عريقات: تركيا تعتبر فلسطين شأنا داخليا

شبكة وهج نيوز – الأناضول : أشاد صائب عريقات، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، بالدعم التركي لبلاده، مؤكداً أن أنقرة تعتبر القضية الفلسطينية “شأناً داخلياً”.

وقال إن تركيا وقفت دوماً إلى جانب الشعب الفلسطيني، ولا تزال تدعمه في كل المحافل.

وأضاف:” لطالما وقفت تركيا جنباً إلى جنب مع الفلسطينيين، ودعمت الشعب الفلسطيني، كما أن تركيا اعترفت بدولة فلسطين وفتحت سفارة لها في أنقرة”.

ويزور عريقات تركيا، مرافقاً للرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي حل ضيفاً على أنقرة، في زيارة رسمية تُختتم اليوم.

وحول مدى تأثير عملية تطبيع العلاقات التركية الإسرائيلية على القضية الفلسطينية، قال عريقات: “القضية الفلسطينية ليست أزمة دولية بالنسبة لتركيا بل هي شأن داخلي”.

وتابع:” نحن نثق بجميع السياسات التي تتبعها تركيا في علاقاتها مع الولايات المتحدة ودول أوروبا وآسيا، ودول العالم الإسلامي”.

وكانت تركيا وإسرائيل قد أعلنتا أواخر يونيو/حزيران الماضي التوصل إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما، بعد دفع تل أبيب تعويضات لعائلات شهداء سفينة “مافي مرمرة” التركية، وتعهدها بالسماح لأنقرة بتلبية احتياجات سكان قطاع غزة من الكهرباء والماء.

وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني تبادل مع المسؤولين الأتراك وجهات النظر المتعلقة بالقرار الأخير لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، والذي ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق، ويعتبرهما تراثاً إسلامياً خالصاً، إضافة إلى الطلب الرسمي الذي تقدّم به عباس لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

وأوضح عريقات أن الجانبين الفلسطيني والتركي، سيتبادلان خلال الاجتماعات وجهات النظر فيما يخص مبادرة السلام الفرنسية وجهود المصالحة بين فتح وحماس.

ولفت عريقات إلى أنه تابع التطورات التي حدثت في تركيا ليلة 15 تموز/ يوليو الماضي، ومحاولة الانقلاب الفاشلة التي قادتها منظمة “فتح الله غولن”، كما تابع “نضال الشعب التركي من أجل حماية ديمقراطيته والوقوف في وجه الانقلابيين”.

وتابع قائلاً:” تركيا القوية تعني فلسطين القوية، وكذلك تعني شرق أوسط قوي، يجب علينا أن نفهم أنه حان الوقت لكي تتحدث تركيا والمملكة العربية السعودية ومصر وفلسطين مع الغرب بلغة المصالح”.

وفي الشأن الداخلي الفلسطيني، قال عريقات: “يجب علينا نحن الفلسطينيين أن نحتكم لصناديق الاقتراع وليس للسلاح إذا ما دب الخلاف بيننا”.

وأضاف:” نقترح على حماس تأسيس حكومة موحدة، ومن ثم التوجه إلى انتخابات عامة ورئاسية، إن هذا هو الطريق الوحيد من أجل إرساء أجواء المصالحة واستمرارها”.

وأعرب عن أمله في أن يحظى الفلسطينيون بدعم من تركيا ومصر وقطر ودول عربية أخرى، إضافة إلى دعم أوروبي من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية وترسيخها.

وشدد على أن إسرائيل تستفيد من الانقسام الفلسطيني القائم حالياً، وتستغله من أجل عدم التوصل لحل نهائي للقضية الفلسطينية.

وأكد عريقات خلال اللقاء على عزم القيادة الفلسطينية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي من أجل حماية القدس والمسجد الأقصى.

وفي الشأن الإقليمي، أعرب عريقات عن اعتقاده بأن الدول الغربية، بصدد رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط، بعد انتهاء صلاحية اتفاقية سايكس-بيكو.

وقال إن على العرب والمسلمين الدفاع عن مصالحهم في المنطقة، وخصوصاً بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة.

وأضاف:” واشنطن وموسكو ولندن وباريس وبرلين، جميعهم اليوم في دمشق، لم يذهبوا إلى هناك للقيام بنزهة، هم يعرفون أن اتفاقية سايكس بيكو قد انتهت، لذا ذهبوا اليوم لرسم خريطة جديدة للشرق الأوسط”.

وحول آخر تطورات الوضع في سوريا، أكد عريقات على أهمية إرساء الاستقرار في المنطقة.

وأضاف:” في الواقع، ليس هناك فرق بين الأسد وأي مجرم”.

وتابع: “إذا كانت الأميركيون يعتقدون بأنهم سيهزمون التطرف باستخدام طائرات الـ إف 16، فهم مخطئون، فالأفكار لا تحارب بالدبابات ولا تُدمَّر بالأسلحة”.

وشدد عريقات خلال حديثه على أن هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية وغيره من المنظمات الإرهابية في المنطقة، يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، والعودة إلى حدود عام 1967، واحترام حكومات الشرق الأوسط للشفافية وحقوق الإنسان والمرأة، والحكم الرشيد وسيادة القانون.

قد يعجبك ايضا