البناء والتنمية المستدامة ،مهام حكومية ومجتمعية

أماني عبد الخالق المهدي  …..

 

من المعلوم أن العداء اليهودي للإسلام والمسلمين متجذر منذ عهد النبي محمد _صلى الله عليه وآله وسلم- في المدينة المنورة، وتمثل في: نقض العهود، والتحالف مع الأعداء، ومحاولات القتل والاغتيال، مما أدى لإجلاء قبائل يهود: بني قينقاع، بني النضير، بني قريظة. واستمر هذا العداء في صور مختلفة عبر التاريخ، وتجسد حديثاً في الصراع العربي الإسرائيلي، وبدا واضحًا وجليًا من خلال الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين المسلمة.
ولو تأملنا في كتاب الله وآياته الكريمة لوجدنا الكثير من الآيات التي تكشف لنا حال اليهود وما يكنونه في أنفسهم من العداوة للإسلام والمسلمين.

ولا شك أن الحرب الإسرائيلية غير المعلنة من اليهود هي حرب على جميع دول الأمة الإسلامية، ومنها بلادنا اليمن الحبيبة، فاستهداف اليمن يأتي ضمن أولويات اليهود في شتى الجوانب ومنها الجانب الإقتصادي وهو الجانب المعيشي الأهم، لذلك فهي كانت منذ فترات قديمة ومازالت إلى اليوم تعمل وبشكل كبير على إستضعاف الشعب اليمني، وجعلهُ تحت الوصاية الخارجية.

حيث ركز الأعداء على السياسات الممنهجة لضرب القطاع الزراعي، لأنه الركيزة الأساسية للإقتصاد، وذلك من خلال تشغيل العملاء والمنظمات الخارجية، فعملوا على نشر ثقافة تغيير النمط الإستهلاكي للأسرة والمجتمع، من خلال محاربة أي إنتاج محلي ذي قيمة لدعم الإقتصاد الوطني، وعدم السماح له إبتداءً، وكذا إضعاف واستبدال المنتج الوطني بالمنتج الخارجي.
كما تم الدفع بالمزارعين للهجرة من الريف إلى المدينة، وتقديم مساعدات خارجية ضئيلة لهم ليتم الإعتماد عليها، وحصل التكدس في المدن، مما أدى إلى التعطيل التام للزراعة والتعطيل لتنمية الثروة الحيوانية.

ومعلوم أن الشعوب لا تنهض إلا إذا اعتمدت على نفسها، وأنها لا تتحرر من الوصاية الخارجية، ولا تمتلك السيادة في إتخاذ قرارها إلا إذا كانت مكتفية ذاتيًا معتمدة على مواردها المحلية في إنتاج الأساسيات من الغذاء.

ولقد مّن الله على الشعب اليمني بالقيادة الحكيمة الواعية، بالمشروع القرآني، المتمثلة في السيد القائد/ عبد الملك بدر الدين الحوثي _ يحفظه الله_ لتصحيح الإنحراف، ومواجهة المؤامرات، وتقديم الحلول في أن ترجع الأمة إلى القرآن الكريم والتولي لأعلام الهدى، والإعتصام بحبل الله المتين، وأن تكون هناك تنمية قائمة على هدى الله، وإستنهاض الشعب، والوعي بخطورة المرحلة الراهنة، وتشجيع العودة إلى الزراعة والصناعة والاكتفاءالذاتي، إذا ما أردنا التحرر والاستقلال، ومن الضروري العمل الحثيث على البناء والتنمية المحلية في كافة الموارد الموجودة، وأرضنا غنية بالموارد والمنتجات، قال الله تعالى {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ }

وكما أن الدور يقع على الحكومة فهو كذلك منوط بالشعب وعليه أن يتفاعل مع المؤسسات والجمعيات التعاونية لإستصلاح الأراضي الزراعية، والإهتمام بالثروة الحيوانية، والتنمية الإجتماعية، ودعم المنتجات الوطنية المحلية.

وبحمد الله فإننا نرى اليوم وعيًا كبيرًا من المواطنين ومن كثير من المؤسسات والجمعيات للمشاركة والنهوض بالتنمية المحلية، وهناك أسواق خُصصت للمنتجات المحلية، والكثيير من الأراضي الزراعية استصلحت، وزُرِعَت، وعاد المزارعون إلى مهنتهم الرئيسية في الزراعة والإهتمام بالثروة الحيوانية حسب توجيهات قيادتنا الرشيدة.
والنتائج مثمرة، ومبهرة، ومبشرة بكل الخير، والله الموفق والمعين لشعبنا المجاهد .

#اتحاد_كاتبات_اليمن

 

قد يعجبك ايضا