انخفاض النفط يؤجل الاستثمار بالصخر الزيتي
شبكة وهج نيوز : قال وزير الطاقة والثروة المعدنية إبراهيم سيف إن “تراجع أسعار النفط في السنوات الأخيرة أثر على القرار الاستثماري لعدد من الشركات في الاردن وخارجه للمضي في مشاريعها ما ادى إلى تأجيل بعض هذه المشاريع”.
جاء ذلك خلال افتتاحه أمس فعاليات المؤتمر الدولي الثالث في الصخر الزيتي بمشاركة عدد كبير من المسؤولين الحكوميين وأبرز مستثمري ومطوري تقنيات صناعة الصخر الزيتي والمهندسين والفنيين والباحثين في هذا المجال.
وبين الوزير أن الحكومة تأمل أن يكون العام المقبل عاما للإنجاز في مجال الصخر الزيتي مع بدء تنفيذ مشاريع في هذا القطاع على ارض الواقع.
وتنظم وزارة الطاقة والثروة المعدنية المؤتمر بالتعاون مع جامعة كولورادو للتعدين وشركات الصخر الزيتي العاملة في المملكة لمدة يومين في مركز الملك حسين للمؤتمرات.
وقال سيف “نظراً للتطور الملحوظ في مجال إستهلاك النفط دولياً ومحلياً فقد ادرك الأردن أهمية الحد من اعتماده على مصادر الطاقة المستوردة وذلك من خلال الاستكشاف والتطوير لمصادر الصخر الزيتي الوفيرة حيث يتواجد مخزون الصخر الزيتي في حوالي 60 % من مساحة الأردن بما لايقل عن 70 مليار طن من الصخر الزيتي ويعتبر الاردن في المرتبة الرابعة من حيث كمية المخزون عالمياً”.
وبين الوزير سيف أن هنالك نوعين من المشاريع تنفذ في المملكة لاستغلال الصخر الزيتي يعتمد النوع الأول على تقنية الحرق المباشر للصخر الزيتي لتوليد الطاقة الكهربائية وهي التقنية التي تعتمدها شركة العطارات للطاقة (اينيفيت الاستونية) بقدرة 470 ميجاواط بكلفة تتجاوز ملياري دولار.
وتوقع الوزير ان يصل المشروع إلى القفل المالي المطلوب مع نهاية العام الحالي، وفي حال الوصول إلى هذا القفل، فإن المشروع سيكون الاول من نوعه الذي يستغل مصادر الصخر الزيتي المحلية في إنتاج الطاقة الكهربائية في المملكة.
وأشار سيف إلى ان الائتلاف المنفذ للمشروع وقع عدة اتفاقيات مع شركة الكهرباء الوطنية، بهدف تأمين الوصول إلى القفل المالي اللازم لتنفيذ المشروع.
اما النوع الآخر لمشاريع الصخر الزيتي التي تنفذ في المملكة، هو ما تقوم به شركة شل العالمية من خلال تقنية تقوم على اذابة الصخور الزيتية (التقطير السطحي) لانتاج النفط.
وقال “شركة العالمية بدأت بالعمل منذ العام الماضي بإجراء تجارب الحرق للصخر الزيتي على اعماق مختلفة”، مبينا ان الشركة ومع بداية العام المقبل سوف تنتهي من التجارب وبناء عليها سوف تتخذ شركة شل قرار الاستثمار التجاري في الصخر الزيتي.
وأضاف ان الاردن شجع القطاع الخاص على تأسيس مجلس للشراكة معهم ودعمهم من خلال توقيع اتفاقيات معهم، مبينا ان الاردن يرتبط إلى جانب اتفاقيات امتياز مع عدة شركات، بثماني مذكرات تفاهم مع شركات اخرى لاستكشاف الصخر الزيتي في الاردن، مؤكدا ان التنوع والمزيج من المستثمرين في الاردن عامل مهم على تحقيق غاية الاستفادة من موارد الصخر الزيتي غير المستغلة في الاردن.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة البترول الوطنية د.غالب معابرة إن “استراتيجية الحكومة تركز على استغلال خامات الصخر الزيتي في المملكة باعتبارها مصدرا وطنيا للطاقة”.
وأضاف أن “الحكومة عملت من اجل هذه الغاية على التواصل مع العديد من الشركات المهتمة في هذا القطاع من خلال وزارة الطاقة والثروة المعدنية، وعدد من المؤسسات ذات العلاقة، وتشجيع هذه الشركات على القدوم إلى المملكة، وتسهيل عملها”.
ومن المتوقع أن تركز اعمال المؤتمر على التحديات الأخيرة التي تواجهها مشاريع تطوير الصخر الزيتي في العالم بشكل عام وفي الاردن بشكل خاص، كما سيناقش التطورات العالمية والمحلية من خلال خلق فرصة للقاء ما بين صانعي القرار في مجال صناعة الطاقة في العالم.
ويسلط المؤتمر الضوء على التحدّيات والفرص في صناعة الصخر الزيتي، كما سيبحث في مناحي تمويل المشاريع الخاصة بالصخر الزيتي، بالاضافة الى السياسات الحالية والمستقبلية لإدارة القطاع، وتطوير التقنيات والتأثير الصناعي على كل من البيئة والمجتمع.
وسيتيح المؤتمر فرصة فريدة لرجال الأعمال والمستثمرين لبناء خطوط تواصل وشراكات تجارية مع شركات محلية وعالمية.
وسيحضر المؤتمر شخصيات ذات ثقل في صناعة الطاقة وخبراء إقليميون للاستفادة من سوق الطاقة المتنامي عالمياً، كما يتخلل اللقاء جلسات عامة وفرص تسويقية ولقاءات وتواصل عبر الانترنت.
ويشارك اكثر من 35 متحدثا من 10 دول مختلفة الخبرات والمعرفة مع الحاضرين؛ بينما تقوم أكثر من 12 شركة إقليمية ومحلية بعرض منتجاتها وخدماتها في المؤتمر.
وعقدت ضمن فعاليات اليوم الأول جلسة حوارية تناولت الجهود الحكومية في تشجيع الاستثمار في الصخر الزيتي في ظل اعتماد الاردن على استيراد 96 % من حاجته من الطاقة، وامن التزود بها وخريطة الطريق لمواجهة تحدي الطاقة، واحتياجات صناعة الصخر الزيتي. الغد