**( إيران بالدماء الطاهرة تكتب النصر )**

✍️ عبد الإله عبد القادر الجنيد
___________

ما بال أمة أراد لها الله العزة والمجد والتمكين وعصمها بعروته الوثقى وحبله المتين ووعدها بالنصر والفتح المبين على الطغاة والمستكبرين، تقابل وعود الله الذي لا يخلف الميعاد بالإعراض والإنكار ووعيده بالكفر والجحود، واستسلمت لمحور الكفر والضلال وسلَّمت قيادها لليهود وهي تعلم يقيناً أنه عدوها اللدود.

فأنَّى لأمة بلغ حالها من البلاهة والغباء مناصبة العداء لأولياء الله وأعلام الهدى أهل التضحية والفداء الذين يأبون الخضوع والاستسلام والانحناء لقوى الهيمنة والاستكبار ويجاهدون في سبيل الله بصمود وثبات وإصرار على النصر بعزم واقتدار لا يعرفون التراجع والانكسار قياما بمسؤوليتهم أمام ربهم الواحد القهار.

أولئك أنصار الله وأولياؤه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، يجاهدون في سبيل الله لا يخشون لومة لائم ولا يأبهون لعدو متجبر مستكبر ظالم، ولا يشغلهم عن الجهاد في سبيل الله إرجاف محور الفسق والنفاق والعمالة والارتزاق، ولا يخيفهم الفرعون الصهيو-أمريكي بعدته وعتاده وبوارجه وحاملات طائراته وصواريخه وقاذفاته وجواسيسه وعملائه وأدواته ومن في الأرض جميعاً وتحشيداته ومليشياته.

ذلك أنهم توكلوا على الله الأعلى فربط على قلوبهم وثبت أقدامهم وفي أعين الأعداء كثَّرهم وبنصره أمدَّهم وبعونهم أيَّدهم وبِلطفه أحاطهم فكانوا جنده الأغلب وحزبه الغالبين.

ولقد اقتضت سنة الله سبحانه وتعالى أن يكون هلاك الفرعون الصهيو-أمريكي على أيديهم وكذلك مآل الطغاة والمستكبرين وزوال ملكهم وسلطانهم على أيدي المستضعفين الواعين على ضعف إمكاناتهم وقلة عددهم.

وبينما يقابل أهل الجهالة والضلالة ذلك الطغيان والفساد الصهيو-أمريكي في بلدان الأمة بالإذعان والخضوع والمذلة والهوان والركوع والاستسلام والانقياد، يقابلهم المتجبرون بالاستعباد ويتحولون للطاغية الظالم المجرم جنوداً وأعواناً وعملاء وخداماً وخونة للإخوة في الدين وسيفاً مسلطاً على رقاب المستضعفين.
أوليس الأولى بأولئك المنبطحين أن يدركوا قبل فوات الأوان أنهم خاطئون وعن صراط الله المستقيم ضالون ولعِباده مضلون، وأنهم في القريب العاجل سيكونون ضحية لعدو لا يرقب إلّاً ولا ذمة في المسلمين؟
فضلًا عن أنهم ملاقو ربهم وإليه صائرون وأنهم لخاسرون وأن موئلهم إلى الجحيم وهم وأولياؤهم في العذاب مشتركون.

وفي الوقت الذي يظن السلاطين والحكام وطواغيت الجور وقوى البغي والإجرام أن طغيانهم وفسادهم وسفك دماء الأبرياء المستضعفين من عباد الله في غزة والضفة من أرض فلسطين وجنوب لبنان واليمن والعراق وسوريا وما يحدث اليوم من جَرَّائم حربٍ نكراء تشن على الجمهورية الإسلامية في إيران سيعزز ملكهم ويسهم في دوام سلطانهم وعلوهم في الأرض، فإنهم واهمون وبقوة الله الأكبر منهزمون وقريباً بإذن الله زائلون.

ولا شك أنهم إنما يكتبون نهايتهم بما كسبت أيديهم وما الله بغافل عما يفعل الظالمون.

ومهما عمل طواغيت الأرض للخلاص واستئصال شأفة ثلة المؤمنين المستضعفين من أهل الوعي والبصيرة لإحكام سيطرتهم ونفوذهم على عباد الله الصالحين، فإنهم بذلك إنما يلهثون وراء السراب ويستعجلون من الله أشد العذاب.

وواهماً ظن الفرعون الصهيو-أمريكي أنه بإعلان عدوانه الإجرامي الآثم القضاء على إيران الثورة والإسلام، وهو لا يدري أن الله سبحانه وتعالى يستدرجه من حيث لا يحتسب إلى نهايته الحتمية المؤكدة التي تأتي ضمن سنن الله ووعوده لعباده المستضعفين المؤمنين المجاهدين الواعين بالنصر والغلبة لعدوهم والتمكين والفتح المبين.

ومما لا شك فيه أن إيران الثورة والإسلام بشعبها وجيشها وقيادتها الربانية الحكيمة تمضي بثبات ورسوخ إيمان وتوكل على الله في مسيرتها، قد أعدت للحرب عدتها دفاعاً عن دينها وكرامتها وعزتها والأرض والعرض، تستمد العون والنصر من الله ربها، وحاشا لله أن يخذل أولياءه في معركة هو قائدها.

وهيهات لمجرم باغٍ معتدٍ أثيم أن ينالها بسوء، ففيها أمة قائمة بالحق وشعب يأبى الضيم يمضي بإيمان وعزم لا يلين ولعدو الله لا يستكين.

وفي ظل الانبطاح المخزي للعرب والمسلمين، فإن إيران الثورة والإسلام تدفع أثمانًا باهظة لقاء نصرتها لأحرار الأمة وللقضية المركزية للأمة (فلسطين)، وقيادتها لمحور الجهاد والقدس والمقاومة، ودعمها وإسنادها للمجاهدين المستضعفين، وترسم الأمل لأحرار العالم، وتكتب النصر بالدماء الزكية الطاهرة لشهدائها الكرماء الأطهار على أولياء الطاغوت والمنافقين.

ألا إن نصر الله قريب من المحسنين، وإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وبشر الصابرين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
**وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.**
________
*اللهُ أَكْبَرُ*
*الْمَوْتُ لِأَمْرِيكَا*
*الْمَوْتُ لِإِسْرَائِيلَ*
*اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ*
*النَّصْرُ لِلْإِسْلَامِ*

الكاتب من اليمن

قد يعجبك ايضا