*التفـــــــريــط بالمســـــــؤوليـــــة*

*🔏الدكتور مراد الصادر*  ….

 

المسؤولية هي الأمانة الدينية والأخلاقية والإنسانية والوطنية التي يتحملها المسؤولين في جميع أجهزة الدوله،كانوا في مناصب عليا او دنيا،،
المسؤولية هي امانة في عنق كل من اعتلى سدتها علت ام دنت،هي تكليف يعقبه حساب، ولا قيمة للمسؤولية دون متابعة ومراقبة ومحاسبة، حتى يدرك المسؤول ان “المسؤولية لمن يتحملها لا من يحملها او يشغل مقاعدها،”

إسرف المسؤول في المسؤولية من غطرسة وطغيان وفساد وتلاعب في قضايا المواطنين والتعمد في اطالتها يعد تفريط، وضلَّ عن القيم الإنسانية والأخلاقية والوطنية،وغياب الضمير وعديم الإحساس بالمسؤولية ولا يعي امانتها، فتصبح المسؤولية ممارسة وثقافة حبرا على ورق،همهم فقط ملئ الدنيا من حولهم اضواء وظهورا وحضورا وتباهي، غارقين في المظاهر ورنين اللسان،التي لا تنجز شيئا على ارض الواقع الملموس، يصنعون انجازات زائفة، ويزعمون انهم يمارسون المسؤولية،تجاه الوطن،وتجاه الشعب،فاصبحت قيمة المسؤولية ذاتها غائبة عن الوعي العام، وتم وضع المسؤولية الحقيقية الملقاة على عاتقهم في غرفة العناية المشددة،وكأنهم اصيبوا بسكتة التخاذل والعجز والتفريط؟

“السيد القائد عبدالملك الحوثي شدد على وجوب العناية والاهتمام بإنجاز معاملات المجتمع فهي من المسؤوليات الأساسية والبسيطة،لكن للاسف الشديد اغلب المسؤولين يعملون عكس هذه التوجيهات مثل “الهيئة العامة للمساحات والتخطيط العمراني”،التي تتعمد اطالة معاملات المواطنين،ووضع عراقيل،واختلاق مبررات كاذبة غير قانونية،
كثير من الشكاوي والمظالم والتقارير المتصلة بالفساد والتلاعب والطغيان تصل إلى  المسؤولين الكبار وتلامس أعينهم وأسماعهم، للاسف لا يعيرونها أدنى اهتمام،،

*”كل أزماتنا ومصائبنا التي حلت بنا، لم تكن لتحدث لو التفت،المسؤولين أصاحب القرار، لشكاوي ومظالم المواطنين التي تصل إليهم من بعض المسؤولين،”هؤلاء المسؤولين ارسوا عاهات ادارية مستديمة على نحو معيب، وتفريط متعمد،

لماذا يفرط المسؤول ولدية القوانين واللوائح والأنظمة التي تنظم سير العمل في مؤسسة الدوله،وتنظم المسؤوليات والصلاحيات والمهام بكل دقة، ولا يحق لأي مسؤول أن يتجاوز حدودها او يتخطاها،هو الإستهزاء والإستهتار واللامبالة في أداء المهام الموكلة اليه، وعدم احترامها،والضعف والجهل عن القيام بالمسؤولية،
عن الإمام علي عليه السلام: الجنة غاية السابقين، والنار غاية المفرطين*
“وأكد السيد القائد عبدالملك الحوثي أن الاستهتار بالمسؤولية، يؤدي بالمسؤول في واقعه وممارساته ليكون ظلوما جهولا فيكثر منه الظلم والجحود والفساد والطغيان”

وشدد “السيد القائد عبدالملك الحوثي على سؤعة إنجاز معاملات المجتمع فهي من المسؤوليات الأساسية والبسيطة،”
وتحدث السيد القائد عبدالملك الحوثي،بشكل صريح،تصل إلينا شكاوى من المحافظات حول التقصير في إنجاز المعاملات يتوجب معالجتها،وتسهيل إنجاز معاملات المجتمع بكل سهوله، اين مكتب الهيئة العامة للمساحات والتخطيط العمراني،من كل هذا،الذي أثقل كاهن المواطن في إطالة معاملات المواطنين والتلاعب بها بشكل تعسف

لقد كثرت الإنتقادات الحادة لأداء بعض المسؤولين، يتمنى المجتمع إقالتهم بلا رحمة غير مأسوف عليهم، هؤلاء ينطبق عليهم القول «فاقد الشيء لا يعطيه»،

التفريط سلوكٌ مدمر من شأنه أن يبوء من اعتاد عليه بالفشل المدوي في جميع مهامه،

*عن الإمام علي عليه السلام: ثمرة التفريط الندامة، وثمرة الحزم السلامة*

إنشغال المسؤول عن أداء الامانة ومهام المسؤولية بأشياء أخرى سواء كانت أعمالاً خاصة،أو لدية أكثر من عمل  وهذا يُخل بمبدأ الأمانة التي على أساسها كُلِّفَ المسؤول بالعمل، كما أن فيه تضييعاً لحقوق العامة والخاصة من ترتبط مصالحهم بهذا المسؤول السيئ
*عن الإمام علي عليه السلام: إن الله سبحانه جعل الطاعة غنيمة الأكياس عند تفريط العجزة*
وأكد السيد القائد عبدالملك الحوثي،أهمية المسؤولية في خدمة الناس وإدارة شؤونهم، وأن من أهم ما يجب أن يستوعبه المسؤول في إطار المسؤولية ومن المنطلق القرآني هو الأمانة.. مشددا على أن حمل المسؤولية كبير جدا ويتطلب حملها بوعي ويقظة وإدراك عواقب التفريط ومخاطر الإهمال والتقصير.

*عن الإمام علي عليه السلام: إياكم والتفريط، فتقع الحسرة حين لا تنفع الحسرة*

ومن التفريط الحاصل في مؤسسات الدوله سوء إسناد الصلاحيات وتوزيعها، وتعين أشخاص،غير مناسبين في مناصب إدارية،مثل تعين وترقية المطبلين والاقرباء، وفي هذا غش وخيانة للأمانة والمجتمع وللوطن، ووضعٌ الأمور في غير نصابها، وتهميش الأكفاء من التعينات الذين هم بها أولى، وهي استحقاق لهم وهذا يعد تفريط صريح متعمد
*اوصى الإمام علي عليه السلام في إختيار المسؤولين ان يكون المسؤول صاحب خبرة وعلم،فإذا كان كذلك فله حق الطاعة،أما الجاهل فإنه لا طاعة لجاهل لأنه يأخذهم إلى الهلاك،*

*الخلاصة*
ابتلينا ببعض المسؤولين في مناصب عليا او دنيا، فقد آن الاوان لتغيرهم عن مواقعهم او اقالتهم، او تنحيهم، وهذا ليس عيبا او حراما وانما هو امر طبيعي،وواجب ديني وأخلاقي
واجراءات ضرورية،من اجل احترام المجتمع واحترام المصلحة العامة.
المسؤولية التي لابد ان يستشعرها كل مواطن وان يدرك المسؤول بأن وطننا يتعرض الى مؤامرات خليص،و لا يواجه عدوا واحدا بل يواجه عدوان كوني، تقتضي ان يلتزم المسؤول بالمسؤولية الوطنية الحقة بعيدا عن الشعارات الطنانة الرنانة وحب الظهور والاستعراض،يعانون من تضخم الذات ويستهويهم من يغدق عليهم «النرجسية» الكاذبة

الكاتب من اليمن

قد يعجبك ايضا