إيرانُ اليومَ تدفعُ ضريبةَ الدفاعِ عن الإسلامِ والإنسانية، ودعمِها للشعبِ الفلسطينيِّ المظلوم
طوفانُ الجنيد …..
إنَّ ما نشهدهُ في إيرانَ اليومَ من إرهابِ القوى الشيطانية، والصهيونيةِ العالمية، من فوضى شعبية، وحصار، واستهدافٍ مستمرٍّ لكلِّ مناحي الحياة، ليس لجرمٍ ارتكبهُ النظامُ الإيراني أو الحكومةُ الإيرانية، بل هو ضريبةٌ عظيمةٌ لمواقفِها الإسلامية، ودفاعِها عن الإسلامِ والمسلمين.
وهذا الكلامُ ليس كلامي، وسوف أضعُ بين أيديكم بعضًا من خطابِ سماحةِ قائدِ الثورةِ الإسلامية، آيةِ الله علي خامنئي ـ سلامُ الله عليه ـ حيث قال:
«إنهم يتحدثون عن التمدد الإيراني الشيعي، بينما لم نعتبر الثورة الإسلامية الإيرانية شيعية أو قومية صِرفة، ولم نعتبرها كذلك.
خلال العقود الماضية من عمر الثورة، وما تعرضنا له من تهديدات، واستهداف، وحصار، وافتعال الأزمات، إنما هو نتيجة توجهنا الإسلامي، وانتمائنا للإسلام والأمة الإسلامية، والتقريب المذهبي، والحرية، والعزة لكل المسلمين.
أيها الإخوة والأخوات، لسنوات وهم يوجهون إليكم الأكاذيب وينسبونكم للإرهاب، والحقيقة هي هذه التي أبينها لكم.
في الإعلام الرأسمالي وأبواق الصهيونية العالمية، إيران متهمة بالإرهاب، وما ذلك إلا لأنها رفضت أن تترك الإخوة العرب في فلسطين، والعراق، ولبنان لوحدهم، وأن تعترف بالمحتلين، والحال أننا أكبر ضحية للإرهاب العالمي الذي ما يزال مستمرًا بحقنا إلى اليوم.
ولو كنا مثل بعض الأنظمة العربية التي تخلت عن القضية الفلسطينية والقدس، أو كما سايرت الحكومات التي تتمظهر بالإسلام وطعنت من الخلف، وآثرت السكوت، لما وصمونا بالإرهاب.
نحن نفكر بتحرير القدس من المحتلين، وكل الأراضي الفلسطينية، وهذه هي الجريمة الكبرى التي يرتكبها الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية.
إيران لا تتوجه بنشر الفكر الشيعي أو المذهبي بين المسلمين، بل تتوجه نحو الدفاع عن القرآن والسنة النبوية، وإحياء الأمة الإسلامية ونهضتها.
كما أن الثورة الإسلامية تعتقد أن مساعدة المجاهدين من أهل السنة في حماس والجهاد بفلسطين، والمجاهدين من أهل الشيعة في لبنان، واجبٌ شرعي وتكليفٌ إلهي، دونما تمييز بين هذا وذاك.
وحكومة إيران تؤمن وتعتقد قطعًا بنهضة الشعوب لا بالإرهاب والاحتلال، ووحدة المسلمين لا بالتفرقة والغلبة والتناحر المذهبي، وبالجهاد الشرعي لا بالعنف تجاه الآخر».
انتهى.
أليس هذا الكلام هو الحقَّ والحقيقةَ الناصعة، يا أولي الألباب؟
أليس من واجب المسلمين أن يقفوا مع إيران في وجه الإرهاب والاستكبار العالمي، أمريكا والكيان المحتل؟
أليس من واجب أمة محمد ـ صلوات الله عليه وآله ـ بكافة مشاربها وطوائفها أن تقف مع إيران، وتمد لها يد الأخوّة الإنسانية والروابط الدينية المشتركة؟
أوَليس الله سبحانه وتعالى يأمرنا ويدعونا في كتابه الكريم القرآن، في كثيرٍ من آياته، أن نكون أمةً واحدة، بقوله تعالى:
﴿وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾
ويحذرنا من الشقاق والاختلاف، وموالاة اليهود والنصارى والمنافقين؟
أوَلسنا نرى بأمِّ أعيننا جرائم الإبادة التي حدثت في أهلنا بغزة، والمظلومية الكبرى التي هم عليها؟
ألسنا نعي ونعايش الجرائم والإرهاب الذي يمارسه أعداؤنا في منطقتنا العربية، وحالة الاستباحة العامة للأمة العربية، ونهب مقدراتها، وانتهاك الحرمات والسيادات في معظم البلدان العربية والإسلامية؟
ختامًا:
لا يسعنا إلا أن ندعو الله العزيز الحكيم، والقوي الغالب، أن يعزَّ الإسلامَ والمسلمين، ويهلك ويدمر اليهود والمستكبرين، ويعجّل لنا بالنصر المبين، وأن يحفظ الجمهورية الإسلامية، حكومةً وشعبًا، من كيد الكائدين، ومكر الماكرين، وبطش الظالمين، وأن يثبت أقدام المجاهدين في كل مكان.
إنه وليُّ ذلك والقادرُ عليه، وهو على كل شيءٍ قدير.
وصلّى الله وسلّم وبارك على خاتم النبيين، سيدنا محمد، وآله الطاهرين.
الكاتب من اليمن