عقليات حسب الشهوات !!!
يكتسي موضوع ادارة الشركات والمنشآت والمناصب العليا أهمية وجود رأس مال فكري قيادي يديرها باعتباره العقل المدبرلكل العمليات والنشاطات ومنفذ الاستراتيجيات والخطط والمدعم للقدرات والمنظم لتعظيم قدراتها التطويريه والانتاجية لتكسبها ميزة عن غيرها بالاضافة لاستغلال الطاقات البشرية العاملة في مختلف المواقع ولاستثمار مواهبهم وقدراتهم كذلك هناك معرفة تراكمية لدى الكثير من العقول البشرية العاملة والغير مستغلة والتي تعتبر ثروة حقيقية فهم فئة تمتلك الخبرة والمعرفة والقدرة الابداعية والمواهب الفطرية التي تمكنها من تعزيز الانتاجية ودفع عملية التقدم في شتى ميادين العمل لأن كل ذلك يتحول الى قيمة ومعنى هذا كله يعود الى العقل القيادي الذي يدير هذه المؤسسات والمنشآت حتى رؤساء الحكومات وقادة الجيوش وغيرهم فهو يجب ان يكون صاحب العقل الذكي .
فعقليات هذه الفئة من الناس تتفاوت من شخص لآخر في نوعيتها ودرجتها فهناك عقل ذكي وهناك عقل عبقري او متوسط الذكاء او غير ذكي ( غبي ) وحسب هذا التفاوت يختلف الفهم والتفكير والاستنتاج وبالتالي تسيره للأمور وإدارته للأزمات كذلك نجد اختلاف بذاكرته فهو يصرح بأقوال كثيرة ويعطي وعودات وغير ذلك فاما ان تكون جامعة لكل ما يقوله وحافظة لذلك ومرتبه او أن تكون لديه ذاكرة فوتوغرافية تسعفه في وقت ما وتخونه وتخذله في اوقات كثيرة كذلك نوعية تفكيره هل هو من اصحاب التفكير الشامل ام يتقوقع في زاوية محدودة وضمن نطاق محدد ويهمل الباقي دون متابعة ام هو من ذوي التفكير السطحي ام العميق وما درجة عمقه اي ان لمثل هذه المناصب القيادية العليا مقاييس ومواصفات يجب ان يتمتع بها هذا المسؤول كي يتمكن من ادارته للامور وقادر على تحمل المسؤوليات بكل اقتدار لكننا نجد ان كثيراً من المسؤولين الذين تسلموا مواقع بالكاد يقودون انفسهم وآخر يحرص على وجود بالقرب منه من يقوده ويوجهه اذن تتفاوت مستويات مواصفات تلك الشخصيات القيادية وبالتالي ينعكس ذلك على الاداء والنتائج ولقد وجدنا البعض منهم تتعبهم طريقة واسلوب تفكيرهم لتسيير الامور وهذا يتعب غيرهم فمنهم من يجهد نفسه في حل مشكلة ما فيساعده عقله على ايجاد حلول لها وآخر يخلق من المشكلة عدة مشاكل مما يؤثر على نفسيته واعصابه حتى منهم من يصبح يشك فيمن يعمل من حوله وبتصرفاتهم ونواياهم اتجاهه كونه صاحب قدرات ضعيفة ويجلب لنفسه اضطراب فينغلق على نفسه وسبب ذلك ضعفه في اداء عمله ولقلة خبرته وجهلة في السيطرة على الامور فهو يحتاج من يصدقه القول والفعل ومن يقدم له المشورة والنصحية فهناك جهل يحارب العقل فان العقل الذي يتمسك بالجهل والاصرار على الخطأ لمجرد انه مقتنع بفكرة فقط وكلنا يعلم ان الانسان ينمو في المعرفة ليغير بذلك طريقة تفكيره يضاف الى ذلك ان كثيراً من المسؤولين قادتهم شهاداتهم الى نتائج لا يحمد عقباها فمنهم من كان لديه شهوة المناصب او شهوة الالقاب او شهوة الحصول على المال بأي وسيله كانت او شهوة العظمة فهو يحب الظهور على وسائل الاعلام والتفاخر او شهوة الجسد ليقيم علاقات غير اخلاقية وبالتالي يضيع عقله وفكره وتركيزه عن العمل في سبيل تحقيق هذه الشهوة وينسى المهام الموكلة اليه والتي اقسم على ادائها بكل امانة واخلاص ويبقى يعيش محصوراً داخل شهوته التي تسيطر على فكرة وعقله فالعقل في كثير من الاحيان وبدون تركيز سوف يخطيء وتترسب عليه شحنات سلبية فتفقده الرؤية السليمة فتظهر شوائب وانحرافات ذلك المسؤول للعيان وتصبح على كل لسان وعلى وسائل الاعلام لذلك من المهم ان يتم تقييم اداء ذلك المسؤول مهما كانت وظيفته وتقييم سلوكياته فهو يجب ان يكون قدوة وان يتم تصويب اي اعوجاج منذ البداية وليس في النهاية وكما يحصل بالدول المتقدمة والمتحضرة .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]
