الثمالة وترنّح المواقف العربية والإسلامية على ألحان سموترتش وبن غفير لتهجير شعبنا عن أرضه
بقلم د. تيسير فتوح حجه …..
الأمين العام لحركة عدالة.
في الوقت الذي يصدح فيه صوت التطرف من أفواه أمثال بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير بالدعوة العلنية لتهجير شعبنا الفلسطيني عن أرضه، نقف أمام مشهد عربي وإسلامي مرتبك، يترنّح بين بيانات شجب خجولة وصمتٍ ثقيل لا يرقى لحجم التهديد.
لقد خرج خطاب التهجير من الظل إلى العلن، ولم يعد مجرد تصريح عابر، بل مشروع سياسي يُطرح بثقة، ويُبحث له عن غطاء دولي وإقليمي. الأخطر من ذلك ليس فقط في حدّة الطرح، بل في ضعف الردّ عليه، حيث تبدو بعض المواقف وكأنها تتعامل مع الخطر باعتباره أزمة إعلامية عابرة لا استهدافًا وجوديًا لشعبٍ كامل.
ومن هنا، تؤكد حركة عدالة أن ما يجري يمثل جريمة سياسية وقانونية وأخلاقية تستوجب موقفًا عربيًا وإسلاميًا يتجاوز حدود الإدانة اللفظية إلى الفعل المؤثر. وترى الحركة أن حماية الشعب الفلسطيني وحقه في أرضه ليست قضية تضامن عاطفي، بل مسؤولية قومية وإنسانية تستدعي تحركًا واضحًا في المحافل الدولية، وتفعيل أدوات الضغط السياسي والقانوني، وتعزيز صمود الفلسطيني على أرضه اقتصاديًا ومجتمعيًا.
كما تشدد حركة عدالة على أن شعبنا الذي صمد أمام النكبة والاحتلال لن يُقتلع بإرادة متطرفين أو مشاريع عابرة، وأن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على وحدة الموقف الفلسطيني، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الجامع، ورفض كل أشكال التكيّف مع خطاب التهجير أو التطبيع معه.
إن معركة الوجود لا تُدار بالحياد، ولا تُكسب بالمجاملات الدبلوماسية.
وستبقى فلسطين ثابتة في وجدان أبنائها، متجذرة في أرضها، مهما ارتفع صخب التطرف، ومهما ترنّحت المواقف.
الكاتب من فلسطين