اقل بكثير في ايلول/سبتمبر (-3%) من الاشهر السابقة، بلغ -5,6% في اب/اغسطس و-6,7% في تموز/يوليو و-6,4% في حزيران/يونيو.
– تفاقم نقاط الغموض –
ما يثير قلق الخبراء ايضا هو نسبة البطالة التي لم تتراجع منذ 4 اشهر “وما زال سقفها فوق 10%” بحسب خبير اي ان جي بيرت كوليين.
بالفعل بقيت نسبة العاطلين عن العمل ثابتة في اب/اغسطس في منطقة اليورو على 10,1%. ورغم ان هذه النسبة هي الادنى المسجلة منذ تموز/يوليو 2011 لا تزال اعلى من معدل نسبة البطالة في الفترة بين 1999 و2007 (8,8%) قبل اندلاع الازمة في منطقة اليورو.
كذلك تتعلق المخاوف في منطقة اليورو بزيادة 8000 شخص على عدد العاطلين عن العمل في اب/اغسطس، وهي الزيادة الثانية في الاشهر الثلاثة الاخيرة”، بحسب ارتشر.
واوضح ان “هذا يوحي بان اسواق العمل في المنطقة تدور في فلك نمو اقتصادي متباطئ ونقاط غموض متفاقمة”.
من جهة اخرى ما زالت الفوارق الكبرى قائمة بين البلدان التي تبنت العملة الموحدة. واعلنت المانيا ذات الاقتصاد الاقوى في المنطقة عن نسبة البطالة الاقل في اب/اغسطس التي بلغت 4,2%.
في المقابل سجلت نسب البطالة الاعلى مجددا في اليونان (23,4% في حزيران/يونيو 2016، اخر رقم متوافر) وفي اسبانيا (19,5%). اما فرنسا فسجلت اقل من المعدل بقليل مع نسبة 10,5%.
لكن الارقام اسوأ للذين دون 25 عاما حيث بلغت نسبة العاطلين عن العمل منهم 20,7% في منطقة اليورو. هنا ايضا سجلت المانيا التي غالبا ما يلقى نظام التدريب لديها الاشادة النسبة الاقل وهي 6,9%. كما سجلت اليونان واسبانيا النسبتين الاعلى اللتين بلغتا في حزيران بالتوالي 47,7% (اخر رقم متوافر) و43,2%.
وبلغت نسبة البطالة الاجمالية لدى الدول الاعضاء الـ28 في الاتحاد الاوروبي 8,6% ثابتة مقارنة بنسبة تموز/يوليو.
