في الذكرى ٤٧ للثورة الإسلامية الإيرانية إيران الإسلامية كانت وما زالت تحمل لواء الدفاع عن الأمة الإسلامية…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كنا وما زلنا نشرح لأبناء أمتنا العربية بالذات في كل مجلس وندوة ومقال وفي كل مكان أن لا تستمعوا لشيوخ الصهيوغربيين المستعربيين الفتنويين السفهاء ولا للإعلام الصهيوغربي والمستعرب ولكل رويبضة الأمة من الذين يتآمرون على إيران الإسلامية ومحورها المقاوم، لأنهم أدوات عميلة رخيصة ينفذون مخططات الأعداء لينخروا الأمة من الداخل ويشيعوا الفتنة والإقتتال والفرقة بين طوائفها ومذاهبها وقومياتها، حتى لا تنهض الأمة وتتوحد وتقف على قلب رجل واحد في مواجهة أعدائها وأعداء الله والرسل والإنسانية كافة، وهم الصهيوغربيين…
هؤلاء الأعداء الصهاينة والمتصهينين قادة أمريكا الذين إرتكبوا في الماضي البعيد والقريب وحاليا كل أنواع الجرائم والإبادات الجماعية عبر تاريخهم الأسود الملطخ بدماء شعوب أمتنا العظيمة، وآخرها ما جرى في غزة العزة وجنوب لبنان واليمن والعراق وإيران وغيرها من دول الأمة، فإيران الإسلامية منذ ثورتها وهي تنادي بوحدة الأمة ورص صفوفها ووجهت البوصلة مباشرة وعلنا إتجاه العدو الرئيسي والسرطان الذي زرع في قلب الأمة وأحتل فلسطين الكيان الصهيوني، والذي يعمل على التوسع والتمدد لتنفيذ فكرهم اليهودي التلمودي الصهيوني بإسرائيل الكبرى وغيرها من المسميات التي حاولوا تزينها بأعين شعوب الأمة وآخرها إتفاقات أبراهام لمسح الدين الإسلامي نهائيا عن الوجود، وحاليا في زمن ترامب الصهيوإنجيلي تغيرت التسمية بمجلس السلام العالمي ليصبح وكما صرحت المتحدثة بإسم البيت الأبيض في دافوس بأنه منظمة دولية عالمية أي كبديل للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، حتى لو نفوا ذلك الأمر لكن هذا هو مخططهم لحكم المنطقة والأرض وما عليها حسب قوانينهم الشيطانية الصهيوأمريكية، والذين يتبادلون الأدوار فيما بينهم في غرفهم الشيطانية المغلقة على المنطقة وعلى ما يسمونهم حلفائهم الأوروبيبن والعرب وعلى العالم أجمع….
وإيران الإسلامية دولة مسلمة وشقيقة كانت وما زالت وستبقى تحمل لواء الدفاع عن الأمة وعن دينها الإسلامي وشعوبها وبرها وبحرها وجوها وثرواتها المنهوبة علنا من قبل الصهيوغربيين، تلك الثروات المنهوبة والمقدمة للصهيوغربيين على طبق من ذهب من بعض قادة الدول العربية والإسلامية الثرية كانت وما زالت شعوب الأمة بأمس الحاجة إليها لتقويتها ولإعادة نهضتها ووحدتها وفي كل المجالات، ومنذ بداية ثورة إيران الإسلامية ونجاحها وجهت البوصلة إتجاه فلسطين وتحريرها بعد أن تخلصت من حكم الشاه العميل الصهيوأمريكي وشرطي المنطقة آنذاك، وبعد أن تم طرد السفير الصهيوني من إيران بأمر من قائد الثورة الإمام الخميني رحمه الله، وتم تسليم السفارة لمنظمة التحرير الفلسطينية وللشهيد ياسر عرفات، فكانت إيران الإسلامية أول دولة في المنطقة والعالم تعترف بدولة فلسطين وتفتح سفارة لها على مستوى المنطقة والعالم…
هذه هي إيران الإسلامية التي تمسكت بدينها وعقيدتها وأمتها وأوامر الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم محمد صل الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين، ولم ولن تسمح للصهيوغربيين بالتدخل في شؤونها الداخلية نهائيا أو يفرض عليها شروطا أو إتفاق لا يرضي الشعب الإيراني بالتهديد بحجج وقوانين حقوق الإنسان والطفل والمرأة وحرية الشعوب ومساعدتهم تلك الإسطوانة التي صدعوا بها رؤوس القادة والحكومات والشعوب للتلاعب بهم وإحتلال أوطانهم وقتلهم بأبشع الجرائم التي بندى لها جبين الإنسانية، وحتى لا يتم تطبيق شرع الله الذي أمرنا به على الأرض وفي كل الحقوق والواجبات…
