*الجبهة العربية الفلسطينية: حكومة الاحتلال تمضي في ضمّ الضفة الغربية… تشريعات عنصرية تُسقِط قناع “السلام” وتكرّس نظام الأبارتهايد*
شبكة الشرق الأوسط نيوز : تتابع الجبهة العربية الفلسطينية ببالغ القلق والغضب الثوري سلسلة القرارات والقوانين التي أقرتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية، والتي تشكل، بمجموعها، إعلاناً رسمياً ومكشوفاً عن ضمّ الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة عليها، في انتهاك صارخ لكل قرارات الشرعية الدولية، ولكافة الاتفاقيات الموقعة، وعلى رأسها اتفاق أوسلو الذي جرى تفريغه عملياً من أي مضمون.
إن ما يجري اليوم هو مشروع ضم استعماري متكامل الأركان، يبدأ بتحويل الأراضي الفلسطينية إلى “أراضي دولة”، ويمر بفتح الضفة الغربية أمام الاستيطان الفردي والجماعي، وربط المستوطنات بالبنية التحتية السيادية لدولة الاحتلال من غاز وكهرباء وصناعة، ولا ينتهي عند نقل الصلاحيات المدنية والأثرية والتخطيطية من الجيش إلى مؤسسات حكومية إسرائيلية، في خطوة تهدف إلى تكريس “الضم الفعلي” وتحويله إلى ضم قانوني مكتمل.
إن ترسيخ المصطلح التوراتي “يهودا والسامرة” في التشريعات الرسمية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، وشرعنة السيطرة على المواقع الأثرية، وإطلاق يد المستوطنين في شراء الأراضي داخل التجمعات الفلسطينية، إضافة إلى استهداف البناء الفلسطيني حتى في مناطق (A)، كلها تشكل هجوماً شاملاً على الوجود الفلسطيني، وعلى الحق التاريخي والقانوني لشعبنا في أرضه.
إننا في الجبهة العربية الفلسطينية نحذر من خطورة الصمت الدولي، والتواطؤ الأمريكي والغربي، الذي وفر الغطاء السياسي والقانوني لحكومة الاحتلال لمواصلة جرائمها. كما نحمل المجتمع الدولي مسؤولية مباشرة عن حماية الشعب الفلسطيني، ووقف سياسات الضم والاستيطان، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية بحق قادة الاحتلال كمجرمي حرب.
وفي هذا السياق، تدعو الجبهة إلى:
* تصعيد المقاومة الشعبية الشاملة في الضفة الغربية والقدس في مواجهة مشروع الضم.
* إعادة الاعتبار للوحدة الوطنية على قاعدة انهاء الانقسام وتحمل الكل الوطني مسؤلياته الوطنية في هذه اللحظة التاريخية الهامة.
* تفعيل الجبهة القانونية الدولية لملاحقة قادة الاحتلال ومؤسساته أمام المحاكم الدولية.
إن الضفة الغربية هي أرض فلسطينية محتلة، وستبقى كذلك مهما سنّ الاحتلال من قوانين عنصرية، ومهما حاول فرض وقائع بالقوة.
فالأرض التي تروى بدم الشهداء لا تضم، والشعب الذي يقاوم منذ قرن لن يهزم بإجراء أو تشريع.
الجبهة العربية الفلسطينية
8 شباط / فبراير 2026