وزارة المالية المصرية تنفي تقريرا حول وضع الدين العام

ووصف المرصد التقرير بأنه “غير مهني وغير دقيق” ويهدف إلى تضليل المتابعين غير المتخصصين.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد الجهات التي تتعمد عرض الأرقام بشكل مجتزأ لخلق صورة سلبية ومغلوطة عن أوضاع المالية العامة والمديونية الحكومية، مما يثير البلبلة في الأوساط الاقتصادية.

وأوضح المرصد أن التقرير المذكور اعتمد على “الاجتزاء” من خلال تسليط الضوء على حجم الإصدارات الجديدة لجزء من المديونية المحلية خلال النصف الأول من العام المالي، مع تجاهل تام لحجم الإهلاكات والسدادات التي تمت خلال نفس الفترة، فضلاً عن الإغفال الكامل للمديونية الخارجية.

وشددت الوزارة على أن رصيد المديونية لا يرتفع بقيمة الإصدارات الإجمالية كما زعم التقرير، بل يتغير صعودا وهبوطا بناء على “صافي الاقتراض”، وهو التحليل العلمي الذي غاب عن التقرير.

وفي سياق استعراض المؤشرات الإيجابية، كشفت المالية المصرية عن تراجع ملحوظ في نسبة المديونية وصافي الاقتراض كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من العام المالي الحالي (2025/2026) مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وانعكس هذا الأداء محلياً على الأسواق الدولية، حيث سجل سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد لخمس سنوات انخفاضاً تاريخياً في 6 يناير 2026 ليصل إلى أقل من 270 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2020. كما شهدت السندات الدولية المصرية تراجعاً كبيراً في تكلفة العائد بمقدار يتراوح بين 300 و400 نقطة، مما يعكس ثقة متزايدة من المستثمرين الدوليين في استقرار الاقتصاد المصري.

وعلى صعيد الموازنة العامة، سجلت مصر طفرة في الإيرادات بنسبة نمو تجاوزت 30%، مدعومة بزيادة قوية في الإيرادات الضريبية بلغت 32%. هذا النمو الذي فاق معدل زيادة المصروفات أدى إلى تحقيق فائض أولي يقترب من 383 مليار جنيه، وهو ما يمثل 1.8% من الناتج المحلي، مقارنة بنحو 1.3% في العام السابق.

وساهمت هذه النتائج في استقرار عجز الموازنة عند مستوى 4.1% من الناتج المحلي، وسط توقعات بتحسن أكبر خلال النصف الثاني من العام المالي الذي يشهد عادة تدفق فوائض أرباح الشركات والهيئات الحكومية وموسم الإقرارات الضريبية الكبرى بين شهري مارس ويونيو.

المصدر: أخبار اليوم

قد يعجبك ايضا