فإيران الإسلامية الموحدة للسنة والشيعة الحقيقيين كانت وما زالت ومحورها المقاوم سنة وشيعة يصدون ومنذ عشرات السنين تلك الهجمة الصهيوأمريكيةغربية البربرية المتوحشة النازية القاتلة للبشر والشجر والحجر عن دول وشعوب الأمة كاملة، وقدمت ومحورها الغالي والنفيس وكل التضحيات وأعزها وأنبلها الدماء فقدموا الشهداء تلو الشهداء من قادتهم وشبابهم ورجالهم ونسائهم وأطفالهم وبيوتهم وأموالهم للدفاع عن الأمة، وتحملوا كل المؤامرات المستعربة والمتأسلمة والصهيوغربية عليهم، وكانوا رحماء على الأمة أشداء على أعدائها من أجل أن تصحوا هذه الأمة من سباتها الذي طال أمده وتتوحد وتقف معا كتفا بكتف لمواجهة الكيان الصهيوني وداعميه قادة أمريكا والغرب المتصهينين، والذين قتلوا الملايين من شعوبنا خدمة للكيان الصهيوني ولتثبيته على أرض فلسطين، ودعمه كما جرى سابقا ويجري حاليا للتوسع في دول بلاد الشام الطبيعية في غزة والضفة الغربية ولبنان وسورية، وفي الأردن كما يصرح وزرائهم ونوابهم الجبناء بن غفير وسموترتش وينشرون خرائط بأن الأردن لهم وسيناء المصرية لهم، ولا ننسى الخارطة التي كان النتن ياهو يظهرها في الأمم المتحدة وأمام قادة الأمة وقادة العالم وتشمل كل دول المنطقة (إسرائيل الكبرى من النيل للفرات) ومعها بعض الأراضي السعودية…
هذه هي إيران الإسلامية ومحورها المقاوم والذين يعملون على صحوة الأمة وما زالوا ينادون بوحدة الأمة، ويعملون على حمايتها من اعدائها، وإيران الإسلامية لم ولن تهزم مهما كان حجم الضغوطات والمؤامرات التي تحاك ضدها ليلا ونهارا في الغرف الصهيوأمريكية غربية المغلقة لأنها رفعت لواء الدفاع عن الأمة، وأعدت لأعداء الأمة الإسلامية ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، وهي قوة يعلم أعدائها حجم قوتها لذلك يدخلون الوسطاء في كل هجمة مفتعلة جديدة ضد إيران الإسلامية، وحلفائها الروس والصينيون تعلموا من الدروس السابقة والآلاعيب الأمريكية والغربية التي جعلتهم سابقا لا يستطيعون مساعدة حلفائهم الإستراتيجين، ولم ولن يتركوا إيران الإسلامية وحدها اليوم، وستخرج إيران الإسلامية منتصرة سواء بالدبلوماسية والسياسة، أو في حال إرتكب ترامب والنتن ياهو واتباعهم أية حماقة او مغامرة أو ضربة قوية أو محدودة هنا او هناك على أرض إيران الإسلامية المباركة….
وهنا السؤال الذي يدور في عقول شعوب الأمة العربية والإسلامية وحتى الشعب الأمريكي والشعوب الغربية أصبحت تتسائل أيضا بعد أن كشفت حقيقة حكامهم المتصهينين الذين يعملون لخدمة الصهيونية العالمية ومخططاتهم التوسعية وحب السيطرة على المنطقة والعالم والأرض وكل ثرواتها، وبعد أن كشفت أمريكا وأطماعها أمام حلفائهم الأوروبيون وأمام شعوبهم الغربية يتساءل الجميع متى يصحوا قادة الأمة وحكوماتهم وجيوشهم ليتحدوا مع إيران الإسلامية ومحورها المقاوم…؟ كما تعمل باكستان وتركيا الإسلامية حاليا بالوقوف مع إيران الإسلامية، فهل تتوحد الأمة وتعيد إستقلالها الحقيقي وحريتها ونهضتها وكرامتها وعزتها من جديد..؟ وتنتقم لدماء ملايين الشهداء والمصابين والجرحى والمهجريين والمفقودين، وآخرهم شهداء غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان واليمن والعراق وسورية والأردن ومصر وإيران وغيرهم، وتعمل على تحرير مقدساتها وكل فلسطين والمنطقة والأرض والإنسان العربي والمسلم من الكيان الصهيوني ومن كل التواجد الصهيوغربي والقواعد العسكرية الأمريكية والبريطانية والفرنسية والألمانية….وغيرها…
وبهذه المناسبة العطرة نقدم التهاني للجمهورية الإيرانية الإسلامية ومرشدها السيد علي خامنئي وكل قادتها السياسيين والعسكريين وشعبها الحر الأبي العظيم حفظهم الله ورعاهم وكل دول وقادة وجيوس وشعوب الأمة العربية والإسلامية كافة…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…
الكاتب من الأردن