اليسار الألماني يصف العدوان الأمريكي على فنزويلا بـ”إرهاب دولة وحشي”
شبكة الشرق الأوسط نيوز : أثار الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا وما تلاه من إعلان اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية الألمانية
فجاءت ردود الفعل بين من رحب بما اعتبره نهاية متوقعة لحكم مادورو ومن ندد بالعملية بوصفها انتهاكا صارخًا للقانون الدولي.
وقال يورغن هارت المتحدث باسم كتلة الاتحاد المسيحي للشؤون الخارجية في تصريحات لشبكة التحرير الصحفي الألمانية “دويتشلاند” إن نهاية حكم مادورو “ستكون إشارة أمل لفنزويلا”، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من الشعب الفنزويلي اضطر إلى الفرار خارج البلاد “هربا من نظام مادورو”.
في المقابل وجه حزب اليسار انتقادات لاذعة للولايات المتحدة. وقال رئيس الحزب يان فان آكين إن “من ينتهك القانون الدولي كما يفعل (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب ويأمر باختطاف رؤساء دول، فإنه يمارس إرهاب دولة وحشيا”. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عبر الرئيس ترامب على منصته “تروث سوشيال” إلقاء القبض على مادورو وزوجته خلال الهجوم ونقلهما إلى خارج البلاد.
من جهتها، طالبت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، كاتارينا دروجه، بموقف واضح من الحكومة الألمانية إزاء التطورات. وقالت لشبكة “دويتشلاند” إن الضربات الجوية الأمريكية تمثل “انتهاكا للقانون الدولي وتصعيدا عسكريًا خطيرا”، داعية برلين إلى إدانة العملية والعمل بوضوح مع واشنطن من أجل خفض التصعيد واحترام القانون الدولي وصون سيادة الدول.
وأكدت دروجه أن سياسة مادورو “غير مقبولة بأي حال من الأحوال”، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن “السياسة الأمريكية خاطئة أيضا”، معتبرة أن الولايات المتحدة، في عهد دونالد ترامب، باتت تنتهج على الساحة الدولية سياسة “قانون الأقوى” على حساب احترام القانون الدولي. وحذّرت من أن تقليد دول أخرى لهذا النهج قد يجعل العالم «أكثر خطورة”.
في المقابل دعا يورغن هارت إلى قدر من ضبط النفس في السياسة الخارجية الألمانية، مبررا ذلك بأن أوروبا أقل تأثرا بشكل مباشر بما يجري في فنزويلا مقارنة بأزمات أخرى تشهدها مناطق مختلفة من العالم.
المصدر: وكالة الألمانية الألمانية