اغتيال القائد العام لكتائب القسام .. الشهيد المجاهد. عز الدين الحداد

عمران الخطيب  …..

بعد عامين ونصف على عملية السابع من أكتوبر 2023، وبعد سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية التي استهدفت قيادات الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وفي أعقاب عمليات رصد ومتابعة استخبارية مكثفة، جرى اغتيال الشهيد القائد عز الدين الحداد، رئيس أركان كتائب القسام.
تعتقد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن عملية الاغتيال أنهت عمليًا الحلقة العليا من قيادات كتائب القسام التي شاركت في صياغة التخطيط لعملية السابع من أكتوبر.
قد نتفق أو نختلف حول عملية السابع من أكتوبر، لكن لا خلاف على أن مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني حق مشروع تكفله القوانين والأعراف الدولية. غير أن جوهر النقاش يتمثل في تقدير حجم الأهداف والنتائج المترتبة على رد الفعل الإسرائيلي.
وفي تقديري الشخصي، فإن قيادات القسام لم تدرك بصورة كافية حجم المخاطر والنتائج الكارثية المحتملة لرد الفعل الإسرائيلي، حيث أثبتت الوقائع الميدانية أن ما جرى لم يكن مجرد رد على العملية، بل إن” إسرائيل” اتخذت من السابع من أكتوبر ذريعة لتوسيع مشروع الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
كما أثبتت الأحداث أن الضفة الغربية ومخيماتها لم تشهد هجومًا على غرار السابع من أكتوبر، ومع ذلك تعرضت مخيمات جنين وطولكرم وغيرهما لعمليات تدمير وتجريف وتهجير طالت ما يقارب ستين ألف فلسطيني، إضافة إلى القتل اليومي والاعتقالات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني الاستعماري في الضفة الغربية.
إن معاناة الفلسطينيين لم تبدأ في السابع من أكتوبر، فالاحتلال الإسرائيلي يجيد دائمًا استخدام الذرائع لتبرير اعتداءاته على المواطنين الفلسطينيين العزل.
وفي لبنان، ورغم اتفاق وقف إطلاق النار والتزام الدولة اللبنانية وحزب الله بالتهدئة، واصلت “إسرائيل “اعتداءاتها وقصفت مناطق متعددة امتدت من جنوب لبنان إلى البقاع وبعلبك والضاحية الجنوبية، وصولًا إلى محيط العاصمة بيروت. بل إن القيادات العسكرية والأمنية والسياسية الإسرائيلية باتت تتحدث بوقاحة عن إمكانية تكرار سيناريو الإبادة الجماعية الذي تشهده غزة على الساحة اللبنانية.
لذلك، لا يجوز أن نستغرق في جلد الذات بقدر ما يجب الاستعداد لمواجهة المشروع الإسرائيلي الذي يستهدف الأمن القومي العربي بأكمله، ولن يستثني أحدًا. كما أن المطلوب فلسطينيًا هو تعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة مخطط حكومة نيتنياهو والائتلاف اليميني المتطرف الساعي إلى تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته الوطنية.
للشهداء الرحمة والمغفرة،
والشفاء العاجل للجرحى،
والحرية للأسرى.

عمران الخطيب

[email protected]

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا