ماجدة البارودي: اغترابي بعيدا عن وطني وأهلي جعل الحنين يغلب على ما اكتب

شبكة وهج نيوز  ـ “رأي اليوم” ـ فؤاد مسعد:
الشاعرة ماجدة البارودي المقيمة في ألمانيا من أصول مغربية، قالت في حديث سابق لـ”رأي اليوم” إن معظم الطيور في أوطاننا العربية لا تقوى على التحليق، وأضافت اليوم قائلة: إن وضع الطيور سيبقى على حاله حتى تنبت للطيور أجنحة أقوى تستحق الطيران.
في لقاء مفتوح على شبكة الإنترنت مع عدد من القراء والمتابعين، نظمته مجموعة “عدن تقرأ”، قالت الشاعرة التي أخذت تحتل موقعا مميزا في فضاء الإبداع الشعري العربي، إن الراوية عالم أعمق وأشمل، لكن الشعر يبقى محتفظا بقيمته وفلسفته، مشيرة إلى أن وسائل التواصل الحديثة وما يصاحبها من اختلاط السيء بالجيد يصعب على المتلقي تمييز الأفضل.
أما عن الحضور اللافت للحنين في شعرها وكتابتها فتعزوه إلى حياة الاغتراب التي تعيشها بعيدا عن الأهل والوطن، لأن ذلك جعل الحنين لا شعوريا يغلب على كتابتها وشعرها، مضيفة إن “الغربة كانت أهم ما دفعني للكتابة ولا ننكر أن أهم ما كتب للوطن والحب كان من أدباء مغتربين”.
وحول ما إذا كانت تستطيع تحديد القصيدة الأقرب لها من بين جميع قصائدها، قالت قالت ماجدة البارودي التي صدر لها ديوانان شعريان هما: محطات الحنين وسطور الغيم، إنه يصعب عليها “لأنني ما زلت كلما قرأت إحداهن أشعر بنفس ما شعرت به يوم كتابتها”.
تواجه ماجدة لحظات الوجع والقسوة في حياتها بـ”الإخلاص/الأمل/الإيمان”، مؤكدة أن البساطة بكل معاني ودلالات هذه الكلمات القوية تعطي دافعا إلى الأمام..، وفي حين تقر أنها مرت بمراحل قاسية وموجعة لكنها لم تسلمها نفسها تعبث بها كما تشاء، وتضيف: “كنت في كل مرة اتوجع فيها.. اشتاق.. أبكي.. أو اضحك’ أكتب..” ثم تقرر: أن تقوم بالشيء الذي ترتاح فيه وتحبه في الأوقات الصعبة هو الذي يأخذك إلى طريق النجاح.
وتقول البارودي إن لديها طموحَـين، الأول أن يرتقي الذوق العام بالعودة إلى الكتب والفكر، والآخر أن لا يخذلها القلم في يوم ما أو يتخلى عن صداقتها، ومن ثـَـمّ تنصح بالتمسك بالحلم حتى تولد له أجنحة، كما تدعو إلى القراءة دائما وأبدا، قائلة إن “القراءة هي أهم ما صنعني، فقد كنت ألتهم الكتب التهاما ولازلت، ولا أجد المتعة إلا وسط احاسيسي المتخبطة أمام صفحات الكتب”، وتقول “إنني أهرب مني الي في الورق فاجدني أكثر وضوحا وسلاما”.

قد يعجبك ايضا