مرافئ الاستبصار .. وزاد المتقين

نبيل الجمل  ….

 

بما أننا الآن في العام 2026 ميلادي، فإن هذا يتزامن فعلياً مع دخولنا في عام 1447 هجري. إن البرنامج الرمضاني في هذا السياق الثقافي والإيماني، وبالأخص محاضرات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، لا يُنظر إليه كمجرد “برنامج تلفزيوني”، بل كمحطة تربوية” تهدف إلى إحداث تغيير جذري في النفس والمجتمع.

نقدم تفصيل دقيق وشامل للروحية والمضامين المتوقعة لهذا البرنامج الرمضاني :

أولاً: الفلسفة الروحية للبرنامج الرمضاني
يركز البرنامج على استغلال “الزمن الشريف” (شهر رمضان) لتحقيق التزكية. الروحية العامة تنطلق من فكرة أن الصيام ليس مجرد حرمان من الطعام، بل هو “دورة تدريبية” لتعزيز التقوى.

الارتباط بالقرآن: المحور الأساسي هو “العودة إلى القرآن” ليس ككتاب للتلاوة فقط، بل كمنهج حياة وعلاج للمشاكل الواقعية.

بناء العلاقة مع الله: التركيز على دعاء الافتتاح وأدعية السحر لترسيخ معاني العبودية المطلقة والاعتماد على الله.

ثانياً: ملامح محاضرات السيد القائد (1447هـ)
تتسم محاضرات السيد القائد في رمضان عادةً بالعمق التحليلي والربط المباشر بين النص القرآني والواقع المعاصر. حيث تركز محاضرات السيد القائد على:

الجانب الأخلاقي والتزكوي:

تزكية النفس: شرح كيف يطهر الإنسان نفسه من الرذائل
المسؤولية الإيمانية: التأكيد على أن الإيمان ليس مجرد شعائر، بل هو تحرك عملي ومسؤولية تجاه الأمة.

الجانب الهدايات القرآنية:

غالباً ما يختار السيد القائد “سورة” معينة أو “مواضيع قرآنية” محددة (مثل قصص الأنبياء أو سنن الله في الأمم) ليقوم بتفصيلها على مدار الشهر، مستخرجاً منها الدروس والعبر التي تفيد الإنسان في مواجهة تحديات العصر.

الجانب الواقعي والجهادي:

ربط الصيام بمفهوم “الصبر والمصابرة” في مواجهة القوى الاستكبارية.

التأكيد على قضية الأمة المركزية (فلسطين) من منطلق إيماني وقرآني، واعتبار نصرة المستضعفين جزءاً لا يتجزأ من التقوى.

ثالثاً: الجدول اليومي المقترح (البرنامج العملي)
البرنامج الرمضاني الذي يُنصح به عادةً بالتوازي مع المحاضرات يشمل:

النشاط الهدف الروحي
تلاوة القرآن بتدبر استلهام الهداية ومعرفة الله
سماع المحاضرة الرمضانية صياغة الوعي والبصيرة تجاه الأحداث والنفس
الورد الليلي (الأدعية) تعميق الصلة الوجدانية بالله وكسر حالة الجمود القلبي
الإحسان والإنفاق تجسيد الإيمان واقعياً من خلال تفقد الفقراء والمساكين
رابعاً: القيمة المضافة لأحداث عام 1447هـ
في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، تأتي محاضرات هذا العام لترسخ “الهوية الإيمانية” كحائط صد ضد الغزو الفكري والثقافي، ولتقديم النموذج الإسلامي القادر على مواجهة التحديات السياسية والعسكرية بروحية إيمانية وثقة مطلقة بنصر الله.

ملاحظة روحية: “الهدف من سماع هذه المحاضرات ليس جمع المعلومات، بل ‘الاستبصار’، أي امتلاك الرؤية التي تجعل الإنسان يرى الحق حقاً والباطل باطلاً في زمن التباس الحقائق.”

الكاتب من اليمن

قد يعجبك ايضا